عمان- هديل الخريشا

بمناسبة يوم المكتبة العربية استضافت دائرة المكتبة الوطنية مساء أول من أمس رئيس جمعية المكتبات والمعلومات الاردنية د. ربحي عليان ومدير دائرة المكتبة الوطنية محمد يونس العبادي للحديث عن»واقع القراءة والمكتبات في الاردن» وادار الحوار د.عماد الضمور.

وتحدث د.عليان عن واقع القراءة والمكتبات في الاردن مشيرا الى ان :»القراءة عملية معرفية تقوم على تفكيك الرموز للوصول الى مرحلة الفهم والادراك للمادة المكتوبة وهي وسيلة للتواصل بين الناس واستقبال المعلومات من المرسل، كما ان الدراسات بينت أن المواطن العربي يقرأ اقل من صفحة واحدة في العام بينما المواطن الأوروبي يقرأ 35 كتابا في العام».

ووضح د. عليان:»بأن اسباب العزوف عن القراءة في الأردن هي وجود البدائل لها مثل «القنوات الفضائية، الانترنت، مواقع التواصل الاجتماعي والصعوبات الاقتصادية وارتفاع اسعار الكتب، وضيق الوقت، ومشاغل الحياة اليومية، المناهج المدرسية والجامعية، بالإضافة الى التربية الأسرية».

وقدم د.عليان بعض الحلول من خلال وضع خطة وطنية لغرس عادة القراءة عند الأطفال وتطوير المناهج وطرق التدريس والتربية الأسرية والمدرسية، وتوفير الكتب المناسبة وبأسعار معقولة، وزيادة انتشار المكتبات العامة والمتنقلة والمسابقات.

من جانبه قال العبادي بأن المعرفة :»قد شكلت واحداً من أهم مقومات الدولة واركانها كونها مصدر الحكمة والسياسة والتخطيط والتنظيم وكلما زاد التحصيل المعرفي عند أي أمة زاد نتاجها الثقافي وامتلكت القدرة على البناء والتطــور».

واشار العبادي الى ان:» الكتاب أقدم وأقوى مصادر الثقافة وهو المنشط الثقافي الذي لا يمكن تجاهله والقادر على انتاج انسان مثقف واعي والمدركون لأهميته يسارعون لاقتنائه والحفاظ عليه ونشر المكتبات التي تساعد على توفره بين يدي القراء واشاعة ثقافة تشجيع القراءة وتقوية الصلات والروابط ما بين الانسان والكتاب وترسيخ مفهوم صله الرفقة وغرس المحبــة».

وتحدث العبادي:» عن التجربة الاردنية في مجال النهوض بالمكتبات العامة وتنمية الكتاب، اضافة الى المبادرات الاردنية لتشجيع القراءة ومنها مشروع مكتبة الاسرة وهو مشروع سنوي تنفذه وزارة الثقافة وتشرف عليه لجنة وطنية عليا برئاسة وزير الثقافة، و مشروع «اقرأواستمتع» والذي كلفت فيه دائرة المكتبة الوطنية ويهدف الى اشاعة اجمل صفة للكتاب وهي صفة الصديق وذلك عن طريق التوعية بمختلف وسائل الاعلام وردم الهوة بين الثقافة الشعبية والمنتج الثقافي واشاعة مفهوم المكتبات على مستوى الاحياء».

وبين العبادي بأن نشاط كتاب الاسبوع الذي تقدمه دائرة المكتبة الوطنية كل يوم احد من كل اسبوع :»هو وسيلة لتشجيع القراءة، كما ان حملة صديقك التي تنفذها الدائرة مع جمعية المكتبات والمعلومات الاردنية واتحاد الناشرين الاردنيين تهدف الى تشجيع القراءة في المناطق النائية، ومكتبة الطفل المتنقلة التي تهدف الى الوصول الى الاطفال في كافة المحافظات والقرى والارياف والبوادي تحقيقا للعدالة في توزيع المكتسبات الثقافية».

وقال د. الضمور:» ان القراءة فعل فكري سامٍ ونزوع وجداني لإثراء الخيال ، وتحفيز المعرفة الإنسانية في مجالاتها المختلفة وتسعى الشعوب الى التسلح بالفكر والمعرفة لتشييد الحضارات وبناء الأجيال بناءً سليما عنوانه الرقي ووسيلته القراءة».

وبين ان:» وضع استراتيجية وطنية ونشر المكتبات وتأمين وصول الكتاب الى أكبر عدد ممكن من الأفراد من الامور المهمة لضمان الحصول على الفائدة المرجوة، فالقراءة نافذة العقل على العالم والحضارات ووسيلته لبلوغ الأفضل، كما ان الاحصاءات والدراسات التي اجريت مؤخرا بينت الى ان واقع القراءة والاهتمام بالكتاب في الوطن العربي في تراجع فضلا عن قلة عدد المكتبات ودور النشر».

وأكد على حرص المكتبة الوطنية لبناء المثقف بناء سليماً من خلال حملاتها لنشر المعرفة وتوزيع الكتاب على مختلف الفئات العمرية وفي مناطق واسعة من المملكة، و مسابقة «هيا نقرأ» التي قامت بها المكتبة وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وغرفة تجارة عمان جاءت تعميقا لفعل القراءة وغرس عادة القراءة عند طلبة المدراس وفي مختلف فئاتهم العمرية.