أبواب - تالا أيوب

مصممة أردنية .. من القضية الفلسطينية ومن التراث الاردني استوحت تصاميمها .. زينت أزياءها بعرق الزيتون وسنبلة القمح .. طرزت عليها أبيات شعر تتعلق بأسير أو شهيد لتعزز أهمية الوطن وحبه.. تصاميمها دائماً تحمل قصة بشكل عصري.

توجهت مؤخراً إلى ايطاليا فشاركت بالاحتفال المصغر التابع لثاني أهم عرض أزياء بالعالم «أسبوع ميلان للموضة».. لتصبح أول مصممة أردنية تشارك به انها «هامة حناوي».

التقى «أبواب-الرأي» بصاحبة الأنامل الذهبية «هامة» للتعرف على تجربتها هذه بشكل أكبر، وتالياً نص الحوار:

كيف شاركتي بهذا الاحتفال؟

تم مراسلتي من قبل منظمي عروض أزياء أسبوع ميلان للموضة وعبروا لي عن رغبتهم بوجود تصاميمي وأزيائي الخاصة تعتلي منصتهم، وان هذا العرض مخصص لمصممي الأزياء الصغار، وغير معروفين بالعالم ولكن لديهم انجازات وامكانيات للوصول الى العالمية.

ان هذا الاحتفال يعد نسخة مصغرة عن اسبوع ميلان للموضة وموجه للمصممين الصغار الذين لا يستطيعون دفع تكاليف المشاركة بأسبوع ميلان للموضة الكبير لأنه يعد باهظاً كثيراً.. كما سيضاف إليه تكاليف السفر والاقامة وغيرها من التكاليف.

وليس لدينا كمية الانتاج والاستيعاب للسوق الخارجي لتغطيته اذا انضممنا لأسبوع ميلان الكبير.

ما هي الصعوبات التي واجهتيها اثناء مشاركتك بهذا الاحتفال؟

الصعوبة كانت بالوقت المحدود، فقد أخبروني قبل موعد العرض بأقل من شهرين، وأنا أحتاج الى كثير من التجهيزات التي تراوحت ما بين الملابس التي سأشارك بها، وبين حصولي على فيزا «شنغن» ، وبحثي عن راعي لعرض الازياء كون هذا النوع من العروض في العالم مكلفا مادياً.

بالاضافة الى تساؤلاتي وحيرتي ماذا سأصمم؟ والى من موجهة؟ وبعادتي فإنني أصمم تصاميم أردنية فلسطينية ولكنني سأعرضه في اوروبا.. لقد كان صعباً بالوقت القليل الذي بقي امامي بالاضافة الى الامكانيات والتطريز، ولكن الحمدلله وفقني الله وتسهّلت الامور، وكانوا رعاة العرض «أمنية والملكية الاردنية» كرماء معي وكثير من الأشخاص وأصحاب مؤسسات ساعدوني وقدموا لي الدعم.

ومن الصعوبات ايضاً ان هذا العرض سيعرض في بلد آخر وعلي ان انقل الازياء والتصاميم معي الى هناك، ووصلت هناك أنا وأحد أعضاء فريق عملي الذي يعمل مصوراً رسميا ل»هامة فاشن» في ميلان»محمد دوّاس» وتزامن وصولنا بوقت اضراب وسائط النقل العام مما صعب الامور علينا بشكل أكبر اذ اننا لم نجد اي وسيلة نقل تقلنا نحن وكامل متاعنا من حقائب وملابس وغيرها الى الفندق، فبالفعل كان الوضع «مضحك مبكي».

بالاضافة الى ان الخيّاط الذي أتعامل معه لا يرافقني وتقع المسؤولية الكاملة علي اذا واجهتني اي مشكلة هناك.

ما الازياء التي قدمتيها في العرض؟

الأزياء التي قدمتها «أردنية فلسطينية» عصرية، حديثة، قديمة، معاصرة، وأزيائي حملت وسم مكتوب عليه «صنع في الأردن بشغف فلسطيني» هذا ما يميز «هاما فاشن»، فقد كانت أزياء تراثية حديثة جداً ممكن ارتدائها في الحفلات والمناسبات وبالأيام العادية، وتجرأت ووضعت أكثر من قطعة بأكثر من طريقة لإتاحة الفرصة امام أي شخص يرغب بارتدائه بغض النظر هل اردني ام فلسطيني ام عربي بشكل عام، ولكن تصاميمي هذه جريئة نوعاً ما عند مقارنتها مع التصاميم التي أوجهها الى السوق العربي.

ما أكثر قطعة تميزت بالعرض؟

أكثر قطعة تميزت هي فستان وضعت عليه الزهرة الوطنية للأردن «السوسنة السوداء» مع وضع شرح مفصل عنها في كتاب مخصص يعرض به كل ما يتعلق بالملابس التي عرضتها هناك لاتاحة الفرصة امام المشترين لمعرفة كل ما يتعلق بالازياء من نوع الخامة ووزن القماش.

وفرغت وطرزت رسمة السوسنة السوداء باللون الاسود ودرجتها الى اللون البنفسجي وزينت خلف الفستان بعروق هذه الوردة، ووضعت حرف «ض» كناية عن اللغة العربية المعروفة بهذا الاسم، وكان التطريز المستخدم هو التطريز التقليدي الفلاحي.

ما الألوان التي استخدمتيها

في عرض الازياء؟

اخترت اللون الاسود والاحمر، والاسود والذهبي ولأول مرة استخدم القصب الذهبي بالتطريز الفلاحي الاردني والفلسطيني، وقطعة واحدة كانت متعددة الالوان اطلقت عليها اسم «اناء الورود»، وقطعة أخرى لونها ابيض واحمر مستوحاة من ثوب العروس المعروف جداً في القدس ورام الله.