يساهم الاحترار المناخي في زيادة تلوث الجو وفي تغير في مواطن البعوض الحامل لأمراض معدية ما يؤدي إلى إصابة عدد أكبر من الاشخاص بأمراض على ما جاء في تقرير لجمعيات طبية اميركية.

وذكرت مجموعة «ميديكال سوساييتي كونسورسيوم أون كلايمت اند هيلث» التي تمثل أكثر من نصف الطواقم الطبية في الولايات المتحدة، في هذا الإطار ارتفاعا في حدة الربو وانتشارا أكبر للأمراض الرئوية والقلبية فضلا عن الأمراض المعدية.

وتهدف هذه المجموعة إلى إطلاق حملة لمساعدة صانعي القرار على فهم أفضل للمخاطر التي يخلفها التغير المناخ على الصحة وما الذي ينبغي اتخاذه من إجراءات للتخفيف منها.

ومن الاجراءات المتحملة خصوصا تسريع الانتقال إلى اعتماد مصادر طاقة نظيفة وتغيير في بعض عادات الأميركيين المدعوين إلى التخلي أكثر عن السيارة لصالح ركوب الدراجة الهوائية أو المشي.

وأوضحت الطبية منى سرفاتي رئيسة هذه المجموعة التي تضم 11 جمعية طبية أميركية كبيرة «يلاحظ الأطباء في كل أرجاء البلاد أن التغير المناخي يسبب أمراضا إضافية للاميركيين».

وأضافت أن «الطواقم الطبية هي في الخطوط الأمامية وترى يوميا هذه الانعكاسات من الاستشارات الطبية» موضحة أن «الأطفال والمسنين والأميركيين غير الميسورين والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة والسود، هم الاكثر عرضة» لهذه الظاهرة.

وسيوزع التقرير وهو بعنوان «إنذار طبي! التغير المناخي يضر بصحتنا» بشكل واسع على أعضاء الكونغرس ذي الغالبية الجمهورية والذي يضم في صفوفه الكثير من المشككين بواقع التغير المناخي.

وأشار التقرير خصوصا إلى المخاطر التي تخلفها حرائق الغابات وتلوث الأجواء الناجمة عن الاحترار المناخي على الرئتين والقلب فضلا عن الآثار الضارة على الجسم الناجمة عن موجات الحر القصوى التي تزداد وتيرتها.

وذكر واضعو الدراسة كذلك ارتفاعا في الإصابات الناجمة عن القرادات مثل مرض لايم والبعوض الناقل للأمراض مثل فيروس النيل الغربي وحمى الضنك وزيكا التي يتوسع موطنها شمالا مع الاحترار المناخي.

وبسبب التغير المناخي تزداد الظواهر المناخية القصوى من أعاصير وجفاف وتصبح أكثر دمارا ما يؤثر أيضا على الصحة العقلية والنفسية للسكان المعرضين لها على ما جاء في التقرير.

وقال معدو التقرير استنادا إلى استطلاع للرأي، إن غالبية الاميركيين لا يدركون أن الارتفاع في نوبات الربو والحساسيات مرتبط بالتغير المناخي.

وقالت سرفاتي إن «رسالة الأطباء الاميركيين في هذا التقرير تشدد على أن التغير المناخي لا يحصل فقط في القطب الشمالي لكن هنا والآن. هو يؤثر علينا جميعا وليس على الدببة القطبية فقط».

(أ ف ب)