اخر الاسبوع

من أشكال التعبير الصريح عن التسلية والمرح، يأتي الضحك ومشاعر أخرى أحيانا. الضحك هو رد فعل طبيعي للإنسان السليم علي المواقف المضحكة كما يمكن أن يكون وسيلة دفاع ضد مواقف الخوف العفوية. و الضحك يُعد تعبيرًا عن التعاطف والتفاهم المتبادل بين البشر، وهو احدى وسائل التواصل البشري على مدى التاريخ.

يستخدم الآن الضحك كوسيلة علاجية عبر افراز هرمون وتقوية المناعة. بعد عدة نوبات من الضحك تزداد نسبة خلايا الدم البيضاء في الدم. يساعد الضحك علي تقوية عضلات الوجه والبطن والدورة الدموية في القلب مما يؤدي الي رفع ضغط الدم وزيادة نسبة الأكسجين في الدم وفي عيادات الاطفال يكون هناك مهرج.

عندما يضحك الإنسان تتحرك 17 عضلة في الوجه و80 عضلة في الجسم باكمله وتزداد سرعة التنفس.

القهقهه هي الضحك بصوت مرتفع وعادة ما تكون في جمع من الناس كرد فعل على دعابة. وقد تنشأ نتيجة السكر بعد شرب الكحوليات.بحسب ويكيبيديا

يقال ان الطفل الرضيع يبدأ في الضحك بعد مرور (17) يوماً من ميلاده. فكل واحد بوسعه أن يضحك كما أن الطفل الرضيع لديه القدرة على الضحك قبل أن يبدأ في تعلم الكلام، حتى الطفل الأصم أو الأعمى يحتفظ بقدرته على الضحك». الضحك شيء بدائي، وإن كان هناك أناس يضحكون أكثر من غيرهم فهذا من المحتمل رجوعه إلى العوامل الجينية

لماذا نضحك؟

يقول الفلاسفة القدامى عن الضحك:

أرسطو (Aristotle): «نحن نضحك على من هم أقل منا وعلى القبحاء من الأشخاص، والفرح يأتينا من الشعور بأننا طبقة أعلى منهم». سقراط (Socrates) : «السخرية تنبع من تجاهل الذات». هيجل (Hegel): «ينشأ الضحك نتيجة لوجود التناقض بين المفهوم والمعنى الحقيقي الدفين الذي يقدمه هذا المفهوم». وهو يشير إلى المفهوم بـ»المظهر» الشيء الظاهر لنا وبالضحك يُنكر وجوده كلية.

فرويد (Freud): «الضحك ظاهرة، وظيفتها إطلاق الطاقة النفسية التي تم تعبئتها بشكل خاطئ أو بتوقعات كاذبة». الفيلسوف جون موريال (John Morreall): «الضحك الإنساني له أصوله البيولوجية كنوع من أنواع التعبير عند المرور بخطر ما». بيتر مارتينسون(Peter Marteinson) : «الضحك هو الاستجابة للإدراك الذي يقر بأن الكينونة الاجتماعية ليست شيئاً حقيقياً».

تعريف الضحك:

الضحك هو شكل من أشكال التعبير الذي يظهر خارجياً على الإنسان في صورة مرح وفرح. وتتعدد أسباب الضحك، الذي يوصف أيضاً بأنه رد فعل فسيولوجي نتيجة للمرور بخبرة ما مثل سماع نكتة أو عند سماع مداعبة... وغيرها من الأسباب الأخرى. وقد يحفز استنشاق الإنسان لبعض المواد الكيميائية مثل الأكسيد النترى (Nitrous oxide) ويُطلق عليه أيضاًًً «الغاز المضحك» على إطلاق نوبات من الضحك الهستيري، آو للاعتماد على بعض العقاقير مثل الحشيش (Cannabis). وقد تتسبب نوبات الضحك القوية في إفراز العين للدموع وبعض الآلام البسيطة في العضلات كاستجابة لهذه الحالة الشعورية القوية. متى يشعر الإنسان بالرغبة في الضحك؟ يشعر الإنسان بالرغبة في الضحك عندما يسمع نكتة ما، عندما يتعرض لموقف هزلياً يحدث أمامه أو يقع فيه.. أو يضحك عندما يداعبه شخص بالملامسة الجسدية (Tickling) أو بإحداث ألم بسيط على منطقة في جسم الإنسان، مثال: الضغط على عصب الزند (عظم الزند أو العظمة المرحة) Ulnar nerve.

