قال الفنان هاني شاكر سيعود للمشاركة في مهرجان «جرش» بدورته الجديدة، بعدما انتقد إدارته العام الماضي لغياب النجوم المصريين.

وتحدث شاكر الى صحيفة الجريدة الكويتية عن المهرجان وتفاصيل أخرى، بالإضافة إلى الأزمات في نقابة الموسيقيين في مصر وحفلاته الأخيرة.

وتاليا الحوار كما ورد من مصدره:

وافقت على المشاركة في «مهرجان جرش» رغم انتقادك الدورة الماضية. ماذا حدث؟

انتقادي كان مرتبطاً بالأخبار التي نشرت ونسبت إلى إدارة المهرجان بأن الدورة لا تتضمّن مطربين مصريين، والتفاخر بهذا الأمر، واستغربت إهانة الفن بهذه الطريقة. ولكن مدير المهرجان زارني في القاهرة، وأقسم بأن هذا الأمر لم يحدث من الإدارة. صدقته طبعاً لأن «جرش» مهرجان غنائي مهم، وموقفي لم يكن ضده، بل ضد ما نسب إليه. للحقيقة، شخصياً عانيت فكرة الأخبار غير الصحيحة التي تنسب إليّ خلال الفترة الماضية، لأن ثمة دخلاء على الإعلام تماماً كما ثمة دخلاء على الغناء.

لكنك تتعرّض لانتقادات بسبب بعض تصريحاتك.

تنشر أخبار خاطئة كثيرة عني سواء عبر مواقع إخبارية أو مواقع التواصل الاجتماعي. ربما على الدولة أن تجد حلاً لهذه المشكلة، لأنها أصبحت خطيرة على أرض الواقع، فلا يعقل أن يتداول البعض الأخبار من دون التأكد منها، ورغم حرصي على التواصل مع الجمهور من خلال صفحتي، فإنني أشعر بالضيق من كثرة الإشاعات.

حدثنا أكثر عن استعدادك للحفلة.

ستشاركني في الحفلة الفنانة المصرية الجميلة ريهام عبد الحكيم، وستكون الثالثة على التوالي التي تجمع بيننا، بعد حفلتي عيد الربيع في دار الأوبرا المصرية وحفلة عيد تحرير سيناء. سأقدم مجموعة كبيرة من الأغاني القديمة والحديثة، وسأحرص على تقديم الأغاني الأكثر طلباً من الحضور.

شاركت أخيراً في احتفالات تحرير سيناء كما قلت. ماذا عنها؟

أشعر بسعادة كبيرة عندما أغني في المناسبات الوطنية المهمة كتحرير سيناء، وهذا هو العام الثاني الذي أحيي فيه حفلة في هذه المناسبة. عموماً، أعتبر هذه الحفلة بمنزلة الواجب الوطني الذي لا يمكن أن أتأخر عنه. وأفتخر بالحضور على أرض سيناء والاحتفال مع أبنائها، وفي كل مرة أجد حفاوة كبيرة وأسعد عندما أرى المدينة مليئة بالسائحين، وكلما زرتها فوجئت بمشروعات جديدة قيد التنفيذ.

أغانٍ وإذاعات

هل ترى أن أغانيك القديمة أكثر نجاحاً من الجديدة؟

بالتأكيد، لأن الأغاني القديمة حصلت على حقها في الإذاعة على مدار سنوات، فارتبط بها الجمهور. أما الأغاني الجديدة فلم تنل الحق نفسه، من ثم لم تحصد رد الفعل نفسه، فإذاعات الأغاني تركز على الأعمال اللبنانية عموماً، ما يهدر حق الأغاني المصرية الجديدة. لذا أطالب بموقف في هذا الخصوص خلال الفترة المقبلة، لا سيما أن الأغاني المصرية لا تذاع بكثافة على أثير الإذاعات اللبنانية نفسها، فيغيب التوازن. لا بد من معاملة بالمثل بين الإذاعات حتى إن كانت الأخيرة خاصة.

ألا ترى أن هذا الأمر ربما يثير مشكلات؟

لا أرغب في إثارة المشكلات، لكن أطالب بالمساواة للحفاظ على هوية الغناء المصري. عندما أزور لبنان مثلاً لا أستمع عبر إذاعتها إلا إلى قليل من الأغاني المصرية في مقابل عدد كبير من الأغاني المحلية، بينما في مصر يحدث العكس، علماً بأن السوق المصري هو الأكبر عربياً بأكثر من 90 مليون مستمع، وهذا ليس مرتبطاً بالإذاعات فقط، بل أيضاً بالبرامج الفنية الغنائية.

لكن مصر طالما استقبلت النجوم العرب.

وستظل تستقبلهم، ولا علاقة لكلامي بمنع المواهب غير المصرية، بل أطلب تحقيق توازن، أي ألا يطغى دعم المواهب غير المصرية على الأصوات المصرية التي تتعرض لظلم بسبب تجاهل إذاعة أعمالهم.

أزمة

إلى أين وصلت الأزمات في نقابة الموسيقيين؟

الأزمات والمشكلات قائمة، وعدت إلى استكمال مهمة النقيب بناءً على ضغوط الجمعية العمومية للنقابة، وستأخذ الأمور كافة المسار القانوني خلال الفترة المقبلة بلا أية تنازلات من طرفي، كما حدث سابقاً. وأعتذر لأنني تسامحت مع أشخاص لا يستحقون ذلك، والحقائق ستُكشف أمام القضاء، خصوصاً أن الأرقام التي تعلن الفساد كانت في فترات سابقة، وما يطالب به البعض كحقوق من مشكلات مرت عليها سنوات ولا علاقة لي بها، وأستغرب مواقف هؤلاء. لكن في النهاية لن نأخذ مساراً آخر بخلاف المسار القانوني.

هاجمت من تخلوا عنك، فمن قصدت؟

لم أقصد أشخاصاً محددين بالهجوم، ولكن كنت أتمنى أن تتحرك الجمعية العمومية مبكراً بعد الإساءات التي تعرضت لها عندما حاولت العمل بجد داخل النقابة وتعاونت مع الجميع، لذا اتخذت قرار الاستقالة لشعوري بأنني أعمل بمفردي، وهذا الأمر ليس سهلاً في نقابة الموسيقيين لأنها تعاني مشكلات متراكمة منذ سنوات، والبعض يستفيد من ذلك، ولا يرغب في إيجاد حلّ لجذور الأزمات.

«صوت الحياة»

عما إذا كان يشعر بالندم على تجربة «صوت الحياة»، قال هاني شاكر في هذا الشأن: «على العكس، كانت تجربة مميزة، وسعدت بالعمل فيها مع الفنانة سميرة سعيد وحلمي بكر، رغم اعتراضي على فكرة الحفرة التي يقع فيها المتسابق، لكنها تجربة بالنسبة إلي مهمة في مسيرتي الفنية».