اربد - اشرف الغزاوي

رعى وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عادل الطويسي حفل افتتاح المبنى الجديد لكلية القانون في جامعة اليرموك ، بحضور رئيس الجامعة الدكتور رفعت الفاعوري، والملحق الثقافي في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في عمّان فيصل أحمد آل مالك، والذي تم بناؤه بتمويل من المنحة الخليجية المقدمة من دولة الإمارات العربية المتحدة – صندوق أبو ظبي، بتكلفة مليونين ومائتين وخمسين ألف دينار.

وثمن الفاعوري دور صندوق أبو ظبي للتنمية على دعمه السخي لإنشاء مبنىً مستقل لكلية القانون في الجامعة، بما يوفر البيئة التعليمية السليمة للطلبة، وأعضاء الهيئة التدريسية على حد سواء، الأمر الذي يحفزهم على الابداع والتميز، كما انه يتيح لإدارة الجامعة من طرح التخصصات الأكاديمية التي تتوافق ومتطلبات سوق العمل المحلي والعربي، مثمناً الجهود الكبيرة التي يبذلها قائد هذا البلد وحامل رايته في فتح قنوات التواصل بين مؤسساتنا الأردنية المختلفة، والجهات المانحة العربية والدولية، الداعمة للمشاريع التنموية في المجتمع الأردني.

وأكد الفاعوري أن اليرموك تسير وفق خطة ممنهجة هدفها الرئيس هو الارتقاء بمستوى تصنيف الجامعة عالمياً، والوصول بها إلى مصاف الجامعات العالمية العريقة، لافتاً على أن أسرة الجامعة تعمل وبكل جد للنهوض بالعملية التعليمية في اليرموك، بهدف توفير بيئة سليمة للإبداع، وتأهيل الطلبة ليكونوا رواداً في العلم والمعرفة، ليسهموا بعد تخرجهم في دعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها مؤسساتنا الوطنية كافة.

واستعرض الفاعوري الانجازات التي حققتها الجامعة خلال العامين الماضيين تنفيذاً لخطتها الاستراتيجية للأعوام 2016-2020، حيث تمت مراجعة كافة الخطط الدراسية لمرحلتي البكالوريوس والماجستير وتطويرها وفق احدث المستجدات في الحقول العلمية المختلفة، كما انها كانت السباقة بين نظيراتها في المملكة بتعديل مساقات المتطلبات الجامعية التي تصقل المنظومة الأخلاقية والقيمية للطلبة، وتمت اعادة النظر بهذه المساقات ومضامينها بحيث تؤكد على ثوابت هذه الدولة، والدين الوسطي، وأدب الحوار وتقبل الآخر .

وقال ان التعديل والتطوير في الجامعة شمل الأنشطة اللامنهجية للطلبة، حيث تم العام الماضي عقد 380 نشاطا منهجياً في مختلف المجالات والقضايا التي تهم الطلبة والمجتمع المدني ككل، وذلك بهدف ملئ عقول الطلبة وأوقات فراغهم بكل ما هو مفيد، ويثري حصيلتهم الثقافية، لافتاً إلى أن الجامعة قامت بتطوير نظام الترقيات الأكاديمية، وأتمتة أنظمة البريد والمراسلات، وانجاز نظام القرار الذكي الذي يمكن متخذي القرار من الوصول الى المعلومات الدقيقة بوقت قياسي، بالإضافة إلى تفعيل ملف المساق الأكاديمي لأعضاء الهيئة التدريسية، وتفعيل دورهم في خدمة المجتمع، ورفع مستوى البحث العلمي الرصين في الجامعة.

بدوره أكد عميد الكلية الدكتور عدنان مساعدة أن كلية القانون في الجامعة خطت خطوات ملموسة تتجلى في تعزيز الجانب التطبيقي، والتركيز على مهارات التعلم، والتحليل، والتفكير الناقد بما يمكن الطلبة من مواكبة المستجدات العلمية وتطبيقاتها، وذلك في ظل انتشار مصادر المعرفة، لافتاً إلى ان الاهتمام بعلم القانون قد حظي باهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني، حيث خصص جلالته الورقة النقاشية السادسة للحديث عن مبدأ سيادة القانون، والتي جاءت بعنوان "سيادة القانون أساس الدولة المتينة" وأكدت على تعزيز الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص، كما اكدت على أن مبدأ سيادة القانون لا يمكن أن يمارس بانتقائية، فالقانون يحافظ على أركان الدولة المدنية ويؤدي إلى ازدهارها، ويوفر البيئة الصالحة للتطوير والإصلاح.

وأوضح المساعدة أن مبنى الكلية الجديد والذي جاء تشييده بمنحة كريمة من صندوق أبو ظبي للتنمية، يحتوي على اكثر من عشرين قاعة تدريسية، وقاعة محاكمة صورية، وعيادة قانونية، بالإضافة الى القاعات الذكية.

وضمن حفل الافتتاح قام الطويسي بجولة في مرافق مبنى الكلية، وأخرى في مبنى الأمير حسين بن عبدالله في الجامعة (مجمع القاعات الصفية)، والذي تم إنشاؤه بتمويل مشترك من حكومة المملكة العربية السعودية والجامعة ضمن برنامج المنحة الخليجية.