أحمد اللاوندي *

سلمتْ يداكِ من انفراط الحزن،

والصّمت الكئيب،

ومن مغيب أنوثةٍ تهوى البراح، وتصطفيني بالحكايا..

في ليالي البرد

بُوحي بالطّفولة، بالأغاني البكر لي

فلعلّ هذا القحط يرحلُ من فضاءات البلاد،

ومن مواسم خاطري..

ودفاتري الأولى/

تعالي كي تعودَ نوافذي لشروقها، ومروقها

سلمتْ يداكِ من ارتعاشٍ لا يفارقُ سوسناتك يا أميرة،

من مياهٍ أشعلتْ تلك الغصون،

وأرهقتْ فيكِ الضّحى

يا أيّها النّيل المسافر في عروق قصائدي/

أو في دهاليز الفؤاد/

وفي مدادِ الذّاكرة

لا تنتمي لحريق هذا الوقت، والوجع المراوغ،

والضّفاف الحائرة

سلمتْ يداكِ إذا يلامسها الرّماد ويا غناءً لا يشابهه غناء

مضن علّم الصّوت الشّجيّ بأن يرتّل أحرفي،

وتصوّفي..

رغم العواصف دون خوفٍ/ أو عناء

سلمتْ يداكِ من الجراح،

ومن صباحٍ لا يليق بما بدا من هسهسات الضّوء،

والفرح النّديّ،

وما تَشكّل من خروجك للنّهار..

أنا أريدكِ نشوةً تهبُ الحياةَ رحيقها، وبريقَها الأبهى الخجول

هيّا احرثيني/ شَجِّري صدري بعشقٍ لا يزول

ها أنتِ لؤلؤة المجيء بداخلي،

ها أنتِ طرحُ الطّيّبين،

وآيةُ الإشراق إنْ قدمَ الأفول

سلمتْ يداكِ..

فيا اكتمال البدر في جوّ السّماء،

وفي مرافئ أضلعي،

وتطلّعي..

ما زلتُ أرغب في اقترابكِ من قفار الرّوح حتّى يرتحل

لم يكتمل هذا التّجلّي إن ْيحاصرك البكاء ولم تكوني وجهتي

يا ضحكتي الحبلى بوجدٍ رائقٍ..

سلمتْ يداكِ فأمطري الوطن المُعَنّى بالهدوء، وبابتهاجك..

إنّ هذا التّيهَ ينهش قلبه..

ولأنتِ أحلى من صبايا الحيّ،

من هذا الحنين

كم ذا انتظرتُكِ..

أخْرِجيني من زئير الموت،

من تلك السّنين

سلمتْ يداكِ من المنون، من الغياب المرّ،

واللّيل المشاكس، والرّهق

فلأنتِ سيّدةُ النّساء..

ومَن يحاور أغنياتكِ لا يجاوره القلق

سلمتْ يداكِ.

• شاعر مصري