عمان - الرأي

عقدت جمعية البحث العلمي الأردنية ندوة علمية بعنوان "قواعد البيانات وأدوات اختيار المجلات العلمية لنشر مخرجات البحث العلمي"، حيث أدار الندوة رئيس الجمعية الأستاذ الدكتور أنور البطيخي، وشارك فيها عدد من الأكاديميين والباحثين الأردنيين. قدم الندوة الدكتور نزار حداد؛ وهو باحث في الشؤون الزراعية والبيئية ورئيس الاتحاد النوعي للنحالين الأردنيين، استعرض خلالها أهم قواعد البيانات والأنشطة المتاحة على الشبكة العنكبوتية وميزات كل منها والخدمات التي تقدمها وفائدتها للباحثين، وذلك في ضوء الانتشار الواسع للبحوث العلمية المزيفة التي تصدر عن ما يفوق 1100 دار نشر مزيفة منتشرة حول العالم، إضافة إلى آلاف المجلات العلمية الوهمية مما يعرض الباحثين إلى مصيدة تكبد أعباء مالية مقابل النشر في مثل هذه المجلات والتي تفقد البحوث المنشورة فيها وزنها العلمي وتأثيرها في حقول المعرفة، كما يخسر الباحث المعلومات العلمية بالإفصاح عنها في مجلات لا تتمتع بالسمعة العلمية المرموقة ولا تحفظ حقوق الملكية الفكرية عليها. واستعرض حداد مجموعة من قواعد البيانات التي تنشر قوائم بأسماء دور النشر المزيفة والمجلات المزيفة وذلك بهدف حماية الباحثين الأردنيين من الوقوع في شرك خديعتها وابتزازها.

كما تطرق حداد إلى آليات قياس معامل التأثير للمجلات العلمية المحكمة والباحثين والأوراق العلمية المحكمة، وأهمية هذه المؤشرات في تقييم المؤسسات الأكاديمية والبحثية والأكاديميين والباحثين فيها على السواء.

ومن ناحية أخرى تم استعراض أهم أدوات اتخاذ القرار في تحديد المجلة العلمية المستهدفة، وتضمنت الندوة استعراضاً لقواعد البيانات العالمية المساعدة في عمليات انتخاب المجلات للنشر، إضافة إلى عمليات اختيار المجلات بالطرق التقليدية والإلكترونية المتاحة؛ مما يسهل على الباحث اتخاذ قراره في تحديد المجلة المستهدفة للنشر.

كما استعرض حداد مؤشرات قياس الجدوى المالية للنشر في المجلات العلمية المدفوعة الثمن، وآلية تقييم هذه الجدوى بمقارنة المجلات المختلفة التي تتقاضى أجوراً مالية لقاء نشر البحوث العلمية.

من جانبه؛ شكر العين الأستاذ الدكتور رضا الخوالدة المحاضر على إلقائه الضوء على هذه المعلومات القيمة التي تقض مضاجع المؤسسات الأكاديمية والجامعات والمراكز البحثية، حيث أثبتت التجارب وقوع العديد من الباحثين في هذا الفخ.

وعقب رئيس جمعية البحث العلمي الأردنية الأستاذ الدكتور أنور البطيخي أن الجمعية ستسترشد بالمعطيات الهامة التي طرحها الدكتور حداد، وأكد أن الجمعية ستسعى إلى توعية الباحثين الأردنيين وأساتذة الجامعات لحمايتهم من هذه المخاطر.