عمان- علاء القرالة

أظهرت بيانات وزارة المالية التي نشرتها أمس الاثنين أن إجمالي الدين العام بلغ حتى نهاية العام الماضي ما يقارب 26.1 مليار دينار مشكلة ما نسبته 94.8 %من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2016 والذي تم تقديره بـ 27.520 مليار دينار مقابل 93.4 %في نهاية عام 2015 .

وأشارت البيانات المالية التي نشرت أمس أن صافي الدين العام في نهاية عام 2016 شهد ارتفاعاً عن مستواه في نهايــة عام 2015 بمقـدار 1.231.5 مليار دينار أو ما نسـبته 5.4 %وذلك لتمويل كل من عجز الموازنة العامة و القروض المكفولة لكل من شركة الكهرباء الوطنية وسـلطة المياه ليصل إلى حوالي 24.079 مليار دينار أو ما نسـبته 87.5 %مـن النـاتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2016 مقابل بلوغه حوالي 22.847 مليار دينار أو ما نسبته 85.8 %من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2015 أي بارتفاع مقداره 1.7 نقطة مئوية .

وحول الدين العام الداخلي أظهرت البيانات ارتفاع صافي رصيد الدين العام الداخلي (موازنة عامة وموازنات المؤسسـات المستقلة) في نهاية عام 2016 ليصـل إلى حوالي 13780 مليون دينار أو ما نسبته 50.1 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2016 ،مقابل ما مقـداره 13457 مليون دينار أو ما نسبته 50.5 % من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عـام 2015 أي بارتفاع بلغ 323 مليون دينار.

وعزت البيانات هذا الارتفاع الى ارتفاع صافي الدين العام الداخلي ضمن الموازنة العامة بحوالـي 237 مليون دينار، وارتفاع صافي رصيد الدين العـام الداخلــي ضمن المؤسسات العامة المستقلة بحوالي 86 مليون دينار.

ووكما جاء ارتفاع صافـي رصيد الدين العام الداخلي ضمن الموازنة العامة نتيجة لارتفاع إجمالي الدين الداخلي في نهاية عام 2016 بحـوالي 239.8 مليـون دينـار وارتفاع إجمالي الودائع لدى البنوك بحوالي 2.8 مليون دينار.

وأشارت البيانات الى ارتفاع الدين العام الخارجي أظهرت البيانات المتعلقة بالرصيد القائم للدين الخارجي (موازنة ومكفول) في نهاية عام 2016 ا الرصيد القائم بحوالي 908.8 مليون دينـار ليصـل إلـى 10299 مليون دينار أو ما نسبته 37.4 %من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعـام 2016 مقابل ما مقداره 9390.5 مليون دينار أو ما نسبته 35.3 % مـن النـاتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2015 .

ووفقاً لهيكل المديونية الخارجية حسب نوع العملة، تشير البيانات إلى أن نسبة الديون المقيمة بالدولار الأمريكي ووحدة حقوق السحب الخاصة والـدينار الكـويتي والين الياباني واليورو تحتل المراكز الأولى من إجمالي رصيد الدين الخارجي حيث بلغت 64.9% و12.7% و6.9% و6.6% و 6.3% على التوالي ويعود السبب الى ارتفاع نسبة الدين المقيمة بالدولار نتيجة لسياسة الحكومـة الهادفـة إلـى التوجـه للاقتراض بالدولار الأمريكي بدلا من الاقتراض بعملات أخـرى لتقليـل المخـاطر الناتجة عن تذبذب أسعار الصرف.

ومن جانب أخر، بلغت خدمة الدين العام الخارجي (حكومي ومكفول) خـلال عام 2016 على الأساس النقدي حوالي 1670.5 مليون دينار موزعة بواقـع 1434 مليون دينار كأقساط و 236.5 مليون دينار كفوائد.

