دير علا -بترا

قال وزير العمل علي الغزاوي ان الحكومة تتجه نحو سياسة التشغيل لا التوظيف وانه آن الأوان لتعزيز ثقافة التشغيل الذاتي ودعم مبادرات التشغيل للشباب من خلال مشاريع صغيرة تنقل الشباب من مرحلة الباحث عن العمل الى صاحب عمل مؤكدا ان هذا الامر لا يتحقق الا من خلال الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص وفق برامج خاصة تعمل على تأهيل الشباب وتدريبهم على ادارة مشاريع صغيرة.

وأضاف الغزاوي خلال رعايته مساء امس حفل اطلاق دورات تأهيل الشباب التي نظمها اتحاد مزارعي وادي الاردن بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني ومديرية التشغيل والتدريب بوزارة العمل بحضور مدير عام مؤسسة التدريب المهني ومتصرف لواء دير علا محمد الهباهبة واعضاء مجلس ادارة مزارعي وادي الاردن أن الوزارة ومن منطلق مسؤوليتها في تنفيذ ومتابعة الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تقوم بتنفيذ السياسات والإجراءات اللازمة وتسعى لتوفير البيئة المطلوبة لتحقيق أفضل مستويات الشراكة والتعاون، وتضافر الجهود بين الوزارة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني بشكل حقيقي وفاعل.

واشار الى إن الوزارة وبالتنسيق مع الشركاء تولي موضوع معالجة البطالة جُل اهتمامها وتضعه على رأس أولوياتها من خلال وضع تصور تنموي مستدام تشمل مختلف المحافظات والمناطق النائية البعيدة عن مراكز المحافظات, مؤكدا ضرورة تأهيل الباحثين عن عمل وتدريبهم في مختلف المهن والوظائف للحصول على فرص العمل المتاحة في سوق العمل.

ومضى الغزاوي قائلا أن الوزارة تولي موضوع التدريب المهني المتخصص بالتنسيق مع اذرعها الرديفة والقطاع الخاص كل الاهتمام, وتسعى الى تمكين الشباب من خلال التدريب المنتهي بالتشغيل, وتعمل على التشبيك فيما بين القطاع الخاص والشباب الباحث عن العمل.

واوضح ان الحكومة اعتمدت سياسة "التشغيل بدل التوظيف"، لمعالجة مشكلتي الفقر والبطالة , من خلال سياسات وطنية مرتكزة على تطوير مجالات التدريب المهني والتقني ومن ثم التشغيل, وارتكزت السياسة العامة لقطاع العمل على اعادة هيكلة وتنظيم التعليم والتدريب المهني والتوسع بانشاء مراكز تدريبية بالتنسيق مع القطاع الخاص , وفقا لبرامج تراعي احتياجات السوق , ونشر ثقافة العمل الحر والريادي والاعتماد على الذات من خلال برامج التشغيل الذاتي والجماعي وتوفير المخصصات المالية لها, واعادة تنظيم سوق العمل من خلال وقف الاستقدام وتكثيف الحملات التفتيشية وتقييم سوق العمل ومراجعة التشريعات واصدار نظام جديد لتصاريح العمل كاجراء اصلاحي في قطاع العمل والتأكيد على قرب افتتاح فرع انتاجي في المنطقة(مصنع) لتشغيل اكثر من 500 باحث عن العمل اغلبهم فتيات وستدعم الوزارة نصف الراتب والتأمين الصحي والمواصلات خلال 18 شهرا تسهيلا للمستثمر لاقامة المصنع.

من جهته بين رئيس اتحاد مزارعي وادي الاردن عدنان الخدام ان هذه البادرة تاتي حرصا من الاتحاد على توفير التاهيل اللازم لشباب الوادي للحصول على فرصة عمل وللمساهمة في الحد من البطالة شاكرا وزير العمل على تقديم الدعم والمساعدة لانجاح هذه المبادرة .

واضاف ان عدد المستفيدين من الدورات يزيد عن 200 متدرب ومتدربة مبينا ان الدورات تشمل زراعة النخيل وانتاج الفسائل، والعناية بالاشتال ،والتصنيع الغذائي واعداد الطعام ،والسلامة العامة ،ومشغلي مضخات، ودورة كمبيوتر تأسيسية،وانتاج الزهور وتسويقها.

والقى احد المتدربين كلمة ثمن فيها هذه المبادرة شاكرا جهود اتحاد المزارعين والدعم المطلق من وزارة العمل للاخذ بأيدي الشباب ومساعدتهم للحصول على عمل مناسب.