عمان - إبراهيم السواعير

مندوباً عن وزير الثقافة رعى أمين عام الوزاة هزاع البراري صباح أول من أمس السبت في مركز الحسين الثقافي برأس العين حفلاً نظّمه ملتقى بناة المستقبل بمناسبة تخريج كوكبة جديدة من الشباب والشابات الذين التحقوا في عدد من دورات الملتقى التدريبيّة.

وأعرب البراري في إطار الحفل الذي حضره رئيس الملتقى خبير التدريب الإعلامي عصام الزواوي عن مباركته للخريجين، الذين اجتازوا دورات «تثقيف الأقران للتوعية من المخدرات»، و»الشباب والريادة والمسؤوليّة المجتمعيّة»، و»بناء الفريق وإطلاق المبادرة الشبابيّة»، كما أعرب عن تقديره لجهود ملتقى بناة المستقبل في أخذه بيد الشباب وتطوير المهارات القيادية لديهم وحفزهم على المزيد من المبادرات والعمل التطوّعي، في مواضيع قال إنّها حسّاسة وتحتاج إلى تكاتف للجهود لتعزيز المفاهيم الإيجابيّة عند الشباب الأردني.

وفي كلمته أشاد الزواوي، في الحفل الذي تمّ فيه تخريج 114 شاباً وشابة، بدور وزارة الثقافة ومديرية الامن العام إدارة مكافحة المخدرات على التعاون المثمر معها مستعرضا لدور الملتقى منذ تأسيسه وحتى اليوم، مضيفاً أنّ الملتقى ماضٍ في عمليّة تمكين الشباب في مهارات الحياة الأساسيّة التي تساعدهم في حياتهم ولم يكونوا قد تلقوها من قبل، باعتماد مدربين وخبراء يمزجون الجانب النظري بالتطبيقي من خلال تقسيم المتدربين إلى مجموعات عمل في هذا المجال أو ذاك.

وقال الزواوي إنّ من الأمور المهمّة التي يشتغل عليها الملتقى موضوع التنبيه على خطر آفة المخدرات، بالتعاون والتنسيق مع أصحاب الشأن، حيث يقوم الشباب المتدربون بشرح أخطارها والتوعية التفصيليّة والجادة بشأنها وأنواعها، وتصحيح بعض المعتقدات الخاطئة تجاهها، خصوصاً في ظلّ انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وما يمكن أن يتمّ استغلاله على هذه المواقع. وقال الزواوي إنّنا يحدونا الأمل إلى شباب واعٍ يستجيب لحسّه الواعي والإنساني ويقف بالضدّ مما يمكن أن يدمّر عقول الشباب ويستنزف أوقاتهم وصحتهم بدلاً من أن يكونوا أداةً فاعلةً وعنصراً من عناصر البناء في المجتمعات.

كما تحدّث الزواوي عن موضوع متّصل ويأخذ أولويّةً دائماً على أجندة الملتقى، وهو موضوع الإرهاب، داعياً إلى نشر ثقافة الوعي والعمل التطوعي كردٍّ واعٍ يقوم به الشباب الأردني على الفكر التكفيري وبذور الإرهاب والإقصاء، مهتمّاً بنشر ذلك كله في الوسائل المتاحة، من مثل قاعة الدرس والمنهاج المدرسي، وفي الخطب الدينية ومنابر الوعظ والإرشاد، نحو تعميق المبادرات الشبابية والإحساس بقيمة العمل التطوعي. وقال إنّ الملتقى مهتمٌّ جداً في الانتقال من فكرة الرعاية الاجتماعيّة إلى العمل التنموي، ملقياً نبذة عن مشوار الملتقى الذي تأسس عام 1996، حيث انتقلت الفكرة من استضافات تلفزيونية إلى ميدانيّة وفكرة مؤسسية تتبع لوزارة الثقافة وتتعاون مع الجهات ذات العلاقة.

كما أكّد الزواوي أهميّة المبادرات الوطنية، لافتاً إلى ما تقدّمه مؤسسة ولي العهد في توعية الشباب وفق مواضيع مهمة وتحتاج إلى متابعة، انطلاقاً من تلمّس سموّ الأمير حسين بن عبدالله تحديات الشباب وما يمكن أن يستثمروه من طاقاتهم الوطنيّة الخلاقة.