«أصبحت الوسائل التعليمية تقليدية جدا، وهي ذاتها منذ مدة طويلة كالدارة الكهربائية والرسم الذي يوضح دراسة المرآة المقعرة والمحدبة وغيرها، ونحن ما درسناه في طفولتنا هو نفسه يتكرر مع ما يدرسه أبناؤنا في الفترة الحالية» هذا ما قالته «أم مجد ريحاني» عن الوسائل التعليمية.

كثير من الأسر تشكو من الوسائل التعليمية كحال «أم مجد» إما بكونها تقليدية أو بسبب قيامهم بها بدلا من أبنائهم أو بسبب العبء المادي الذي يضاف اليهم بسبب شراء المواد اللازمة لعملها أو لأنهم يرسلونها الى المكتبات للقيام بها بدلا منهم ومن أبنائهم.

.. وتكملة للحلقة السابقة في زاوية الاقتصاد المنزلي عن الوسائل التعليمية سيعرض «آخر الأسبوع» أسباب عدم محبة الطلبة القيام بها وتكليف ذويهم بالقيام بها وبعض الاقتراحات والحلول المتعلقة بهذه المشكلة.

التربوي «د. قيمر القيمري» اجاب على استفسار عن سبب هروب بعض الطلبة من أداء وعمل الوسائل التعليمية التي يطلبها بعض المعلمين قائلاً: «ان الوسائل التعليمية فُرضت فرضاً على الطلبة، فرضت بعنوانها وموضوعاتها ومسمياتها دون مراعاة للرغبات والميول والمهارات والأعمار، مما يجبر الطلبة على الشراء أو تكليف الأهل بعمل هذه الوسائل».

ويتابع: «طبيعة العلاقة بين المعلم والطلبة تلعب دورا كبيرا، فكلما كانت العلاقة ودية وحب وصفاء فإن الطلبة يقبلون على العمل بروح ونفسية مريحة ويقبلون على الأداء برغبة وعلى الأقل لإرضاء شخصية معلمهم المحبوب، وعكس ذلك فالهروب هو الحل لإرضاء الواجب التعليمي (العلامة) وليس لإرضاء المعلم والفهم التعليمي والواجب التعليمي».

= الحلول والاقتراحات

وعلى افتراض ان معظم أو كل الأمور السابقة كانت مريحة ولكن هناك خوف من لجوء بعض الطلبة الى الشراء او تكليف الأهل بعمل الوسائل المطلوبة، يبيّن «القيمري» المطلوب عمله في هذه الحالة قائلاً: «يتم العمل في قاعات داخل حدود المدرسة مثل المختبر ويحدد الوقت المناسب مع اشراف ومتابعة من المعلم، ويقدّم كل طالب توضيح وافٍ عن عمله داخل الصف أمام المعلم والطلبة ويستوضح المعلم وطلبة الصف عن أمور متعددة تتعلق بالوسيلة.

كل ذلك بهدف التأكد من صحة ان الطالب هو الذي عمل الوسيلة».

ويضيف «القيمري»: «يجب ان يكون العمل جماعي اذ توزع الوسائل التعليمية المطلوبة على مجموعات، فيصبح كل طالب ضمن مجموعة معينة وعادة ما توزع مهام كل طالب وفق مهاراته: أحدهم للخط وآخر للتلوين وآخر للتصميم وهكذا..

على ان يتم أيضاً تقديم توضيح وشرح داخل الصف ويبين كل طالب الأداء الذي قام به».

تقترح «أم سمير المجالي» بأن تتوافر الأدوات في المدرسة ذاتها ويقوم الطالب بنفسه بتنفيذ الوسيلة في المدرسة كي يستفيد بشكل أكبر واذا لم يتوفر عدد كاف من الادوات للطلاب جميعهم فبالامكان توزيع الطلبة على شكل مجموعات وهكذا وان لا يطلب من الطلبة القيام بهذه الوسائل بشكل واجب بيتي.

وتقول معلمة في احدى المدارس الحكومية «هبه علاونة»: الوسائل التعليمية تعد مهمة جدا للطالب اذا ارتبطت بالعلامة، فيولي الأمر الى ذويه كي يقومون بها ويحصل على العلامة، ولكن الطالب سيستفيد منها اذا قام بتنفيذها بنفسه ولن ينسى المعلومات التي تعلمها منها».

وتلفت ربة المنزل «ايمان أبو سندس» الى توجه كثير من المعلمين الى اللوح الذكي فتوضع المعلمة عليه بعض مقاطع الفيديو المتعلقة بالدرس أو الاغاني التعليمية أو قصصا ومن ثم تُجرى امتحانات وفقا لما يعرض عليه، مما قلل طلب المعلمين من طلابهم تنفيذ الوسائل التعليمية.

وتشير «أبو سندس» الى قيام الطلبة بعرض وسائل أو أنشطة معينة قاموا بها على جهاز الحاسوب باستخدامهم برنامج «البوربوينت» أو word» ويشرحون عنها لزملائهم ومعلمتهم وأرى بأن هذا الاسلوب أفضل من الوسائل التعليمية التقليدية لأنه يقوي شخصيتهم ويدعمهم نفسياً.

وتؤكد معلمة في احدى المدارس الحكومية «رغدة عادل» على ان اللوح الذكي سهّل على المعلم تدريسه بكافة التخصصات مثل الرياضيات والعلوم والفن والموسيقى فإنه يخدم أي تخصص اذ ان هناك امكانية انشاء أية أداة من الأدوات التي يريدها المعلم على اللوح الذكي.

وتقول والدة 3 طلاب في المرحلة الابتدائية «أم زيد درابكة»: «لقد تغير نمط الوسائل التعليمية في مدرسة أبنائي فعندما يريد أحد ابنائي المشاركة في الدرس يقوم بتحميل فيلم فيديو أو صورا مختلفة على جهاز تخزين بيانات flash memory ويعرضهم أمام معلمته وزملائه».

.. وفي النهاية .. مع تطور التكنولوجيا وزيادة الأعباء على كاهل الأسر، أخذ الجميع يبحث عن الوسائل الأقل تعبا والأكثر فائدة والأقل تكلفة والأكثر جاذبية .. وبحسب وجهة نظركم ما هي؟