صفوان قديسات

تبخّرَ الحلم، لولا أنّ بارقةً

واستأنفَ الرملُ في الساعات رحلته

كأنها نسمة في القلب مرسلة

أو أنها رقةٌ في الناس ماشية

تململ الناسُ لولا أنّ بارقةً

يسابقون الثواني كي تباركهم

لا مشرط في يديها غير نظرتها

لا إبرة في يديها غير طيبتها

ما في يديها محاليل مبسترة

وقولها يا إله اللين يحرسه

لا تجرح الطين إلا وهي مبرئة

مرت على قلبنا المرصود لانفطرا

إذ حينما حاورته زادنا عمرا

إذا رآها سقيمُ الدرب عاد يرى

أرادها الله كي لا يعجبوا بشرا

رشّت على نارهم من غيمهم مطرا

بعلمها وتجلي حلمها زمرا

والله يشهد، لا تسمع لمن حضرا

لغيرها صنعوا الخيطان والإبرا

يدا ملاك يداها، صدِّقوا الشعرا

كأنه سيليكون في القلوب جرى

بالله قبل يعي مجروحها الخدرا