نداء صالح الشناق

عندما تتحد الصعاب لتبدا بانتهاش جمال الحياة منك فلا يعد بمقدورك الا ان تحارب تلك القوة لتنجو منها بسلام وتنعم بالعيش كريم ،هكذا هو حال وفاء ابو خديجة ام لاربعة ابناء تقطن في احد احياء محافظة الزرقاء .

طرقت « ابو خديجة « عالم الصناعة والابداع من اوسع ابوابة محترفة صناعة الصابون اليدوي (الطبيعي) بدعم من زوجها المعنوي لتنشر الخير والعطاء على اسرتها متحدية الظروف لتغير حياتها الاسرية ، ولتعالج ابنتها التي تعاني من صعوبة في النمو والادراك.

استطاعت ابو خديجة رغم عدم اكمالها للدراستها وخروجها من المرحلةالاعدادية في ابراز دور المرأة في خدمة نفسها نحو العيش الكريم و المجتمع وتمكينها في جميع المجالات واخراجها من الاطار التقليدي الى عالم الصناعة والانتاج رغم قلة امكانياتها فهي ليس لها معمل ولا مصنع بل تقوم بصناعة الصابون الطبيعي داخل بيتها .

تعلمت ابو خديجة مهنة ومهارة صناعة الصابون بطريقة جميلة ومحترفة تضاهي المنتوجات الصناعية المتقنة بالجودة حيث تدربت على صناعة الصابون بأحتراف وعملت على تسويق منتوجاتها في البداية من خلال الاهل والجيران والبازارات، وتمكنت من نشر صيتها الحسن بأنتاجها المميز .

لم تتوقف ابو خديجة فقط عند الانتاج بل اصبحت مدربة في صناعة الصابون ، حيث قامت باعطاء دورات للنساء في كيفية صناعة الصابون وتسويقه .

وتميزت أبو خديجة بصناعة الصابون بأسلوب مميز واحترافي نابع من افكارها، اذ ان هنالك انواع مختلفة للصابون منها الصابون البلدي المتكون من زيت الزيتون والصودا وصابون الاعشاب وغيرها حيث اثبتت وفاء قدرة المرأة في مجاراة الصناعة المتقدمة بشكل ملفت للنظر .

تقول ابوخديجة تغيرت حياتي للافضل بعد حصولي على المال من خلال عملي في صناعة الصابون استطعت تحسين وضعي واسرتي وخصوصا ابنتي، بالاضافة الى الانفاق على علاجها هي نفسها حيث كانت بحاجة لاجراء عملية لها .

أن دعم المرأة وتدريبها على المهن والصناعة والانتاج وتمكينها اقتصاديا يجب أن يعنى فيه الجهات المهتمة بالمرأة والجمعيات النسائية و القطاع الحكومي والخاص .

اتمنى دعم المرأة نحو تعلم المهن الصناعية ومساعدتهن في تسويق منتجاتهن وتمكينهن اقتصاديا مما يمكنها نحو العيش الكريم وآمن لها ولاسرتها ، وهذا له مردود اخر للمرأة ليس اقتصاديا فحسب بل تمكينها اجتماعيا وثقافيا ومن كل جوانب الحياة وهذا واجب يجب أن يسهم فيه القطاع الحكومي والخاص والجهات المعنية بالمرأة ..