عمان - الرأي

تدور احداث فيلم «اهلا وسهلا» للمخرج الفرنسي فيليب ليوريه الذي تعرضه مؤسسة عبد الحميد شومان مساء غد الثلاثاء في مدينة ساحلية شمال فرنسا، تجتذب المهاجرين غير الشرعيين بأعداد كبيرة لأنه أقرب نقطة للوصول إلى الأراضي البريطانية.

ويروي الفيلم قصة المهاجر الشاب العراقي الكردي بلال البالغ من العمر 17 عاما، أمضى عدة أشهر من الكفاح عبر عدد من دول الشرق الأوسط والدول الأوروبية في سبيل الوصول إلى ميناء المدينة، ويحاول هذا الشاب الوصول إلى بريطانيا بأي وسيلة ممكنة، إلا أن جميع محاولات بلال للهجرة سرا إلى الأراضي البريطانية تمنى بالفشل، وتتم إعادته مع غيره من المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي الفرنسية. ويوافق مدرب سباحة فرنسي على مساعدة بلال باستضافته مؤقتا في منزله وتدريبه على السباحة لكي يحاول عبور بحر المانش والوصول إلى الأراضي البريطانية.

وبعد أن يقوم رجال الشرطة بتفتيش منزل مدرب السباحة لمخالفته القانون بمساعدة مهاجر غير شرعي، يقوم بلال بمحاولة أخيرة لعبور بحر المانش.

يستخدم المخرج فيليب ليوريه عنوان الفيلم «اهلا وسهلا» – كما يتضح – في سبيل السخرية اللاذعة، لأن الواقع هو عكس ذلك، حيث أن كلمة «اهلا وسهلا» غائبة كليا في وجه المهاجرين غير الشرعيين غير المرحب بهم على الإطلاق في فرنسا.

أراد الفيلم أن يبرز محنة المهاجرين غير الشرعيين الذين يعيشون في ميناء كاليه الفرنسي ومحاولاتهم الوصول إلى الأراضي البريطانية. وينجح المخرج في تقديم صورة واقعية لمعاناة هؤلاء المهاجرين الذين لم يكونوا يتوقعون ما ينتظرهم من بؤس ومعاناة. كما يكشف المخرج في الفيلم عن سوء المعاملة التي يتعرض لها المهاجرون غير الشرعيين، وما تتعرض له بعض فئات المهاجرين من معاملة عنصرية.

وعرض فيلم «اهلا وسهلا» في حفل افتتاح مهرجان برلين السينمائي الدولي، الذي فاز فيه بجائزتين، ورشح للكثير من جوائز سيزار الفرنسية المرموقة.