أخطأ عامر شفيع بتقدير الكرة ليتسبب بهدف مفاجىء وغير متوقع، لكن هل يقلل ذلك من قيمة عطاء «حوت آسيا» على امتداد مسيرة طويلة حافلة بالتألق والانجاز؟.

أتفهم حالة الذهول لدى عديد متابعي كرة القدم الأردنية، ذلك أن «غلطة الشاطر بعشرة»، لكن لا أجد أي تفسير لحملة التشكيك بقدرات حارس اتسم أسمه دوماً بالنجومية والنجاح، ولـ منشورات على مواقع التواصل وصلت الى حدود التشفي والتجريح!.

.. للتذكير لمن يلتصق عمداً بـ -صفة- النسيان، فإن مشاهد التميز لـ الحارس الفذ «أبو وسام» على امتداد نحو 20 سنة لا يتسع لها مجلة أو كتاب ولا تفي الكلمات والجمل والعبارات الحد الأدنى من قصص النجاح والتألق، بدءاً من ظهوره الأول مع اليرموك مروراً بالاسماعيلي المصري والفيصلي وصولاً الى الوحدات يضاف الى ذلك سلسلة كبيرة وموشحة بالذهب مع المنتخبات الوطنية كافة.

عامر شفيع، التاريخ المزخرف بالانجاز، والحاضر المعزز بمنسوب كبير من الخبرات المتراكمة، ليس بحاجة الى من يدافع عنه أو يهب نحو تبرير أخطاء على قلتها، فالبشر ليس بمعصومين عن الخطأ، وكم هي اخطاء ساذجة ارتكبها أفضل حراس المرمى في العالم وفي مقدمتهم بوفون وكاسياس ونوير، والقائمة تطول.

واذا يذهب بعض من يتباهى بنكران الجميل نحو الغمز واللمز بحالة من الاهتزاز التي يمر بها «حوت آسيا» فإن المنطق يحسم ويفصل: التاريخ لا يهتز .. وعلى ذلك يستند الحارس القدير الذي يصنف بأنه أحد الأفضل عربياً وآسيوياً.