عمان - حاتم العبادي

يبدأ جلالة الملك عبدالله الثاني، غدا الثلاثاء زيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية، يلتقي خلالها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتركز مباحثات جلالته مع الرئيس الأميركي، التي ستجري الاربعاء، على تعزيز علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، والتطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية. و يلتقي جلالته، خلال الزيارة، مع عدد من أركان الإدارة الأميركية.

ويعد لقاء جلالة الملك مع الرئيس الأميركي هو الثاني منذ تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة، إذ كان اللقاء الاول في الثاني من شباط الماضي، حيث تم التأكيد آنذاك على أهمية توطيد علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وضرورة العمل بشكل مشترك لمحاربة الإرهاب والاتفاق على أهمية العمل لتوفير الأمن والأمان للشعب السوري، بالإضافة إلى أهمية تكثيف الجهود المستهدفة لتحريك عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتأتي زيارة جلالة الملك غدا الثلاثاء الى واشنطن ، بعد ايام من انتهاء اعمال القمة العربية في دورتها الثامنة والعشرين، التي تسلم الاردن رئاستها لمدة عام.

وخرجت القمة العربية في مقرراتها بإجماع عربي حول اولوية القضية الفلسطينية وضرورة تفعيل مبادرة السلام العربية ومتابعة تطورات (القدس، الاستيطان، الجدار، اللاجئون، الاونروا، التنمية).

وجددت القمة التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للامة العربية جمعاء وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين واعادة التاكيد على دولة فلسطين بالسيادة على كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية ومجالها الجوي ومياهها الاقليمية وحدودها مع دول الجوار.

كما يؤكد القرار تمسك الدول العربية والتزامها بمبادرة السلام العربية ومطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ قرار مجلس الامن الذي اكد ان الاستيطان الاسرائيلي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة في طريق السلام ويطالب اسرائيل بالتوقف الفوري والكامل لجميع الانشطة الاستيطانية في الارض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية وادانة سياسة الحكومة الاسرائيلية الهادفة الى القضاء على حل الدولتين. الى جانب مطالبة جميع الدول بالالتزام بقراري مجلس الامن، اللذين يعتبران القانون الاسرائيلي بضم القدس الشرقية المحتلة لاغيا وباطلا.

كما ادانت مشروع القرار اسرائيل لبناء جدار الفصل والضم العنصري داخل ارض فلسطين المحتلة عام 1967 واعتبار هذا الجدار شكلا من اشكال الفصل العنصري.

واكدت القمة ان قضية اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر القضية الفلسطينية والتمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة ورفض محاولات التوطين بكافة اشكاله.

الى جانب ان القمة العربية، حملت رؤية واضحة وحاسمة تجاه حال القضايا العربية والوضع الراهن في المنطقة، بالاضافة الى الاجماع العربي الذي أكدت القمة بضرورة محاربة الارهاب والتطرف ضمن رؤية شمولية، إذ أكدوا ضرورة العمل لإيجاد إستراتيجية شاملة متعددة الأبعاد لمكافحة الإرهاب ومنع وقوعه، تتضمن الأبعاد السياسية والاجتماعية والقانونية والثقافية والإعلامية.