عمان - الرأي - أطلقت المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الإقتصادية بالتعاون مع منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية OECD أمس مشروع « دعم الأردن في مجال تحسين فعالية السياسات الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة « كجزء من مشروع صندوق التحوّل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبتمويل يصل إلى 1.3 مليون دولار أمريكي.

ويهدف المشروع إلى دعم الأردن في زيادة فعالية السياسات الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال بناء القدرات لتعزيز العناصر الرئيسية المرتبطة بعملية صنع تلك السياسات والتنسيق والمشاورات بين القطاعين العام والخاص والرصد والتقييم.

وأكد وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة في كلمة له في حفل الإطلاق أن التحديات الإقتصادية التي تواجه الأردن تتمثل بزيادة عدد السكان واللجوء السوري وإرتفاع نسبة الدين العام لتصل إلى مانسبته 94% من الناتج المحلي الإجمالي ، وتراجع الصادرات بنسبة 9% العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه.

وأضاف القضاة أن مجلس الوزراء يناقش المرحلة الأخيرة من الاستراتيجية الوطنية لتنمية الريادة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة بعد مناقشتها مع القطاع الخاص ومجلس الشراكة ومجلس التنمية في الرئاسة واللجنة الإقتصادية، ولتنفيذ هذه الاستراتيجية تتطلب تخصيص موارد مالية وموازنة لضمان تقليل نسبة الدين مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى نسبة 75% أو 78% وهي نسبة معقولة.

وأشار إلى أنه تم تخصيص 200 مليون دولار للبنوك المرخصة لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بفائدة منافسة وفترة سماح معقولة.

كما تم تخصيص 40 مليون دولار لمؤسسة الإقراض الزراعي لغايات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد القضاة أن لدى الحكومة ثلاثة قوانين لتحفيز النمو الإقتصادي منها قانون الأموال الغير منقولة في مجلس النواب وقانون عدم الاملاءة وعدم الكفاية الذي م سحبه من مجلس النواب لإعادة صياغته بالإضافة إلى قانون التفتيش على القطاع الإقتصادي بهدف توحيد الجهات الرقابية، كما أن الحكومة اتخذت أكثر من خمسة عشر قراراً بهدف تبسيط وتسهيل الإجراءات.

وأشار إلى أهمية تعزيز القيمة المضافة للمنتجات المحلية وزيادة تنافسية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز أدوات الصادرات وتحديد احتياجات السوق العالمي.

وأكد نائب الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الإقتصادية OECD دوغلاس فراندز أن المنظمة ملتزمة بمساعدة الأردن بأي طريقة من الطرق خاصة في مجال التحديات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والفرص المتاحة ودور القطاع الخاص والنساء اVلرياديات وتقديم الاستشارة للقطاع الخاص وإطلاق مواهب وإمكانيات للقطاع الخاص باعتماد على رؤية الأردن 2025.

وأكد على أهمية تعزيز دور المتابعة والتقييم لمختلف السياسات والحصول على البيانات والإحصاءات الدقيقة للمساعدة في وضع السياسات التي تسهم في الإصلاح واستقطاب استثمارات جديدة والخدمات الرقمية وتكنولوجيا المعلومات.

وأوضح أن الأردن استطاع إنشاء اقتصاد متنوع خاصة في مجالات الصناعة والخدمات وهو أعلى بنسبة 60% من دول في آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويستطيع الأردن الاستفادة من التجارة الدولية خاصة وأن معدل دخل الفرد فيه أعلى من دول آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كما أكد استعداد المنظمة لتقديم خبرتها لمساعدة الأردن على زيادة التنافسية ضمن البرنامج الذي تم اطلاقه بالتعاون مع الإتحاد الأوروبي،خاصة أن الأردن يواجه تحديات منها وجود أكثر من مليون لاجئ سوري مسجّل، وهناك مسؤولية دولية تقع على عاتق المجتمعات المضيفة لافتا إلى ضرورة مساعدة الأردن للقيام بكل جهد في هذا المجال.

وقالت الرئيس التنفيذي لبنك الإتحاد ناديا السعيد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تستحوذ على 10% من حجم التمويل في بنك الإتحاد مؤكدة على ضرورة أن تكون هذه المؤسسات قابله للإقراض وتقديم دراسات جدوى وتحديد احتياجاتها بشكل واضح.

وبيّنت أن قطاع البنوك يعمل على توفير سلسلة تمويلية لمساعدة السيدات وتمكينهن من الحصول على التمويل اللازم لمشاريعهن بكل سهولة ويسر موضحة أن نسبة النساء تشكل 30% من عملاء البنك فيما يتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وأكّد القائم بأعمال المدير التنفيذي للمؤسسة المهندس رياض الخطيب بأن المشروع قد تم تصميمه ضمن إطار الإستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال ونمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأردن 2015 – 2019 وخطة عمل تنفيذه ، ووفق الرؤية الشاملة للاستراتيجية وأهدافها والأسس الموضوعية والفئات المستهدفة.

وسيعنى المشروع بتطوير آليات تنفيذ الاستراتيجية بإنشاء آلية للرقابة الفعالة والتنسيق وتنمية الشراكة وبناء القدرات، وتطوير قاعدة بيانات إحصائية وموقع إلكتروني يتضمن معلومات عن المشاريع الصغيرة والمتوسطة على شبكة الانترنت، بالإضافة إلى تصميم وتنفيذ نظام للرصد والتقييم.

ويركز المشروع على بناء قدرات الأردن لتطوير آليات التنفيذ وفق الممارسات الدولية الجيدة في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والاقتصادات الناشئة المختارة.

وأكد الخطيب أن عملية التنمية الإقتصادية والإجتماعية على المستويين الوطني والمحلي تكتسب أهمية خاصة وحراكاً يشكل دافعاً للنهوض الإقتصادي بالمجتمعات المحلية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، خاصة وإن التنمية الإجتماعية المحلية والريادية تسهم بفعالية في إيجاد إقتصادات محلية فاعلة قادرة على تحقيق الاستغلال الأمثل والمستدام للموارد المتاحة. وأضاف أن الأردن يعتمد بشكل كبير على موارده البشرية في ظل غياب الموارد الطبيعية باعتبارها المحرّك الرّئيسي للنّمو الإقتصادي خاصة وأن الأردنيّين، بحكم طبيعتهم، مبتكرين في ادارة مشاريعهم الخاصة وتعزيز الثقافة الإيجابية ، الأمر الذي يدفع المؤسسة لمساعدتهم في رعاية وتعزيز روح المبادرة، وتوفير فرص العمل والبيئة الاجتماعية والاقتصادية في الأردن.

وسيتم تشكيل لجنة تسيير عُليا خاصة بالمشروع تعنى بتوجيه المشروع ورصد وتقييم تنفيذه، وإعداد تقارير سنوية عن نجاح المشروع لصندوق التحول من قبل المؤسسة ومنظمة ال OECD.