عمان - مراد القرالة

زار وفد من جامعة (Thunderbird) الأمريكية ورؤساء وأصحاب لشركات كبرى مركز تطوير الأعمال (BDC ) للإطلاع على تجربته الرائدة في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والشباب وريادي الأعمال بهدف تطوير حقيبة تدريبية في الإدارة التنفيذية لدى الجامعة مستندة على تجارب عملية تخدم واقع الاقتصاد والعمل في الدول النامية.

وقدم الرئيس التنفيذي للمركز نايف استيتية نبذه عن انجازات المركز منذ تأسسيه عام 2003 كجهة أردنية غير ربحية؛ بتصميم برامج تدريبية على أيدي خبراء حاكت واقع الحياة العملية وترجمت متطلبات سوق العمل لاستنباط الاحتياجات من كفاءات الشباب، مما يساهم في سد الفجوة بين متطلبات سوق العمل.

وعرض استيتية عدد المستفيدين من برنامج مهارات التدريب من أجل التوظيف الذي صمم ليخدم الشباب حديثي التخرج بتزويدهم بالمهارات الحياتية والمهنية المناسبة لبيئة الاعمال، بالإضافة الى تنفيذ برامج زمالة On the Job التدريب العملي داخل الشركات مع المساهمة في الراتب بهدف اعطاء الفرصة للشباب للحصول على الخبرة العملية وبالمقابل تشجيع الشركات على تدريبهم بهدف التعيين.

وأشار الى أن البرنامج يركز على تحفيز الشباب في ترسيخ مفهوم الخدمة المجتمعية من خلال بث روح العمل التطوعي، فكان الشباب في فترة التدريب يعملون على صيانه المدارس ودهن الأرصفة وتنظيف الشوارع بالاضافة الى عمل فعاليات تتعلق بدور الأيتام ورعاية المسنين ونشر الوعي حول السلامة المرورية بادارة وتنفيذ من الشباب، مبيناً أن عدد المستفيدين من البرنامج تجاوز (47000) خريج وخريجة يعمل منهم ما يزيد على 75%.

وتحدث استيتية للوفد الضيف عن برنامج تدريب المدربين الذي يهدف الى ادخال مفاهيم التدريب التفاعلي التشاركي، والذي يعطي الشباب الفرصة للمشاركة في العملية التعليمية من خلال الانشطة والتمارين واستنباط الأفكار.

وقال «صمم المركز مع تزايد اعداد المستفيدين برامج تهدف الى تحفيز الشباب على ريادة الأعمال فأطلق برنامج سند التدريب لأجل التوظيف، وسند ريادة الأعمال والذي يركز على بناء قدرات الطلاب والطالبات وخريجي المدارس المهنية وطلاب الكليات الجامعية، معززاً أهمية القطاع الصناعي والمهن الحرفية كونها ترفد سوق العمل بما يزيد على (80%) من الوظائف، فبدأ المركز بالتعاون مع المؤسسات الدولية تدريب اساتذة المدارس وكليات المجتمع على تطبيق البرنامج من خلال تزويدهم بأساليب التدريس التفاعلية التشاركية لتحل محل التعليم التقليدي، بالإضافة الى تأهيلهم لتطبيق منهجية البرنامج في ريادة الأعمال ليقوموا بتطبيقها بالحصص الصفية، بهدف ادخال ثقافة ريادة الأعمال لدى الطلبة من جهة، والمساهمة في رفع كفاءة المعلمين لضمان ديمومة البرنامج من خلال المدارس وكليات المجتمع من جهة اخرى».

وأكد أن البرنامج ساهم في رفع كفاءة ما يزيد عن (10000) طالب، وتأهيل ما يزيد على (500) معلم، حيث نجح (50%) منهم بانشاء مشاريع خاصة ساهمت في تحسين أوضاهم الإقتصادية والمعيشية.

وعلى صعيد أزمة اللاجئين السوريين أشار استيتية الى أن المركز وقع شراكات مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الدولية، وبرنامج الأمم المتحدة، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين؛ لتنفيذ برامج تساهم في الحد من مخاطر الأزمة في المجتمعات المستضيفة منها مشروع تبادل المهارات والخبرات بين الأردنيين واللاجئين السوريين في المجتمعات المضيفة في محافظة المفرق، والذي يهدف إلى توفير فرصة للأردنيين واللاجئين السوريين لتبادل المهارات والخبرات الفنية فيما بينهم، والمساهمة في توفير الدعم الاقتصادي والدخل للمستفيدين.

وبين أن المركز نفذ مشروع «بناء الصيانة المنزلية» في محافظة المفرق بهدف تحسين فرص ادماج السيدات في المجتمع من خلال اعطائهن البدائل لزيادة الاستقرار المعيشي، وبناء قدراتهم والاندماج الاجتماعي، بالاضافة الى التركيز على التدريب المهني الذي يشجع الاسر في المجتمعات المستضيفة على تبني التعليم المهني والسلوكي نحو الاعتماد الذاتي. وأعرب الوفد من رواد الاعمال ورؤساء تنفيذين من منتسبي جامعة (Thunderbird) الامريكية عن اعجابهم بما قدمه المركز من نتائج ملموسة على أرض الواقع، ومدى كفاءة فريق العمل واختياره للخبراء المختصين في تصميم وتنفيذ برامج خدمت جميع شرائح المجتمع على الصعيد المحلي وصولا الى الإقليم العربي، مؤكدين على أنه سيتم اعتماد مركز تطوير الاعمال ليكون نموذج وحالة دراسية تدرس لطلاب جامعتهم.

يذكر أنه تم اعتماد المركز من قبل منظمة الامم المتحدة للتجارة والتنمية ( ألأونكتاد) ليكون المركز الوحيد المعتمد على المستوى العربي لتنفيذ برنامج بناء القدرات الريادية،.