كتب:حسين دعسة

.. يسرج نورها مثل قناديل الليل في قر المحبة وسهول البلاد الجميلة.

انها ازاهير «الدحنون» ؛برقتها وشفافيتها وريعانها السحري..فكيف اذا رأيتها باللون البرتقالي المنعش الممتع،النابض بالحرية!

..انها دحنونة نبتت وشبت على أرض خضراء في مدينة المحبة واولاد الحصان..برتقالية رصدتها عين فنانة تثري عالمنا بالحياة والجماليات التي تعم بلادنا.

ينتشر نبات شقائق النعمان في بلاد الشام في معظم مناطق سوريا ولبنان وفلسطين والأردن وبادية الشام بعرعر والجوف شمال السعودية وخاصة المناطق الجبلية والسهلية ، وللزهرة عدة ألوان بينها البنفسجي والزهري والأحمر والأبيض والقرمزي والقرنفلي والأرجواني.

..وتزيدنا المراجع عن محاسن الدحنون ولقبة: شَقيقة النُعمان (ج شقائق النعمان) هي الشُقار الإكليلي « Anemone coronaria» ، زهرة برية « عادة-حمراء» جميلة ارتبطت بالمخيال الشعري العربي ، قيل نبتت على قبر النعمان بن المنذر أشهر ملوك الحيرة ، عندما داسته الفيلة إذ رفض الخضوع لملك الفرس بتسليم نساء العرب فكانت معركة ذي قار، ولهذا نسبت إليه.. تعرف في بلادنا عبر سهول البادية والاغوار وسيل الزرقاء وماحص والفحيصووادي السير وينابيع عراق الامير. باسم الدحنون أو الدحنونة أو الحنون.

..ولعل الناظر لقيمتها الجمالية يراها كما «سُجلت في سجل العطارين والوراقين والحكماء» كإحدى النباتات التي لها جذورها التاريخية والثقافية في بلاد الشام، ولها مكانة خاصة في الحضارة العربية والإسلامية والأدب العربي وتضمنتها الكثير من الأشعار والقصص والحكايات الشعبية ، وهي مع ذلك ساحرة الشعراء وقلوب العذارى.

*الصورة اخذت من مناطق خضراء في مدينة الفحيص