يبدأ الأطفال الضحك عندما يبلغون من العمر 4 أشهر

وقد يكون الضحك نتيجة لوجود شخصية سادية تهوى التحكم وإيقاع الآخرين في صدمات مؤلمة تحفزهم على الضحك العصبي. فالضحك جزء من السلوك الإنساني الذي ينظمه المخ، وتساعد هذه العاطفة الشعورية الإيجابية من الدرجة الأولى الإنسان على أن يوضح نواياه في إطار التفاعل الاجتماعي. كما يتبلور بالضحك إحدى جوانب الاتصال والمشاركة مع الآخرين، فهو العلامة التي تشير إلى تواجد الإنسان في المجموعة الاجتماعية كما أنه إشارة إلى قبوله للتفاعل الإيجابي بينه وبين الآخرين. قد يكون الضحك في بعض الأحيان ظاهرة مُعدية، أي أن ضحك شخص قد يحفز على ضحك الآخرين من حوله. دراسة الضحك والدعابة وتأثيرهما النفسي والفسيولوجي على جسد الإنسان يُسمى بعلم (Gelotology).

تاريخ الضحك

كان العرب يحبون الضحك بشكل تلقائي وعفوي، ويعرفون تأثيراته النافعة، وقد ورد هذا من خلال بعض النوادر أو القصص الطريفة، من خلال نوادر جحا ونوادر البخلاء من كتابات الجاحظ، وكذلك ما ورد في كتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني إذ قال القاضي عياض: «التحدث بمُلَح الأخبار، وطُرف الحكايات تسلية للنفس، وجلاء للقلب».

وفي بداية القرن العشرين، تم الاعتراف بعلم نفس الضحك، وبات هذا الأخير يشغل حيّزاً من الرسائل الفلسفية، حتى أن عالم النفس الشهير سيجموند فرويد أشار إلى فوائده، واليوم عندما يضع العلماء الخطوط الأولى لفيزيولوجية الضحك فإنهم لا يعزون له نتائج إيجابية فحسب، بل وعدداً من المميزات العلاجية أيضاً، يعد الضحك قبل كل شيء تمريناً عضلياً وتقنية تنفسية، وهو بالإضافة إلى ذلك، منشط نفسي مهم أيضاً.

الضحك والجسم

1-القلب: أظهرت العديد من الدراسات أن الضحك يحمى القلب، وذلك بطريق غير مباشر والتفسير وراء ذلك أن الضغوط العقلية تسبب خللاً لـ(Endothelium) البطانة الحامية للأوعية الدموية، وبمجرد أن تتأثر هذه البطانة ينجم عنها عدد من ردود الفعل من الالتهابات التي تؤدى إلى تراكم الكوليسترول على جدار الشرايين التاجية وكنتيجة نهائية حدوث الأزمات القلبية. المزيد عن الكوليسترول.. وكما يشرح «ستيف سولطانوف» رئي الرابطة الأمريكية للعلاج بالضحك: «عندما يضحك الإنسان من قلبه يفرز هرمون الكورتيزول (الهرمون الذي يُفرز عندما يكون الإنسان تحت تأثير الضغوط) بقلة، لذا عندما يكون الإنسان في حالة ضغوط ويتناول هذه الضغوط بالضحك يقلل من معدلات إفراز الجسم لهرمون الكورتيزول». كما يقول «سولطانوف»: «أن الضحك يزيد من احتمالية الإنسان للآلام، كما يقوى الجسم من خلال إفراز الأجسام المضادة التي تحارب العدوى والتي تمنع تصلب الشرايين، ومن ثَّم إصابة الإنسان بالذبحة الصدرية أو الأزمات القلبية (المزيد عن الذبحة الصدرية والأزمة القلبية في الموسوعة الطبية على موقع فيدو) أو السكتة الدماغية. وأضاف «سلطانوف»: «أن الشخص الذي يعيش دائماً في حالة وجدانية يحيطها الإحباط هو أكثر الأشخاص تعرضاً لأمراض القلب، الشخص الذي يعانى من الغضب المزمن والكراهية لغيره أكثر عرضة أيضاً للأزمات القلبية، والأشخاص التي تعيش حياة قلق ويسلكون نمطاً حياتياً به ضغوط تتعرض شريانهم للانسداد... الخ».

2-مرض السكر: أظهرت دراسة في اليابان، أن الضحك يقلل من معدلات سكر الدم بعد تناول الوجبات (الوجبات الصحية بموقع فيدو). وتم إجراء الاختبارات على حوالي 19 شخصاً مصابين بمرض السكر النوع الثاني من قبل جامعة «تسوكوبا» وذلك بأخذ عينات من دم المرضى قبل تناول وجبة وبعد انقضاء ساعتين من تناول الوجبة. ثم حضر المرضى محاضرة «مملة» لمدة 40 دقيقة في اليوم الأول من إجراء الدراسة، أما في اليوم الثاني من الدراسة حضر نفس المرضى عرضاً كوميدياً استمر أيضاً لمدة (40) دقيقة. وكانت النتائج إيجابية من انخفاض معدلات السكر بعد مشاهدة العرض الكوميدي بمعدلات أكثر عند الاستماع إلى المحاضرة المملة. وأتت الخلاصة من هذه الدراسة أن الضحك علاج مفيد لمرض السكر، وما يحدث للجسم من تغيرات خلاله يعوض الجسم عن ما يلحقه به المرض. المزيد عن مرض السكر..

