تصوير - محمد القرالة

احتفلت حملة «مسار الخير» بيوم المرأة العالمي وعيد الام بعيدا عن اجواء العاصمة عمان وصولا إلى المرأة العاملة والام في الاغوار الجنوبية «غور المزرعة».

وبالرغم من الاسم الجميل لغور المزرعة والذي يسمى بطواحين الماء والسكر وهو الذي يمثل جزءا من الاغوار الجنوبية في الاردن يتميز بمناخ دافئ في الربيع والخريف والشتاء مع صيف طويل حار في اخفض بقاع الارض، إلا أنه يضم في جنباته الكثير من القصص المؤلمة لأبنائه.

وانطلاقا من هذه القصص والحكايا المؤلمة قامت مجموعة من اعضاء الحملة بزيارة «غور المزرعة» للقاء الأمهات العاملات في مواقع عملهن في المزارع.

وفي السياق ذاته قالت عضو الحملة ومبادرة تكريم الامهات في مواقع عملهن حنين البطوش :»تحتفل حملة مسار الخير بالامهات سواء عاملات أو غير عاملات تكريما لجهودهن في بناء اسرهن».

وأشارت إلى أن المبادرة جاءت لتكريم مجموعة من الأمهات العاملات في مجال الزراعة وعددهن 30 سيدة يعملن في «تلقيط المحاصيل» في المزارع في غور المزرعة».

واضافت أن السيدات التي تم تكريمهن يساهمن في مساعدة اسرهن على العيش الكريم قدر المستطاع، اضافة إلى سداد ديون بعض «الغارمات» اللواتي تراكمت الديون عليهن.

وثمنت البطوش دور الداعمين والمتبرعين الذين رعوا الاحتفال وهم المحامي طارق السعايدة، رجل الاعمال عوني مطيع، الفنانتان هيلداالحياري ونعمة الناصر اللتان شاركتا الاطفال الايتام برسم جدارية في جمعية النميرة المستضيفة للاحتفال، مستشفى هبه النسائي ممثلا بـ مديرة العلاقات والاعلام «اسمى اليماني» وهيئة شباب «كلنا الاردن» وشركة فاين .

واعتبر منسق حملة «مسار الخير» سلطان الخلايلة ان المسار باحتفاله بعيد الام يغير مساراته المعهودة التي اعتاد عليها لنشاط تفاعلي مع اطفال وامهات الغور وتقديم هدايا وغيرها لهم ولاسرهم

واشار الخلايلة إلى ان من اهداف الحملة زرع الابتسامة على وجوه الناس مع زرع قيم المواطنة الصالحة من خلال العمل الانساني والتطوعي لذلك كان المسار مختلفا وذا طابع يتناسب مع مناسبة عيد الام

واضاف ان اغلب المبادرات تحتفل بعيد الام بالعاصمة عمان وفي دور المسنين فيها ناسين المحافظات والقطاعات الاخرى من المرأة ومنها نموذج امرأة الغور العاملة لسد احتياجات اسرتها والتحية لها ولجهودها لذلك وجدت حملة مسار الخير هذه الفكرة لتكون ذا طابع مميز وبمشاركة جوانب من الفن والصحة لجانب عدد من متطوعي واعضاء الحملة.

الفنانة التشكيلية هيلدا الحياري قالت:»مشاركتي بهذه الفعالية جاء لما يقوم عليه الزميل المصور الصحفي محمد القرالة بمساعدة ونشر معاناة اهلنا المعوزين من الايتام والمعاقين في مختلف انحاء المملكة».

وأضافت الحياري قائلة :»اشعر بانني تعلمت دروسا كثيرة اليوم من نساء صامدات مزارعات باصعب الظروف الجوية في البحر الميت، يخرجن يوميا للزراعة والحصاد وهن بسن فوق الستين و في قمة النشاط والعزيمة ويعملن بالحصاد لكن علامات الارهاق والشقاء مطبوعة عالوجوه .. لقد كنت مراقبة اليوم لكل التفاصيل وبالرغم من صعوبة الحياة وجدت تكافلا عجيبا بين النساء والشابات والاطفال».

واعتبرت أن رعاية هذه الفئات الضعيفة من وظيفة الحكومة تحديداً وزارة التمية الاجتماعية ان تتبنى مشاريع انتاجية لتشغيل هؤلاء الشباب والفتيات لان نسبة الذكاء عندهن كانت واضحة.

الفنانة التشكيلية نعمة ناصر قالت :» غالبا ما نثمن دور وجهد الام برعايتها و حنانها عندما تكون مرفهة فما بالكم اذا كانت تسعى لتأمين لقمة اطفالها الفاقدين الأب والمعيل من عرق جبينها».

أضافت «هؤلاء الامهات الجبارات اللواتي لا يوجد لديهن الوقت للثرثرة ولا للشكوى والأنين هن المعيلات والمربيات المدرسات لأولادهن اليتامى.»

ولفتت ناصر إلى أن الأمهات اللواتي التقتهن المبادرة يعملن على مدار 24 ساعة ينهين عملهن بالحقول في غور المزرعة الجنوبي ليبدأ عملهن في بيوتهن المتواضعة مع الاطفال مثل الرعاية وغسل و تأمين الطعام وطهوه و التنظيف هن عبارة عن ماكنة لا تتوقف.