وأظهرت بيانات الوزارة أن إجمالي قيمة القروض الخارجية (موازنة ومكفول) المتعاقد عليها خلال عام 2016 حوالي 3935.5 مليون دولار أمريكي أو ما يعادل 2811.2 مليون دينار توزعت على قطاعات مختلفة ،قروض مقدمة من صندوق النقد العربي بقيمة 186.7 مليون دولار لدعم الموازنة وقروض مقدمة من البنك الدولي ومؤسسة الإنماء الدولية بقيمة 474 مليون دولار لدعم الموازنة وسندات اليوروبوندز بقيمة 1000مليون دولار لدعم الموازنة وسندات محلية بالدولار بقيمة 1150مليون دولار لدعم الموازنة وقروض مقدمة من الحكومة الألمانية بقيمة 31.6 مليون دولار لتمويل قطاع المياه وقرض مقدم من الوكالة اليابانية بقيمة مليون 256.8 مليون دولار لدعم الموازنة وقروض مقدمة من الحكومة الفرنسية بقيمة 140.4 مليون دولار لدعم الموازنة وتمويل مشاريع المياه وقرض مقدم من صندوق النقد الدولي بقيمة 719.9 مليون دولار لدعم الموازنة ، مشيرة الى إجمالي قيمة المبالغ المسحوبة من القـروض الخارجيـة لتمويـل عجـز الموازنة والمشاريع الاقتصادية والتنموية المختلفة خلال عام 2016 بلغ حوالي 2364.7 مليون دينار.

وبلغت الإيرادات المحلية والمنح الخارجية خلال عام 2016 ما مقداره 7069.7 مليون دينار مقابل 272.6 مليون دينار خلال نفس الفترة من عام 2015 أي بارتفاع مقداره 272.6 مليون دينار أو ما نسبته 4%حيث بلغت المنح الخارجية خلال عام 2016 ما مقداره 836 مليون دينار مقابل 886.2 مليون دينار خلال العام الماضي.

في حين بلغت الإيرادات المحلية ما مقداره 6233.7 مليون دينار مقابل 5910.9 مليون دينار خلال عام 2015 ،أي بارتفاع مقداره 322.8 مليون دينار أو ما نسبته 5.5%وقد جاء الارتفاع في الإيرادات المحلية نتيجة لارتفاع حصيلة الإيرادات الضريبية بحوالي 157.3 مليون دينار وارتفاع حصـيلة الإيرادات الأخرى بحوالي 168.9 مليون دينار. ويعزى الارتفاع في الإيرادات الضريبية بشكل رئيسي إلى ارتفاع حصيلة الضرائب على «الدخل والأرباح» بحوالي 86 مليون دينار أو ما نسبته 10% وارتفاع حصيلة كل من الضرائب على «السلع والخدمات» بحوالي 103.9 مليون دينار أو ما نسبته 7.3% وانخفاض الضرائب على «المعاملات المالية (بيع العقار)» بحوالي 9.9 مليون دينار أو ما نسبته 7.9 %وانخفاض حصيلة الضرائب على «التجارة والمعاملات الدولية» بحوالي 2204 مليون دينار أو ما نسبته 6.7%

وأرجعت الوزارة الارتفاع في حصيلة الإيرادات الأخرى نتيجة محصلة لارتفاع الإيرادات المتنوعة بحوالي 237.4 مليون دينار وانخفاض حصيلة إيرادات دخل الملكية بحوالي 44 مليون دينار وانخفاض حصيلة إيرادات بيع السلع والخدمات المختلفة بحوالي 24.5 مليون دينار.

وأشارت البيانات الى أن إجمالي الإنفاق خلال عام 2016 بلغ حوالي 7948.5 مليون دينار مقابل 7722.9 مليون دينار خلال عام 2015 مسجلاً بذلك ارتفاعاً مقداره 225.6 مليون دينار أو ما نسبته 2.9%وقد جاء هذا الارتفاع في إجمالي الإنفاق محصلة لارتفاع ، و النفقات الجارية بمقدار 294.8 مليون دينار أو ما نسبته 4.4 %وانخفاض النفقات الرأسمالية بحوالي 69.2 مليون دينار أو ما نسبته 6.3%.

وبينت أن التطورات السابقة أسفرت عن تسجيل عجز مالي في الموازنة العامة لعام 2016 بحوالي 878.8 مليون دينار أو ما نسبته 3.2 %من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2016 مقابل عجز مالي بلغ 925.8 مليون دينار أو ما نسبته 3.5%من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2015 ،وإذا ما تم استثناء المنح الخارجية فان العجز المالي يبلغ 1714.8 مليون دينار أو ما نسبته 6.2 %من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2016 مقابل عجز مالي بلغ حوالي 1812 مليون دينار أو ما نسبته6.8% . لعام 2015