حسين حلمي شاكر *

قرأت أن حفلاً سيبدأ للإعلان عن نجم العام في نهايته، فقررت استناداً إلى أن الدعوة عامة أن أتمتع في حقي بالحضور، انتظرت الموعد وتوجهت إلى المكان المحدد وكان يمتلئ بالمدعوين، وبدأت أشاهد عن كثب الكثيرين من الذين كنت لا أراهم إلّا على شاشات التلفزيون وعلى صفحات المجلات. كانوا رغم ما أضافوه على أنفسهم يشبهون الظل الذي يلاحقني ولم أرَ فيه لوناً جميلاً.

حان الموعد وبدأت الأنظار تتجه نحو عريفة الحفل التي ظهرت بكامل أناقتها وبدت كما لو كانت تقصد تأخير الوقت نزولاً عند رغبة قلائل ليسوا من الحضور، فعرفتُ أن ما ترتديه لا يعنيها أكثر مما يعني مصمم الأزياء ومَن أضاف إلى جمالها ألواناً أخرى، لاحظتُ ترقب الحضور وتوتر المتسابقين إلّا واحداً؛ فعرفت أنه يدرك كونه نجم العام، وتوقعت على الفور أسماء أعضاء لجنة التحكيم وارتباطاتهم.

ساد السكون إلّا من صوت كما لو كان يأتي من ساعة حائط قديمة، وقبل أن تبدأ العريفة بذكر الاسم، شق الصمت صوت القارئ (والنجم إذا هوى) وظل يعيدها، فعرفت أنها رنة لأحد الأجهزة المحمولة، ذهل الجميع و(تمسمرت) العريفة وتحولت أنظار الحاضرين نحوي وصرت أجول بنظري إليهم وأعيد النظر إلى نفسي ولم أتوقع أن أكون مصدراً لذلك؛ فأنا أعرف إمكانياتي ولا أتقن تغيير النغمات ولا مصلحة لي بأن يسقط نجمٌ من السماء، قبل أن أتأكد أنه الجهاز المحمول خاصتي كنت محمولاً إلى الخارج.

في صبيحة اليوم التالي وُجهت إليّ تهمة الاتصال بجهات غريبة والتسبب في سقوط نجم.

• كاتب فلسطيني