نيويورك - بترا

أكد محققو الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجود سبع عشرة مقبرة جماعية أخرى على الأقل في مقاطعة كاساي الوسطى، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للمقابر الجماعية الموثقة إلى أربعين، وذلك في منطقة تشهد اشتباكات بين جنود القوات المسلحة وأفراد ميليشيا محلية معروفة باسم (كاموينا نسابو).

وتأكد وجود المقابر الإضافية أثناء بعثة تحقيق قام بها موظفون من مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان وشرطة الأمم المتحدة إلى مركز كاساي المركزي في الفترة بين 5 و 7 نيسان .

وقال المفوض السامي لحقوق الانسان، الامير زيد بن رعد إن وجود المزيد من المقابر الجماعية والتقارير عن استمرار الانتهاكات والاعتداءات، يسلط الضوء على الرعب الذي كان يتكشف في كاساي خلال الأشهر التسعة الماضية، مؤكدا على أهمية أن تتخذ حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية خطوات ملموسة، لم تكن تقوم بها حتى الآن، لضمان إجراء تحقيق فوري وشفاف ومستقل لتحديد الحقائق والظروف المزعومة لانتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي ترتكبها وجميع الأطراف، وغيرها من انتهاكات العدالة.

وفي نفس السياق، قالت المتحدثة باسم المفوضية ليز ثروسيل ان "من المعلومات التي جمعها فريق الأمم المتحدة هناك، يبدو أن جنودا من القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية كانوا مسؤولين عن حفر تلك المقابر الجماعية، كما أنهم اشتبكوا مع المليشيا المحلية المفترضة. وقد جمعوا معلومات تفيد بأن أكثر من سبعين شخصا، من بينهم 30 طفلا قد قتلوا من قبل هؤلاء الجنود نتيجة لتلك الاشتباكات. كما أفيد بأن الجنود قتلوا ما لا يقل عن 40 شخصا في بلدة نغانزا في كانانغا. وقيل إن أغلبية الضحايا لقوا مصرعهم في منازلهم بينما كان الجنود يبحثون عن أعضاء الميليشيا." وكان مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان قد عرض مساعدته في إجراء هذا التحقيق، وجدد طلبه في الوصول إلى جميع مواقع المقابر الجماعية وكذلك لجميع الشهود بمن فيهم المحتجزون، وغيرها من المعلومات ذات الصلة اللازمة لتحديد المسؤولية على جميع المستويات.