أحزن جداً على الباحثين الغربيين، فهم يضيعون أعمارهم وهم يجرّبّون، يبحثون، يدرسون، يراقبون، يستخلصون وأخيرا يتوصلون إلى سلوكيات وأطعمة قد تزيد في أعمارنا حسب اعتقادهم ونحن بالأصل «عايفين أعمارنا»..

بصراحة لا داعي لنشر مثل هذه الدراسات في الوطن العربي.. فالمواطن «مقصوف العمر» إما بسبب الحروب والنزاعات، وإما بسبب الهموم والحياة الاقتصادية الضاغطة فهو لن يتمتع أبداً بأثر «الزنجبيل» على تحسين شعيرات القلب وقلبه كلّه طافي!.

النوم ساعة إضافية يطيل العمر، السباحة تحفف من ضعف عضلة القلب، الكركدية يكافح تصلّب الشرايين، «البروكلي» يؤجل الشيخوخة.. ثم يأتي سائق «كيا سيفيا» مسرع في آخر المطاف و»يشقط» الحجي 200متر.. ما فائدة البروكلي في مثل هذه الحالة؟؟.

الباحثون الأمريكيون أعلنوا نتائج دراسة جديدة بعد ان قضوا 15 عاماً وهم يدرسون عينات البحث، وفي ختام دراستهم نشروها فرحين سعداء بما توصلوا إليه.. وللاختصار، تتلخّص الدراسة بفائدة الركض، فيقول الأمريكان إذا ركض الشخص ساعة أسبوعياً فإنها تطيل عمر الإنسان سبع ساعات.. فالركض اليومي يقلّل من خطر الوفاة جرّاء الإصابة بأمراض القلب..

يا هملالي.. يا هاني.. على فرض أن دراسة الحبايب صحيحة.. ساعة ركض أسبوعيا.. ستطيل العمر سبع ساعات.. ذلك يعني اذا ركضت لمدة 10سنوات بمعدل ساعة أسبوعيا.. كم سيطول عمري حسب النظرية الأمريكية؟ سبع ساعات في 54 أسبوع في 10 سنوات تقسيم 24 ساعة يساوي 157 يوماً تقريبا.. أي سيطول عمري ما يقارب خمسة شهور.. بالمناسبة هي نفس المدة التي يضيعها المواطن الأردني من عمره « لكي «يقطع هوية ذكية» وهو في عملية كرّ وفرّ يومية من وإلى دائرة الأحوال المدنية.. بمعنى آخر ركض عشر سنوات أمريكاني .. يا دوب «يقطعن لك هوية» أردني!..

وشو بدنا بالأقرع تا نجدّله..!!