كتب: حسين دعسة

تعد محمية الموجب للمحيط الحيوي،أخفض محمية على سطح الأرض ، وبحسب ما اكتشف مؤخرا من قبل علماء الآثار فأن وادي الموجب كان مأهولا بالسكان منذ العصر النحاسي ... وما بعده من ازمان واقوام عبرت المنطقة.

..وعرف نهر الموجب بنهر أرنون- الاسم الآرامي- ، وكان أحد أهم مصادر المياه في المنطقة، كما شكل حدودا جغرافية وسياسية أساسية بين مملكتي الموآبيين والأموريين.

تأسست محمية الموجب للمحيط الحيوي عام 1985 ، وهي تشتمل على مساحة من الآراضي والمراعي تنخفض حوالي 416 مترا من مستوى سطح البحر، لهذا تعد من المحميات الأكثر انخفاضاً في العالم.

تحيط المحمية بوادي الموجب، وهو واد عميق وأخاذ يمر في مرتفعات وسهول وعرة وينتهي في البحر الميت.

..و الموجب، أحد آخر أنهارالمياة العذبة دائمة الجريان في الأردن.يحتوي المسارات المائية

الموسمية - خصوصا في الشتاء والدائمة في الوادي، الأمر الذي يغذي العديد من النباتات المائية

في قاع النهر، كما تسهم هذه التيارات النهرية في خلق حياة برية متنوعة في هذه المنطقة شبة الجافة.

وتشكل هذه المنحدرات الجبلية الوعرة موطناً للعديد من الحيوانات الثديية كالوبر الصخري والبدن، ”وهو ماعز جبلي كبير الحجم“، والذي انخفضت أعداده في البرية بصورة ملحوظة، نظراً لإنتشار الصيد الجائر.

كما قامت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بتقديم برنامج نُفذ على مدار عشر سنوات، وذلك للحفاظ على مزاوجة البدن في ارض المحمية؛ولحمايتها من الإنقراض.

الى ذلك تقوم سيدات المجتمع المحلي في منطقة فقوع بتشكيل الحلي الفضية المستوحاة من الطبيعة

الأردنية مثل القلائد والأقراط و تجفف الأعشاب الطبية التي يتم احياء زراعتها كالزعتر والبلسم والشيح.

..والمثير في محمية الموجب للمحيط الحيوي ،انه جرى إفتتاح شاليهات الموجب عام 2008 ، حيث يضم الموقع 15 شاليها مزدوج الإقامة والتي تطل جميعها على أجمل مناظر البحر الميت على امتداد الساحل، ويتضمن كل شالية شرفة مظللة خاصة، وأرجوحة للإسترخاء ومكيف بالإضافة إلى حمامات وغرف إستحمام قريبة. ولا تبعد الشاليهات عن مركز زوار محمية الموجب والذي يعتبر مركز انطلاق رحلات المغامرة واستكشاف وادي الموجب .