محمود فضيل التل

لها في القلب أشواقٌ عذابٌ

وأحلى ما رأت عيني غديرُ

فما يحلو على هذا كلامٌ

ويعشقها ملاكٌ أو أميــــــــرُ

أُنادِمُها بليلٍ في خيــــالي

أُناجيها فيسمعني الكثيــــرُ!

وطيفُ الحبّ يَحضُرني بشوقٍ

سواها ليس يأتيني سميرُ

إذا ما الليلُ بعد غيابِ شمسٍ

ألَمَّ ضياؤها ليلاً ينيرُ

لها في النفس حبٌّ مثل فيضٍ

ولي من اسمها نبعٌ غزيــــرُ

وحين رأيتُها ناجــــيتُ ربّــــــــــــــــي

على هذا الجمالِ وما يثيرُ

وقلتُ وأنت خالقُ كلّ شــــيءٍ

بأن تحْيي بها قلبي قديــــرُ

فلو كنتُ الذي أحيا لديها

لكنت لها كما تهوى أصيرُ

فلن ألقى لها يوماً مثيلاً

ولا حتى يدانيها نظيــــــــرُ!

فقلبي حين تُذْكَر في خشوعٍ

وريحــــي حين تلقاني عبيــــرُ

فماذا لو لها من قبل كنــــــــتُ

فإنّي أن نعمتُ بها جديـــــــــرُ

عشقتُ العمرَ أن أحياه حرّاً

ولكن في الهوى قلبي أسيــــرُ

ومنذ رأيتها تحيا بروحــــــــي

وحبّ الروح يحمله الأثيــــرُ

وأضحى الآن حبي مستحيلا

كما قلبي إلى يأسٍ يسيــــــــــــرُ

أحــــنُّ لها كمــــــــا طفــــــــل لأمٍّ

ففــــي أحضانها حبٌّ وفيــــــــرُ

فما الدنيا سواها أيّ شيءٍ

وعمري إنْ يَطُلْ فيها قصيرُ

فلو أنّي حظيتُ بها لكانــــــــــــت

على هذا العناءِ هي المجيــــرُ

إذا ما ضاقت الدنيا بنفســــــــي

حنَنْتُ لها وفي الذكرى بشيرُ

أتوقُ لها فينعشني صدارهــــــــا

بهمسٍ في نعومتــــه الحريــــرُ

هي الأسماءُ لا تحصى جمالا

وأحــــلاها إذا ذُكــــرتْ: غديـــــــرُ