عمان - فاتن الكوري

قال الكاتب الصحفي مصطفى كامل في ندوة حملت عنوان: «واقع الاعلام الإلكتروني في العراق.. صورة العراق في المواقع الإعلامية الخارجية»، عقدت اول من امسش في رابطة الكتاب الأردنيين بتنظيم من المنتدى العراقي: « أن الاعلام العراقي بات، في الغالب، أقرب إلى الإعلان منه إلى الإعلام، بل وأقرب إلى الانفلات الكامل منه إلى الالتزام والحرية المسؤولة.

واشار الى انه لا يقدم بحثاً علمياً، بالمعنى الدقيق للكلمة، وانما هي ورقة تقدم رؤية لواقع الإعلام الإلكتروني في العراق، في ضوء الخبرة الشخصية الناجمة عن المتابعة اليومية للمواقع والصحف الإلكترونية العراقية».

وتابع الكاتب مصطفى كامل في الندوة التي قدمها وأدارها الشاعر العراقي مكي نزال قائلا:» أن الساحة الإعلامية في العراق أصبحت متاحة لكل من يرغب بإصدار أي جريدة أو إنشاء إذاعة أو تأسيس لقناة تلفزيونية أو موقعاً إلكترونياً أو صحيفة إلكترونية، وذلك من دون رقيب ولا مسؤولية، الأمر الذي أدى إلى نشوء حالة من الفوضى والإنفلات الإعلامي.

وأكد كامل أن نشوء الصحافة الإلكترونية أحدث تحولاً في كل البنية الإعلامية، فهو من جهة أدى إلى تحويل المادة المقروءة إلى إلكترونية، كما أحدث تغيراً في بنية الرسالة الصحفية وطبيعة المرسل والمستقبل، وأحدث تغيراً في مفهوم تفاعل الوسيلة الإعلامية مع الجمهور وتفاعل الجمهور مع الوسيلة الإعلامية، وتغيرات أخرى في الإعلان والتسويق والاشتراك.

وأشار مصفى كامل إلى أن للإعلام الإلكتروني، بشكل عام، العديد من المزايا والعيوب في وقت واحد من المزايا التي تتضمن: «التخلص من الرقابة وقلة التكاليف المالية وعدم حاجتها الى كثير من الكوادر الإعلامية وإمكانية إدارتها من أي مكان حول العالم، أو الإدارة متعددة الأماكن، إمكانية تخصيصها من قبل القارئ، حسب رغباته واهتماماته وسرعة تلقي المعلومات وسهولة إعادة التحرير والتحديث والحذف والإضافة وتقديم الخدمة التفاعلية للجمهور مع المضمون والقارئ أصبح عالمياً، ولم يعد مرتبطاً بمكان التوزيع الورقي». أما عن عيوبها اشار المحاضر عدم خضوع هذا النوع من الاعلام للمعايير المهنية وعدم تقديم صحافة جادة ورصينة وذلك لاتكاء كثير منها على المواد الإعلامية سريعة الاستهلاك وغلبة السرقات الصحفية، من خلال نشر الصور أو المواد الصحفية المختلفة دون تثبيت مصادرها فضلا عن قلة الخبرة المهنية التي يتميز بها معظم العاملين فيها، أو انعدامها كلياً لدى الكثير منهم.

وبين الكاتب مصطفى كامل صورة العراق في المواقع الاعلامية الخارجية حيث أن واقع العراق الحالي يخضع لاعتبارات سياسية ودينية وقومية وطائفية متعددة ومتناقضة أحياناً، فإن التغطية الإعلامية لأحداث العراق تتقيد بهذه الاعتبارات وتنطلق من خلالها، وهي رؤية تختلف إلى حد التناقض وتقدم صور متعددة مختلفة بالضرورة.

وضرب جملة من الامثلة حول تعاطي مواقع تابعة لقنوات فضائية مع الحال العراقية على اكثر من الصعيد، لافتا الى ثمة فروقات في تغطية كل منها جراء السياسة التحريرية التي تحتكم اليها هذه القناة او تلك.

ورأى ان هناك من المواقع الاجنبية تتناول الشأن العراقي من زاوية رسمية، لذا فهي بعيدة عن الخوض في تفاصيل الشأن العراقي، ولا تتناول إلا مفردات الحرب على الارهاب والاتفاقات الاقتصادية مع العراق وزيارات المسؤولين المتبادلة، ولا يمكن أن نجد تميزاً في تناول الشأن العراقي في إلا من خلال برامج قليلة بحكم الخبرة الشخصية للقائمين على هذا البرنامج او ذاك.