مدريد - الأناضول

أعلنت الشرطة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، فتح تحقيق مع رفعت الأسد، نائب وشقيق الرئيس السوري الراحل، حافظ الأسد، في قضية اختلاس وتبييض (غسل) أموال، قامت على إثرها بمصادرة ممتلكات مرتبطة به، بقيمة 735 مليون دولار.

ورفعت (78 عاما) هو عم رئيس النظام السوري الحالي، بشار الأسد، ومعارض له، ويعيش في المنفى بفرنسا، منذ ثمانينيات القرن الماضي، في أعقاب محاولة انقلابه على شقيقه الأكبر حافظ، وتمنع السلطات الفرنسية مغادرته فرنسا، باستثناء زيارات دورية للندن لأسباب صحية.

وقالت الشرطة الإسبانية، في بيان، إنها نفذت عمليات مداهمة وتفتيش طالت مبانٍ تابعة لرفعت الأسد في بلدتي "مارابيلا" و"بورتو بانوس" جنوبي إسبانيا، بمساعدة الشرطة الفرنسية.وجاءت هذه العملية بناء على طلب من المحكمة العليا في إسبانيا، ضمن تحقيقها في جرائم غسل نفذتها عصابة في البلدتين، وفق بيان للمحكمة، اليوم.وأضاف البيان أن قاضي المحكمة، خوسيه دي لاماتا، أمر بمصادرة أكثر من 500 عقار تابع لرفعت وأقاربه، بقيمة 691 مليون يورو (قراىة 735 مليون دولار).

وأوضح أن معظم العقارات تقع في بلدة "بورتو بانوس" الفخمة على ساحل كوستا ديل سول.كما تم إغلاق حسابات بنكية لـ76 لـ"شخصيات اعتبارية" تشمل شركات ومؤسسسات وائتمانات يملكها أو يديرها رفعت وأقاربه.

وأفادت المحكمة بأن اثنتين من زوجات رفعت الأسد وستة من أبنائه هم بين 15 شخصا يجري التحقيق معهم في القضية، لكنها لم تصدر أي مذكرة اعتقال بحق أي منهم.وفتحت إسبانيا التحقيق في قضية غسل الأموال، في ديسمبر/كانون أول الماضي، عقب تحقيق آخر بدأته فرنسا في 2013.

وفي حزيران/ يونيو الماضي، قدم مكتب المدعي العام الفرنسي لائحة اتهامات أولية ضد رفعت الأسد؛ بينها الاختلاس.وتشتبه منظمة "شيربا" المناهضة للفساد (غير حكومية)، والتي قدمت الدعوى القضائية الأصلية في فرنسا عام 2013، في استغلال رفعت مكاسب غير مشروعة من الفساد في سوريا لبناء ثروة عقارية في فرنسا.