عمان - مراد القرالة

استطاعت الجامعية براءة الفروخ الفوز برئاسة اتحاد طلبة جامعة البترا كأول فتاة تصل لهذا المركز في الجامعات الاردنية، بالرغم من عدم التخطيط المسبق له أو ضمن طموحاتها في فترة المدرسة وخلال السنوات الثلاث الاولى من المرحلة الجامعية.

كانت نتائج الانتخابات ستحدد إن كانت تجربة الفروخ ستشكل استثناءً لاعتقاد ساد بين طلبة الجامعات بأن الفتاة لا يمكنها الفوز في انتخابات اتحاد الطلبة.

مع ازدياد شدة المنافسة بين المترشحين حرص أصدقاء ومؤيدوا براءة من الطلبة على مراقبة عملية التصويت، وتحفيز واقناع طلبة الكلية التي تدرس بها تخصص «الصيدلة» للتصويت لها، بالرغم من معارضة العديد من الطلبة لفكرة فوز فتاة بانتخابات اتحاد الطلبة، الأمر الذي جعلهم يساندون ويدعمون منافسيها من المترشحين الشباب.

وتقول براءة جاءت فكرة مشاركتي في انتخابات اتحاد الطلبة في جامعتي من خلال علاقاتي مع زميلاتي وزملائي من طلبة الجامعة، حيث كان كثير منهم يمازحونني بقولهم « يمكنكي الترشح لانتخابات اتحاد الطلبة لما تحضين به من قدر كبير من الشعبية بين زملائك وعلاقاتك».

وأضافت: بعد التفكير بخوض الانتخابات توجهت إلى أحد زملائي الذين خاضوا منافسة الانتخابات في السنوات السابقة لأخبره بفكرتي وطموحي لما كان يدرك الصعوبات التي ستواجهني، فبالرغم من كونها انتخابات طلابية إلا أنها لا تخلو من أشكال المنافسة الحادة والتي تشبه إلى حد ما أشكال المنافسات الانتخابية خارج أسوار الجامعة.

كان إصرار الفروخ على خوض غمار المنافسة كافيًا لجعل زملاءها يدركون بأنها ليست مستعدة للتراجع عن فكرتها، مبدين دعمهم ومؤازرتهم لها بالرغم من خوفهم عليها من الخسارة مبررين ذلك بأن فكرتها عن الانتخابات بسيطة وهي مجرد تقديم أوراق الترشح، واطلاق الدعاية الانتخابية، وتوزيع البرنامج الانتخابي، وتعليق الصور والشعارات في ساحات الجامعة فقط، ولم تكن تعي تبعات المجهود الذي يتوجب عليها القيام به لاقناع الطلبة التصويت لها.

وبينت الفروخ أنه خلال الحملة الانتخابية اكتشفت أن الأمر لم يكن بالبساطة التي كانت تصورتها، ففي الكواليس كانت الدعاية الانتخابية للمنافسين تأخذ أشكالا أكثر حدة، الأمر الذي جعلها وأصدقاؤها ومؤيدوها يبذلون كل ما باستطاعتهم لجمع الأصوات في يوم الانتخابات، حيث كانت الصعوبات تتوالى بدءاً من اجراء الانتخابات الذي يقل فيه عدد طلبة الكلية، وعدم قناعة العديد من الطلبة بأن تلك الفتاة الخجولة ستتمكن من تحمل ضغوط المسؤولية، وصولاً إلى مساندة العديد من صديقاتها المقربات لمنافسيها. تنص قوانين الانتخابات في الجامعات الأردنية أنه في حال تمت الانتخابات بالتزكية فإن الحاصلين على مقاعد في مجلس طلبة الكلية ينتخبون فيما بينهم الرئيس ونائب الرئيس، ولكن إذا زاد عدد المرشحين عن عدد المقاعد فتجرى انتخابات ويحصل صاحب أعلى عدد من الأصوات على منصب الرئيس والذي يليه يكون نائبه داخل الكلية.

وأشارت الفروخ الى أنها خسرت المنافسة على المركز الاول لتحصل على المركز الثاني وهو نائب الرئيس داخل كليتها، ولم تكتف بطموحها عند هذا الحد الى أن ترشحت الى مركز الرئيس على مستوى الجامعة لتحقق طموحها بالفوز وتحصل على المرتبة الاولى وهو مركز رئيس اتحاد الطلبة في الجامعة، بمساعدة ودعم ومؤازرة زملائها ومؤيدوها. بدأ اهتمام الفروخ ببداية حياتها الجامعية بالأعمال التطوعية، خاصة تلك المتعلقة بالأيتام والمسنين، حيث جمعت التبرعات لتنظيم افطار جماعي رمضاني لعدد من الأيتام بالتعاون مع زملائها بالجامعة، وتمكنوا من جمع المبلغ المطلوب لشراء الوجبات للأطفال بالإضافة إلى بعض الهدايا، وحصلوا بمساعدة ممثلي كلية الصيدلة على موافقة إدارة الجامعة لإقامة الإفطار في المسطح الأخضر وسط الجامعة. كان حماس براءة للأعمال التطوعية يدفعها للمتابعة والإلحاح على ممثل كلية الصيدلة في اتحاد الطلبة من أجل الإسراع في الحصول على موافقة الجامعة بإقامة فعاليات خيرية داخل الحرم الجامعي.

ونوهت الفروخ الى أنها في بداية عملها كرئيس لاتحاد الطلبة كانت تتعامل مع زملائها بنوع من الحدة خوفا من أن يعتقد البعض أنها ضعيفة، وقالت «تنبهت إلى أننا كمجلس اتحاد الطلبة، يجب أن نعمل سويًا، ومنذ ذلك الحين وأنا اتعامل معهم باعتبارنا أخوة يجمعنا هدف واحد هو خدمة طلبة الجامعة.»