عمان - سرى الضمور وبترا الطفيلة - أنس العمريين

قرر المدعي العام المختص ايقاف اربعة لشخاص لدى مركز الاصلاح والتأهيل عن جرم ضرب موظف بشدة والاعتداء على عضو تدريس والاضرار بالأموال العامة وتم تحويل ثلاثة اخرين للحاكم الاداري لاتخاذ الاجراءات الادارية بحقهم.

وقالت ادارة العلاقات العامة والاعلام في الامن العام ان لجنة التحقيق الخاصة التي شكلت الاربعاء في قيادة امن اقليم العاصمة على اثر حادثة الاعتداء التي تعرض لها عدد من المعلمين في مدرسة المرقب انهت تحقيقاتها في القضية واحالت سبعة اشخاص ثبت تورطهم بالاعتداء على معلمي المدرسة الى القضاء لاتخاذ الاجراءات القضائية بحقهم.

وقال وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز أن حادثة الاعتداء على مدرسة المرقب الثانوية للبنين أمر مرفوض ومستهجن، مشيراً إلى أن هيبة المدرسة ومعلميها وممتلكاتها جزء لا يتجزأ من هيبة الوطن.

جاء ذلك خلال زيارته امس للمدرسة، ولقائه الهيئتين التعليمية والإدارية فيها بحضور متصرف لواء ماركا جلال العساف ومدير التربية والتعليم الدكتور عبد الكريم اليماني وممثلين عن مجلس نقابة المعلمين وعدد من وجهاء وأهالي المنطقة.

وأكد الرزاز رفض الوزارة للاعتداءات على المعلمين بأي شكل من أشكال، وأنها ستقوم بملاحقة المعتدين قضائياً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، مشيراً إلى أن الوزارة رفعت أمام المحاكم القضائية المختصة عدداً من القضايا بحق المعتدين على المعلمين والمدارس وممتلكاتها ولن تتنازل عن حقوق المعلمين في هذه القضايا.

وثمن الدكتور الرزاز دور وزارة الداخلية والأجهزة المعنية في ملاحقة المعتدين وسرعة الاستجابة والتعامل مع الحادثة بروح المسؤولية العالية.

وأشاد الرزاز بوعي إدارة ومعلمي وطلبة المدرسة في التعامل مع هذه الحادثة بالأساليب التربوية وبأخلاقيات المعلم وأخلاقيات المهنة، وبقدر عالٍ من المسؤولية والمؤسسية، مثمناً دور المدرسة في غرس القيم وتعزيز السلوكات الايجابية في المجتمع.

كما دعا المجتمع المحلي ومجالس التطوير التربوي إلى التفاعل البناء مع احتياجات المدرسة والاضطلاع بدورهم في حماية المدرسة بجميع مكوناتها والتعاون مع الوزارة في مواجهة حالات الاعتداء على المعلمين.

واشار الدكتور الرزاز إلى أننا شركاء مع نقابة المعلمين في الحفاظ على هيبة المعلم وصون كرامته باعتباره الركن الأساس في العملية التربوية.

بدورهم شكر معلمو المدرسة وزارة التربية والتعليم ونقابة المعلمين وكافة الجهات المعنية على اهتمامهم البالغ في التعامل مع هذه الحادثة، داعين إلى اتخاذ كل ما من شأنه لمنع حدوث مثل هذا الاعتداء على أي من مدارس المملكة.

من جانب آخر ثمن أعضاء مجلس نقابة المعلمين مأمون محاسنة وفراس السرحان خلال حضورهما اللقاء جهود وزارتي التربية والتعليم والداخلية وسرعة الاستجابة في التعامل مع حادثة الاعتداء على المدرسة، مؤكدين رفض النقابة الاعتداء على المعلمين وضرورة ملاحقة المعتدين وتقديمهم إلى القضاء وتفعيل التشريعات التي تضمن أمن وحماية المعلم.

واستمع الدكتور الرزاز من مدير ومعلمي مدرسة المرقب الثانوية للبنين لتفاصيل حادثة الاعتداء وتعامل المعلمين معها بوعي كبير وبأسلوب مؤسسي وتربوي.

وحول تفاصيل الحادثة، اوضحت اعلام الامن العام انه في ظهر الأربعاء الماضي ورد بلاغ لشرطة شرق عمان بقيام مجموعة من الاشخاص بالاعتداء بالضرب على معلمين داخل مدرسة المرقب الثانوية في ماركا، حيث تحركت على الفور مجموعات المركز الامني ودوريات النجدة للمكان وتمكنوا عند وصولهم من ضبط شخصين من المعتدين داخل المدرسة فيما لاذ الباقون الذي قدر عددهم بخمسة اشخاص بالفرار من المكان.

وتقدم على اثر الاعتداء اربعة معلمين من المدرسة بشكاوى بتعرضهم للضرب وإلحاق اضرار مادية بإحدى المركبات داخل المدرسة وحصلوا على تقارير طبية تفيد بأن حالتهم العامة حسنة، وبوشرت التحقيقات من قبل لجنة تحقيق خاصة لمتابعة القضية وتحديد كافة الاشخاص الباقين الذين تورطوا بها والقبض عليهم.

وتابعت « خلال التحقيقات التي اجريت في الحادثة تبين ان الخلاف بدأ عند مراجعة ولي امر احد الطلاب لمكتب المدير وبرفقته ابنيه لوجود خلاف بين ابنه واحد المعلمين، حيث قام الشخص ومن معه بالتهجم على المعلم داخل المكتب بعد نقاش حصل بينهم، وحضر للمدرسة بعد ذلك خمسة اشخاص شاركوا بعملية الاعتداء وإلحاق الاضرار بمركبة المعلم»، وتمكن رجال الامن من القاء القبض على اثنين منهم داخل المدرسة، كما القي القبض على خمسة اشخاص آخرين بعد تحديد هويتهم واماكن تواجدهم.

الى ذلك نفذ معلمون ومعلمات في مختلف مدارس المملكة وقفة احتجاجية امس ، تعبيرا عن استنكارهم للاعتداء الذي وقع على مدرسة المرقب.

وطالب معلمون الحكومة بتشريع وتفعيل القوانين التي من شأنها حماية أمن وكرامة المعلم، وتغليظ العقوبات على كل من تسول له نفسه المساس بمربي الأجيال.

وشارك نائب نقيب المعلمين ابراهيم شبانة وعدد من أعضاء مجلس النقابة في الوقفة التي جرت في مدرسة المرقب، حيث أكد شبانة أن النقابة تواصلت مع وزارة التربية والتعليم ووزارة الداخلية للتعامل مع القضية وحلها بالشكل المطلوب.

ونفذت العديد من المدارس في الطفيلة أمس، وقفات احتجاجية خلال الحصة الأولى، للتعبير عن رفضهم وغضبهم من حادثة الإعتداء على معلمي مدرسة المرقب.

وأكدوا خلال الوقفة الاحتجاجية ضرورة ايجاد قانون آمن لحماية كرامة ومكانة المعلم، وتغليظ العقوبات، ضد كل من يقوم بالاعتداء على المعلم أو المؤسسات التربوية والتعليمية، وذلك مع ازدياد حالات «الاعتداء» على المعلمين، في الفترة الأخيرة، والتي أصبحت تشكل «ظاهرة مؤرقة وخطيرة».

وقال رئيس فرع نقابة المعلمين في الطفيلة محمد الحوامدة، إن النقابة اعتبرت ملف أمن وحماية المعلم والمؤسسات التعليمية والطلبة من أهم ملفاتها، وناقشت الأمر مطولا مع أصحاب الشأن التنفيذي والتشري