الحبر الميت - الرأي - يصادق المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية في اجتماعهم في البحر الميت غدا الاحد على مشاريع قرارات المجلس لرفعها الى القادة العرب على مستوى القمة العربية التي ستعقد الاربعاء.

ويتضمن جدول الاعمال 14 بندا تتناول كافة اوجه التعاون الاقتصادي العربي ورفع سوية التكامل العربي في كافة مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

وكان كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية فى دورتها الـ28 ناقشوا الخميس الماضي في البحر الميت مشاريع القرارات بشأن البنود المدرجة على جدول أعمال القمة ضمن الملفين الاقتصادي والاجتماعي.

وفى مقدمتها تقرير الأمين العام عن العمل الاقتصادي والاجتماعي التنموي العربي المشترك والإجراءات التي اتخذتها الدول العربية والأمانة العامة للجامعة العربية والمجالس الوزارية المتخصصة ومؤسسات العمل العربي المشترك، بشأن متابعة تنفيذ القرارات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الصادرة عن قمة نواكشوط فى يوليو الماضي.

وتتناول أهم المبادرات والمشاريع الكبرى للعمل العربي المشترك فى المجال الاقتصادي والتنموي.

كما سيكون بين القرارات تقرير حول متابعة التقدم المحرز فى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتطورات الاتحاد الجمركي العربي ومتطلباته باعتبارهما أحد أكبر أهم المشاريع فى مجال التكامل الاقتصادي العربي، حيث تم اتخاذ بعض القرارات فى هذا الشأن ومنها تكليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي بوضع مخطط هيكلي لمدخلات ومخرجات الصناعة لدعم وتعزيز التراكم فى الصناعات للدول الأعضاء فى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

كما يتضمن مشروع القرار وضع استراتيجية تمويلية للتجارة العربية البينية ذات المنشأ العربي، فى إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، تشترك فيها كافة مؤسسات التمويل العربي ذات العلاقة بالتجارة وائتمان الصادرات، ووضع بروتوكول ينظم إخطار الدول العربية فى منطقة التجارة بأية إجراءات تجارية تصدرها الدول الأعضاء لضمان عدم تطبيق الحواجز الفنية أمام التجارة بما فيها تدابير الصحة والصحة النباتية.

كما يتضمن مشروع القرار أيضا وضع استراتيجية للتعاون الجمركي العربي لتحديث المنافذ الجمركية لتسهيل وتعزيز أمن التجارة العربية فى ظل المخاطر الأمنية التى تشهدها الدول العربية والعالم ودعوة الدول الأعضاء إلى الالتزام بقرارات القمم العربية التنموية ذات العلاقة بمتطلبات منطقة التجارة بما فيها توفير الدعم للدول الأقل نموا (فلسطين واليمن والسودان) وإيجاد «صندوق تعويضي» للدول التي تتضرر إيراداتها الجمركية.

كما سيكون بين القرارات الاستراتيجية العربية لتربية الأحياء المائية المقدمة من المنظمة العربية للتنمية الزراعية وهي الاستراتيجية التي تدعم الأمن الغذائي العربي، والتي تشمل الأسماك والرخويات والعشبيات لتدخل حيز التنفيذ، وطلب المجلس من المنظمة متابعة تنفيذ البرامج الواردة في هذه الاستراتيجية من قبل الدول الأعضاء.

و على جدول اعمال المجلس ايضا مشروع قرار حول الخطة التنفيذية الإطارية للبرنامج الطاريء للأمن الغذائي العربي فى مرحلته الثانية 2017-2021 ومشروع قرار بشأن آلية تنفيذ مبادرة الرئيس السوداني عمر البشير للاستثمار الزراعي العربي فى السودان للمساهمة فى سد الفجوة الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي العربي حيث وافق المجلس فى مشروع قراره على تشكيل آلية لتنفيذ هذه المبادرة تضم حكومة السودان والجامعة العربية والقطاع الخاص العربي ورجال الأعمال وصناديق التمويل العربية والشركات العربية المشتركة.

وسيتم اقرار مشروع قرار الاتفاقية العربية لتبادل الموارد الوراثية النباتية والمعرفة التراثية وتقاسم المنافع الناشئة عن استخدامها وتم تكليف المنظمة العربية للتنمية الزراعية بمتابعة تنفيذ هذه الاتفاقية والطلب من الدول الأعضاء استكمال الإجراءات اللازمة للتصديق عليها ووضعها موضع التنفيذ.

كما سينهي المجلس مشاريع القرارات الاجتماعية التي سترفع للقمة العربية.

وحسبما ذكرت الجامعة العربية فانه سيكون لتلك القرارات انعكاسات على المواطن العربي فى المجالات الاجتماعية وفى مقدمتها متابعة تنفيذ قرارات القمم السابقة فيما يتعلق بمكافحة الفقر وقضايا تمكين المرأة والشباب والصحة والتعليم وغيرها والتعرف على متابعة تنفيذ القرارات الاجتماعية التي تم اتخاذها فى القمة العربية السابقة فى نواكشوط.

وسيكون من بين التوصيات مشروع قرار بشأن نتائج المؤتمر الوزاري حول «الإرهاب والتنمية الاجتماعية: أسباب ومعالجات»، والتي استضافته مدينة شرم الشيخ يومي 27 و28 شباط الماضي تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسيوحضره ممثلون عن وزارات العدل والداخلية والإعلام والشؤون الاجتماعية العرب، حيث وجه مشروع القرار الشكر للرئيس السيسي لرعايته لهذا المؤتمر حول الإرهاب والتنمية الاجتماعية.

كما سيعتمد مشروع القرار هذا الإعلان العربي حول الإرهاب والتنمية الاجتماعية تحت عنوان «دعم العمل العربي للقضاء على الإرهاب».