عمان- فيصل التميمي

توقع صندوق النقد الدولي، أن يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 2.3 بالمئة خلال العام الجاري.

ورجح الصندوق في أحدث تقاريره «آفاق الاقتصاد العالمي»، أن يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي 2.5 بالمئة في العام المقبل.

وتوقع أن تنمو أسعار المستهلك «التضخم» 2.3 بالمئة في 2017، ونحو 2.5 بالمئة في العام المقبل.

ويعتبر مؤشر سعر المستهلك (CPI)، المؤشر الرئيسي للتضخم، أو معدل التغير في الأسعار في بلد معين، حيث تيببن تقارير مؤشر سعر المستهلك (CPI) التغير في المؤشر الذي يقيس مجموع سعر سلة محددة من المنتجات والخدمات التي يشتريها الجمهور عادة، ويسمى مؤشر سعر المستهلك أيضاً مؤشر تكاليف المعيشة.

ونوه تقرير الصندوق، إلى الدور الكبير الذي تقوم به اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية في الاقتصاد العالمي هذه الأيام، وهو دور زاد أهمية بمرور الوقت، مشيرا إلى العوامل الحاسمة في هذا التحول والتي حققتها هذه الاقتصادات من تحسن في أطر سياساتها وما أجرته من إصلاحات هيكلية على مدار العشرين عاما الماضية.

وأكد أن البيئة الخارجية ساهمت بدور أيضا في تيسير هذا الصعود، مضيفا أن تواجه هذه الاقتصادات حاليا ببيئة خارجية قد تكون أكثر تعقيدا مما اعتادت عليه في العقود الأخيرة، ومع ذلك، لا يزال يمكنها تنشيط دفعة النمو المستمدة من الأوضاع الخارجية الأقل دعما باستخدام مزيج السياسات الصحيح ومواصلة دعم أطرها المؤسسية.

وقال: « تساهم اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية حاليا بنحو 80 بالمئة من نمو الاقتصاد العالمي، أي قرابة ضِعْف مساهمتها في هذا النمو منذ عقدين، ولا تقتصر أهميتها في الاقتصاد العالمي على مجرد كونها مراكز للإنتاج أو مراكز تجارية تقوم بتغليف وتعبئة السلع ثم شحنها للاقتصادات المتقدمة».

وأضاف: « هذه الاقتصادات تكتسب الآن أهمية متزايدة كوجهة أخيرة للسلع والخدمات الاستهلاكية، التي تشكل حاليا نحو 85 بالمئة من نمو الاستهلاك العالمي، أي أكثر من ضِعْف حصتها في تسعينات القرن الماضي».

وبين أن هذه الاقتصادات أصبحت أكثر اندماجا في النظام التجاري العالمي والأسواق الرأسمالية الدولية منذ تسعينات القرن الماضي، مؤكدا أن الأسعار النسبية لصادرات وواردات هذه الاقتصادات، والطلب الخارجي، وكذلك الأوضاع المالية الخارجية على وجه الخصوص، مارست تأثيرا متزايدا على نمو الدخل الفردي الحقيقي فيها.

وأوضح أن اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية استفادت من الأوضاع الخارجية المواتية للغاية التي امتدت لفترات طويلة بعد عام 2000، تلك الحقبة التي اتسمت بقوة الطلب الخارجي والوفرة النسبية للتدفقات الرأسمالية الوافدة وارتفاع أسعار السلع الأولية.

وقال: « البيئة الخارجية أصبحت أكثر تعقيدا بالنسبة لهذه الاقتصادات في السنوات القليلة الماضية، فقد أدى بطء تعافي الاقتصادات المتقدمة من الأزمة المالية إلى إضعاف الطلب على صادرات اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية».