نهلة الجمزاي - DF@ALRAI.COM

سور الصين العظيم

يا له من سور عجيب يستحق أن يكون من عجائب الدنيا السبعة، إنه سور الصّين العظيم الذي تمَّ الشروعِ في بنائهِ سنةَ ( 800 قبل الميلاد).

هل تعرفونَ لماذا بناهُ الصينيّون ؟ لقد بَنَوْه ليُحافظوا على حدودِ أوطانهم ضدَّ غاراتِ الأعداء، فمن واجبِ أبناء الوطن أن يُدافعوا بلادهم عند الخَطَر.

يبلغ طولُ هذا السور 6700 كم، وقد تمَّ بناؤُه بادئَ الأمر من الطين، ثم عندما وحَّدَ « تشين شي هوانغ» الصينَ سرَّعَ عمليّةَ البناء، وتمَّ استبدالُ الأجزاءِ المبنيّةِ من الطين ببناءاتٍ من الطوب.

لقد بذلَ أهلُ الصينِ قُصارى جُهودهم، وعانوا معاناةً كبيرةً في سبيلِ الانتهاءِ من بناءِ هذا السُّورِ الذي يَضْمَنُ لهم الأمنَ والسلام.

ولا تزالُ أجزاءٌ كثيرةٌ من ذلك السّور موجودةً حتى يومنا هذا مما يدل على عظمته وجماله..

كان ياما كان

حكاية مثل (من التراث العربي)

رجع بخفي حنين

كان حنين إسكافيا يصنع الأخذية والخفاف، ويبيعها للناس. وفي ذات يوم جاءه أعرابيّ ليشتري منه خفّين. لم يقبل الأعرابيّ الميلغ الذي عرضه حنين ثمنا للخفين، وأراد أن يساومه لينقص الثمن، أطال الأعرابيّ المساومة حتى ضايق حنينا، وبد مناقشة طويلة. انصرف الأعرابيّ من غير أن يشتري الخفين، فغضب حنين، وأراد أن يغيظه، وفكّر له في خدعة يخدعه بها، ويسخر منه.

ركب الأعرابيّ جمله واستعدّ للعودة إلى قبيلته. اسرع حنين إلى المكان الذي سيمر منه الأعرابيّ، ووضع أحد الخفين وسط الطّريق، وسار مسافة، ثمّ القى الخف الآخر في مكان أبعد قليلا.

مرّ الأعرابيّ – وهو عائد – بمكان الخف الأول، أوقف الأعرابيّ جمله، ونزل وأمسك الخف ونظر إليه متعجّبا وقال:ما أشبه الخف بخف حنين الإسكافي! يا خسارة! ماذا يفيد هذا الخف وحده؟! لو كان معه الخف الآخر لأخذتهما.

ترك الأعرابيّ الخف، وركب جمله، واستمرّ في طريقه حتى وصل إلى الخف الثاني! نزل الأعرابيّ من فوق الجمل وامسك الخف الثاني، وقلّبه في يده وقال:

يا للعجب! هذا الخف ايضا يشبه خفّ حنين تماما، يا لسوء الحظّ! لماذا تركت الخف الأول؟! لو أخذته معي، لنفع الخفان واستفدت منهما، ينبغي أن أرجع فورا، وأحضر الحف الأول!.

وكان حنين يراقب الأعرابيّ من خلف تلّ قريب لينظر ماذا سيفعل. فلمّا رآه قد مشى ليحضر الخف الأول أسرع حنين وساق جمله بما عليه من بضاعة واختفى.

رجع الأعرابيّ يحمل الخف الأول، فوجد الخف الثاني على الأرض ولم يجد جمله. حمل الخفين وعاد إلى قبيلته.

تعجّب القوم عندما رأو الأعرابيّ يرجع إليهم ماشيا على رجليه، وليس راكبا جمله. سأله قومه:بماذا جئت من سفرك؟.

أرى الأعرابيّ قومه الخفين وأجابهم جئت بخفي حنين! ضحك القوم وسخروا من الأعرابيّ الذي خاب مسعاه، وخسر جمله، وعاد إليهم لا يحمل إلاّ خفّي حنين! وظلّوا يرددون:رجع بخفّي حنين!.

إبداعات

أنا أسير

رند سامي

أن أعانق الموت من غير رضى أن أشعره بلذّة الانتصار على الذات، الانتصار على الرغبة، أن أجرع الموت موتاً، أسمعه صدى وقعه على حب يستشهد منتصباً رافعاً رايات الانتصار.... أموت واحيا على أرض دمائها الجوفية تُثمِلُ شاربيها... تصل بهم إلى نشوة مشوهة.... وهل يتلذذ القذرون بطعم دماء طاهرة؟

انتصر على الموت بموتي، وأنا على قيد الحياة! استنشق رائحة الحرية من أنفاس الأسرى المرتقين أعلى مراتب لذة مرفوضة.... نحارب أعدائنا بجوعنا، فلا حياة تستهوينا ولا موت سريع يرضينا.... نلخص حريتنا بلا حدود أن أحيا بدون مقومات الوجود أن أكون موجوداً بدون مقومات الحياة، أن أصعد وأصعد خاوي المعدة ممتلئ بكلمات الحرية، أن أصل الأفق وأخطّ حرف الانتصار، تشكلها روح فلسطين، ترسلها للأقمار الصناعية التي باتت بلا مشاعر، تعرضها على تلفاز مستعمر من قبل الأنانية مجردة من الأحاسيس، فتصرخ بشرية حبست في ذرات اليورانيوم، فينفجر نووي في قلوب المؤمنين، أنّ للحرية أصول..... من قال أنّ يداً مقيدة تعني تفكيراً مقيداً! ها أنا يا سادة أمامكم لا أملك سلاحاً، أحارب بما بقي لي، أحارب بحياتي بأسس وجودي.... أنصتي يا معدتي الخاوية لزفاف عروس الدماء، إلى الكون، أنس صوت المتفجرات والرصاص فهي لقتل الأجساد يا عزيزتي فالارواح سلمت نفسها لحكم الأرض منذ صرخة العذراء الأولى تحت شجرة النسيان ذات الجذور المتأصلة بعزائم المستظلين تحتها، تقول لهم هذه أرض فلسطين... شجرة تعيد الحياة بأكسجينها، نمت من دماء وثاني أكسيد أمل مقتول في نفوس ميتة، تحاول إعادة إحياء أملها بالنظر للمناضلين، بكلّ شيء نناضل لتحيا أرض السلام، أرض الأقصى... نناضل بسلاح يؤلم أجسادنا ويؤلم مشاعر الإنسانية.... جوعي يا معدتي كما تشائين ودعي شعور الانتصار ينعجن بي يترك الدماء المنسابة فوق الحديد ويعتنق قلبي... ليعانقني أنا فقط فإني أغار عليه من شفاه أخرى.

ها أنا أنتصر عليك أيها الموت، وعليكم أيها الأحياء المأسورين بحريتكم الموهومة، فأنا حرّ، وحرّ ما دمت أنا، وكلّ أنا لك يا فلسطين.