الكرك – نسرين الضمور

قال رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة ان الارهاب وصف لمعركة مستمرة فلا فرق عندنا من حربنا الاولى ضد الاحتلال الاسرائيلي لارض فلسطين وحتى حربنا اليوم ضد الارهاب الذي يسعى جهلة الدين لربطه بالاسلام الحنيف وديننا وسنة نبينا منه براء ، وتاريخنا الاسلامي حجة عليهم وليس برهانا لهم ،ومن اجل ذلك يروي لنا دم الشهداء من دم كايد مفلح العبيدات الموصول بدماء شهداء قلعة الكرك قصة الصمود في معركة التصدي لكل معتد اثيم .

واضاف المهندس الطراونة الذي رعى المهرجان الوطني الاول بعنوان "عزة وطن ووفاء للملك ولشهداء الكرك وقلعتها والاردن" بتنظيم من صفوف الاردن واقيم على مسرح مركز الحسن الثقافي بمدينة الكرك بحضور عدد من النواب ومحافظ الكرك ومدير شرطتها وجمع من ممثلي فعاليات شعبية مختلفة في المحافظة ، اننا في الاردن ومن على هذه البقعة الشامخة من تاريخها وحاضرها الى مستقبلها خبرنا الحرب منذ اول معركة وحتى اخر انتصار فلن نضعف ولن نستكين مادام بطون الامهات حبلى بالرجال ، مواقف وبطولات ، واننا مابخلنا ولن نبخل في ان نكون حراس المجد لمملكة وعرش وشعب يستحقون منا التضحية بايثار وجسارة ، وما لوحة الشرف المحفورة باسماء شهداء الكرك الا دليل على فطرة البطولة والفداء .

واضاف المهندس الطراونه ان الشهادة كرامة من الله لان الله اكرم الشهداء بان ظلوا احياء عند ربهم يرزقون فرحين بما اتاهم الله من فضله وفخورين بمنزلتهم عند الشعب ومكانتهم في التاريخ والذاكرة ، فالموت حق لكن الشهادة انجاز عز وفخار ، ومن اجل ذلك نزف الشهداء بمواكب النصر بقلوب خالية من غصة الفقدان الى فرحة الخلود في الوجدان ، فكم شهيد خلده التاريخ وكم من معركة حفرت الجغرافيا ارضها وكم من عدو تركناه خلفنا وحسرته في خسارته خزي وعار ومذلة

واستذكر النائب مازن القاضي سير شهداء الاردن وشهداء الكرك الذين روو بدمائهم الزكية ثرى الاردن دفاعا عنه في وجه قوى الشر والطغيان والفئة الضالة التي حاولت النيل من امنه واستقراره ، واضاف قدر الكرك كما عودتنا دائما ان تكون اول المدافعين عن الوطن كما سطر ابناؤها اروع صور البطولة على ثرى فلسطين وارض الجولان وفي معركة الكرامة الخالدة ليظل الاردن رغم شح الموارد والامكانات المدافع عن امنه وامن امته بوحدة ابنائه واجهزته الامنية والعسكرية وقيادته الهاشمية الراشدة التي واجهت كل التحديات وجنبت الاردن الكثير من الماسي من خلال سياسة وازنة ومتزنة ومبنية على فهم الواقع وطبيعة المرحلة بما يحمي المصلحة العليا للدولة الاردنية .

واضاف القاضي ان المطلوب في هذه المرحلة التي تموج بالفتن ان ندرك حجم المخاطر حولنا وان نتصدى لها بتعميق وحدتنا الوطنية والحفاظ على امننا واستقرارنا وعدم السماح لاي كان بالتسلل الى صفوفنا لزرع بذور الفتنة والتفرقة بيننا .

وقال النائب صالح العرموطي ان الاردن عصي على الارهاب بوحدة شعبه بكافة اطيافه وتوجهاته ، يقدم الشهداء تلو الشهداء صونا لهذا وطن وحماية لمكتسباته ومنجزاته ، واضاف ان الاردنيين بعمومهم ينبذون الطائفية والاقليمية والجهوية ويقفون صفا واحدا احزابا ونقابات وهيئات مجتمعية وسلطة تنفيذية وتشريعية ليعمل الجميع حتى من هم في صفوف المعارضة التي يريدها الاردنيون ان تكون معارضة معنية بامن الوطن وحفظ كيان الدولة الاردنية .

ودعا العرموطي الى تكريس قيمنا الاجتماعية والفكرية لتكون متوافقة مع تعاليم عقيدتنا الاسلامية السمحة في مواجهة الفكر المتطرف الذي يحرف الدين ويجتهد فيه بما يخالف منطوق هذه العقيدة التي اتى بها الرسول الاعظم محمدا صلى الله عليه وسلم .

وقال النائب محمود الخرابشه ان مايجمعنا اليوم هو هذا الوطن العروبي وايماننا بالقيادة الهاشمية ووحدتنا الداخلية في وجه دعاة الفتنة والتطرف ، وقال ان الكرك والاردن عموما ثري بالرجال الذين قدموا على مر التاريخ تضحيات جليلة للذود عن الوطن ،واضاف ان شهداء قلعة الكرك الذين نستذكرهم اليوم قدموا الروح رخيصة لتظل الكرك وليظل الاردن قويا منيعا فالكرك كما قال كانت حاضرة منذ فجر التاريخ ورجالاتها كانوا اول من ينتصر للحمى الاردني الاصيل بدء بمساندتهم للثورة العربية الكبرى ومرورا بوقوفهم الى جانب الملك المؤسس طيب الله ثراه مواجهة وعد بلفور واستحقاقاته وفي اصعب المراحل التي مرت على الاردن ، كما هم يقفون الان بحزم وثبات والوطن يمر بتحديات جسام الى جانب قيادتهم الهاشمية .

وتحدث باسم اللجنة المنظمة للمهرجان العميد المتقاعد هاشم المجالي وقال ستظل راية الوطن مرفوعة بتضحيات الشهداء وهامات النشامى الذين ينتظرون ومايبدلون للشهادة في الدفاع عن الوطن تبديلا ، واضاف سيبقى الشهداء احياء في دنياهم واخرتهم وسنظل نعلم اولادنا سموهؤلاء الشهداء وتفانيهم فالكرك وعموم ابناء الوطن مشاريع شهادة يفتخر بها الاباء والامهات والاخوات والابناء .

وتضمن الاحتفال القاء قصيدتين شعريتين تغنتا بالشهادة والشهداء للشاعر السعودي مروي السديري وللطفله لامار الدعسان اضافة الى عرض مسرحية بعنوان "مرثية الشهداء" لفرقه جمعيه ميشل المؤابي.