عمان - الرأي -

بالتعاون مع مهرجان الصورة السادس تعود الفنانة السويدية السفيرة شارلوتا سبار، إلى غاليري (جاكاراند) في جبل عمان، بالمزيد من الصور الفوتوغرافية وهي تطرح سؤال عن الهويّة والأنوثة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، الفتاة، المرأة، الإبنة، الشقيقة، الأم، العمّة والجدّة.

في هذا المعرض تجسّد شارلوتا نساء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و تكتشف عناصر الأنوثة كهويّة، كفتيات، كنساء، كشقيقات، كصديقات، كأمهات، كجدّات...الخ

يتم تمثيل النساء بشكل متزايد في كل نواحي الحياة وفي مختلف المهن في هذه المنطقة كما هو في باقي العالم ولكن النساء لا يزلن يقمن بأدوار تقليديّة حاسمة مثل جلب و حمل الماء والغسيل والطبخ وصنع الحرف اليدويّة. يقمن أيضاً بسرد القصص ويساهمن في تعليم أفراد عائلاتهنّ وبذلك يلعبن دوراً مهمّاً في بناء وحمل الهويّة الثقافيّة ونقلها من جيل لآخر.

في طفولتها كانت شارلوتا مبهورة بتاريخ المنطقة وحضارتها وفوق كل شيء ناسها ومجتمعاتها. منذ كانت طالبة قضت شارلوتا حياتها في دراسة قضايا منطقة الشرق الأوسط والعمل فيها، فهي ترى التعاون الثقافي كجسر لتعزيز العلاقات بين الناس في مختلف أنحاء العالم. من خلال التعبيرات الثقافية يمكن لجمال وفرادة كل حضارة أن يتجسّدا.

«من خلال صوري أحاول أن اجسد روح وكيان أماكن وأناس مختلفين. في هذه المجموعة أريد رسم الإرث الحضاري الغني من خلال صور لنساء من مختلف الأعمار» تقول الفنانة.

هذا المعرض سيكون جزءاً من مهرجان الصورة السادس، الذي تقيمه دارة التصوير حيث سيقوم مصورون أردنيون وآخرون عالميّون بتقديم أعمالهم في المهرجان في أماكن مختلفة في عمان.

يشار الى ان سبار مولودة في السويد، كانت حيانها المهنيّة متركزة على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمدة الخمس وعشرين سنة الماضية مما يتضمن معارض في ليبيا ومصر والأردن وسفر مسهب في المنطقة. تعيش شارلوتا في القاهرة منذ عام 2013 حيث تقوم بدور سفيرة السويد. لديها إهتمام فعّال وعميق بالتاريخ السياسي والقضايا الإنسانيّة والتحدّيات المعاصرة التي تواجه المنطقة. يدفعها انجذابها الذي لا يشبع بما حولها وفضولها الذي لا ينتهي و تستطيع إكتشاف ديناميكيّة الحياة حيثما تكون.