كتب: حسين دعسة تصوير: شهيد قبيلات

..نرتقي سهول الأمكنة، ننام الى جوار السوسنة النابتة على صدر الأرض، دموعها قطر الندى وقد ودع الصباح الانيق في سهل مادبا او على اطراف تلك القرى في الشوبك او ضانا

او مليح او ام الرصاص.

..التبس الأمر وجال الشاعر البهي بفيض الكلام:

..»أيها النَّحاتُ الأزليُّ

امنحني تعاليمَ الصَّبْرِ

وتعاليمَ الترحالِ بلا التفاتةٍ حمقاءَ لأيِّ وراءْ

هبني هذيانَك الأعمى

ذكرياتِك البعيدة، وممرّات الصّخرِ الأمْلَسِ

وحديثًا مشاكسًا

مع صغار الطحالب.

..وهبني متعة الجدل والنظر على بلادي وارتقينا نعاين «سواد عيون تلك السوسنات» ونال الحكاية

ما وهب صاب نَصِّ (الماء) من شعر في رهف الحال،لآننا اخترنا الأرض بطاقة هوية للوطن والانسان.

..وفيما يرى «الحالم» خضت مخاضة الماء مع «شهيد» ونالني الحرف والصخر والرمل في مراتع سد الوالة وجوار البترا وقلاع تتباهى بنورها الالهي النادر في بلاد الشرق.

..يا لتلك السوسنة الهاربة..!

مطري يمسد هدبك لتنامي مع وعول الجنوب ونبت يغازل محبة الآتي مع الريح.