3-التدفق الدموي: في دراسة بجامعة «ماريلاند» تم إجراؤها على مجموعة من الأشخاص من خلال تصوير حالة الأوعية الدموية لديهم مرة بعد رؤيتهم لعرض كوميدي حيث كانت النتائج إيجابية وقيام الأوعية بوظائفها الطبيعية (كانت الأوعية في حالتها الطبيعية)، والنتيجة العكسية كانت عند رؤية نفس المجموعة من الأشخاص لدراما مما أدى إلى توتر الأوعية وانخفاض في حدوث التدفق الدموي فيها.

4-الاستجابة المناعية: الضغوط تحد من كفاءة جهاز المناعة، حيث أن روح الدعابة ترفع من قدرة الجسم على محاربة العدوى بإفراز الأجسام المضادة كما تعزز من تواجد الخلايا المناعية. عندما نضحك فإن الخلايا الطبيعية التي تدمر الأورام والفيروسات تزيد، بالإضافة إلى إفراز الجسم للبروتينات التي تحارب العدوى (Gamma-interferon) وخلايا تى (T-cells) الهامة لجهاز المناعة وخلايا بى (B-cells) التي تفرز الأجسام المضادة لمحاربة الأمراض. وبالمثل يقلل الضحك من معدلات ضغط الدم، ويرفع من معدلات الأكسجين، ويساعد على التئام الجروح بشكل أسرع.

أما الضحك الكثير أو «الهستيري» أو غير الطبيعي فإن مخ الإنسان يعي الحالات غير الطبيعية التي يمر بها الفرد، ويستطيع التفريق بينها. وكذا الحال مع الضحك الطبيعي والضحك غير الطبيعي، حيث نجد أن الضحك المرضى إن جاز القول يكون مصاحباً للحالات التالية: - تلف في أنسجة المخ، من الممكن أن يتسبب في حالة الضحك غير الطبيعي. - بعض أورام المخ. - بعض أنواع الحَول. - بعض الاضطرابات النفسية مثل العته أو الهستيريا. - الصرع. ومن الآثار السلبية التي يولدها الضحك غير الطبيعي «إغماءة الضحك» التي يفقد فيها الإنسان وعيه من شدة الضحك .

ما هي أسباب الضحك في اماكن العمل؟

يتردد معظم الموظفين في الضحك والمزاح خوفاً من فقدان مصداقيتهم إزاء المديرين. لكن الفكاهة بالغة الأهمية في مكان العمل بشرط استعمالها بالطريقة المناسبة.

1 تمرير الرسائل

تؤدي الفكاهة إلى تغيير اتجاه المسيرة المهنية، حتى أنها تصبح سر النجاح في بعض الحالات. يمكن استعمالها لتمرير الرسائل وحلّ الخلافات وترطيب الأجواء... الضحك أداة اجتماعية ممتازة! عند ارتكاب الأخطاء في العمل، تسمح الفكاهة بإبداء الملاحظات من دون التسبب بصدمات أو إهانة الطرف المعنيّ.

2 تجنب الإجهاد التام

الفكاهة أساسية لتخفيف ضغوط العمل وتفادي أي شكل من الإرهاق والإجهاد. حتى أنها مفيدة عند التعامل مع العملاء لإشعارهم بالراحة. بهذه الطريقة سيمرّ يوم العمل بسرعة وسيتراجع الضغط النفسي.

3 مكافحة العزلة

يصعب أن يمزح الشخص وحده، إذ يجب أن يجد من يشاركه الضحك. تقوّي الفكاهة شعور الانتماء إلى الجماعة وتبني مجموعة من القيم والمعايير المهنية المشتركة وتسمح بتحسين الإنتاجية وتطوير علاقة هرمية سليمة بين مختلف العاملين. حين يشعر الموظف بالضياع بسبب إعادة تنظيم العمل، ستساعده الفكاهة بين أعضاء الفريق على تجنب مشاعر الوحدة.

4 التعبير عن الذات

تتحوّل الفكاهة أحياناً إلى {أداة قتالية}، بمعنى أنها تصبح وسيلة ضغط ضد أسلوب إداري يعطي نتائج عكسية. ربما يصبح الضحك والتهكم فاعلَين بقدر المواجهة المباشرة في بعض الحالات. حتى أنّ الضحك مفيد خلال المفاوضات

كونه يجعل الحجج تبدو أكثر إقناعاً. وفي الحياة اليومية، تساهم الفكاهة في التعبير عن الذات بكلمات صريحة وتزيد الجرأة التي تسمح برفض المطالب عند الحاجة.

5 تحسين أداء العمل

تبيّن أن الضحك في مكان العمل ينعكس إيجاباً على حس الإبداع ومستوى الإنتاجية. حتى أنّ الفكاهة تكون ركيزة داعمة للأداء الجماعي. حين يزيد استرخاء الموظفين، تتحسن قدرتهم على ابتكار أفكار جديدة!