عمان -بترا

أكدت الأمانة العامة في مجلس النواب أن ما ورد في أحد التقارير حول تكاليف سفرات أعضاء مجلس النواب، غير دقيق ويشكل مدعاة لتضليل الرأي العام.

وقالت في بيان لها إن سفر أعضاء مجلس النواب والذي يقع من باب الدبلوماسية البرلمانية، لا يكون في الغالب على حساب موازنة المجلس، مؤكدة أن مشاركة أعضاء المجلس تتم عبر وفود رسمية تتحمل تكاليف بعضها الجهة الداعية، والأخرى تكون على حساب المجلس، وفي حال كانت الدعوة شخصية للنائب فإن المجلس لا يقوم بدفع أي تكاليف.

وأكدت أن محاولات الإساءة لمجلس النواب عبر الاستدلال بلغة الليالي والأرقام والمبالغ المالية غير الدقيقة لا يخدم سوى من لديهم أجندات خاصة، إذ كان الأولى والأجدى إعلام الجمهور بجدوى تلك الزيارات من عدمها، ومعرفة أي القرارات والمواقف قدمها أعضاء المجلس خلال زياراتهم تلك، بخاصة أن المجلس سبق وأن عرض في تقارير سابقة نتائج مشاركة الوفود البرلمانية سواء لدعم المملكة فيما يخص أعباء وكلف اللجوء التي تحملها الأردن أو لجهة دعم القضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية.

وعبرت أمانة النواب عن أسفها لصدور هكذا تقارير في وقت يتم اختيار أعضاء مجلس النواب في مواقع برلمانية عربية وعالمية متقدمة، وتحديداً في هذا اليوم الأحد فوضت الشعبة الفلسطينية البرلمانية في اجتماع اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في بنغلادش، رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة لقيادة جهود المجموعة الإسلامية والعربية في التنسيق لإنجاح التصويت على مقترح يدين التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، خلال اجتماعات الاتحاد البرلمان الدولي، كما انتخب الاتحاد البرلماني الدولي النائب وفاء بني مصطفى لعضوية اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة كممثلة عن المجموعة العربية في اجتماع الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في بنجلادش، كما ترأس النائب خالد البكار الوفد البرلماني الأردني وممثلاً للمجموعة العربية بالمؤتمر البرلماني الدولي في بنغلادش.

وسبق وأن انتخب البرلمان العربي الذي انعقد في المغرب الشهر الماضي، النائب خالد أبو حسان رئيساً للجنة الشؤون المالية والاقتصادية بإجماع الدول الأعضاء، كما اختيرت النائب عليا أبو هليل مقرراً للجنة المرأة والطفولة، وغيرها الكثير من المواقع القيادية البرلمانية التي تشرف أعضاء مجلس النواب بتمثيل الأردن فيها.

وأوضحت أن المجلس عضو في الاتحاد البرلماني الدولي والجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط والجمعية البرلمانية المتوسطية والاتحاد البرلماني العربي واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والبرلمان العربي والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا والجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي والجمعية البرلمانية الآسيوية.

وبخصوص ما ذكره التقرير أن بعض النواب سافروا لأكثر مرة، فإنها محاولة يؤسف إذا كان المراد منها التحريض، ذلك أن من يسافر من النواب لأكثر من مرة يكون عضواً في تلك الاتحادات ولشغوره موقعاً فيها أو رئاسة لجنة وعلى هذا الأساس يتم دعوته.

وفيما يتعلق بالتوصيات التي وردت في التقرير فإن المجلس يؤكد رغبته وانفتاحه على مؤسسات المجتمع المدني الوطنية، لكنه يبدي في الوقت ذاته استهجانه لعملية الاجتزاء والتصيد التي يمارسها البعض، في الوقت الذي بدأ فيه المجلس بإصدار تقرير نصف شهري عن مجمل أعماله التشريعية والرقابية.

وأشار بيان الأمانة العامة إلى أن كل برلمانات العالم تشارك في مهام رسمية وهو أمر لا يقتصر على أعضاء مجلس النواب الأردني، وعليه فإن الممارسات الفضلى التي نصح التقرير مجلس النواب باتباعها، لا تحظر أو تعييب المشاركة البرلمانية، وعليه كنا نتمنى أن يتبع التقرير معايير مهنية بعيدة عن لغة التأجيج والضرب بخاصرة المؤسسات الوطنية، بخاصة أن أعضاء البرلمانات الأجنبية التي ذكرها سبق وأن شارك أعضاء مجلس النواب في مؤتمرات معها، وكان نتاجها أن أصبح البرلمان الأردني شريكاً من أجل الديمقراطية بالجمعية البرلمانية لمجس أوروبا.

وأكد البيان أن المجلس لن يتوانى عن مواصلة نهج الشفافية والانفتاح التي جاءت بمبادرة من رئاسة المجلس، لإطلاع الرأي العام على مكامن الإنجاز والتقصير في أداء المجلس، من باب النقد الذاتي الهادف إلى مأسسة العمل البرلماني وتجذيره، بما يصب في النهاية إلى خدمة الصالح العام.

وختم البيان بالتذكير أن أعضاء المجلس شاركوا بأعمال المؤتمر الثاني للبرلمان العربي ورؤساء المجالس في القاهرة والمؤتمر الدولي السادس لدعم الشعب الفلسطيني في إيران والمؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد البرلماني العربي في المغرب، وفي مصر شاركوا بأربعة مؤتمرات وهي أعمال الجلسة الإجرائية الخاصة بانتخاب رئيس البرلمان العربي وأعضاء مكتب البرلمان ورؤساء اللجان وأعمال المؤتمر البرلماني الإقليمي حول إصلاح القطاع الأمني وأعمال المؤتمر الثاني للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية وأعمال الجلسة الرابعة لدور الانعقاد من الفصل التشريعي الثاني للبرلمان العربي، وفي لبنان شارك النواب في مؤتمرين الأول للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي وفي الاجتماع 21 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي والثاني لمناهضة العنف ضد المرأة بعنوان "تعزيز دور البرلمانيات في العملية التشريعية والسياسية".

كما شارك النواب في اجتماع الدورة العادية للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ وأثار النواب أعضاء الوفد الأردني قضية اللجوء على أراضي المملكة وما يتحمله الأردن من أعباء نتيجة هذا اللجوء وأعمال الدورة الحادية عشر للجمعية البرلمانية المتوسطية في البرتغال وفيه تم التوافق على اختيار ممثل الأردن رئيسا للجنة الدائمة الأولى السياسية للجمعية، والمشاركة بمؤتمر الأمن والتعاون الأوروبي في فينا.

وفي باكستان شارك النواب في مؤتمر دور البرلمانيات في تعزيز الديمقراطية والعدالة الاجتماعية اضافة إلى اجتماع اللجنة الدائمة للشؤون السياسية واللجنة الخاصة لإنشاء البرلمان الآسيوي وفيه تم عرض مشروع قرار حول دعم البرلمانات الآسيوية المطلق للشعب الفلسطيني.