عمان - بترا - الدكتور حسن محاسنة

أعرب خبراء وأكاديميون عن تطلعهم إلى عقد القمة العربية المقبلة «قمة عمّان» بأمل ونجاح من خلال توفر عناصر ومتطلبات انعقادها في المملكة سواء على مستوى نهج النظام السياسي المعتدل أو على صعيد توفر عنصر الأمن والاستقرار وسط لهيب ساخن.

وأشادوا في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) بما يوفره الأردن من مختلف المتطلبات الفنية واللوجستية الكافية لإنجاح لقاء الزعماء العرب بأجواء تسودها المحبة والالفة والتعاون والحرص على حل الخلافات العربية العربية ضمن بعدها القومي والديني والاسلامي.

وقال العين الدكتور عبدالله الموسى «تنظر الشعوب العربية في هذه الاوقات العصيبة التي تمر بالمنطقة إلى القمة بأمل كبير لعل التوافق والتكافل والتضامن يحل محل التنافر».

وأكد ان الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة كان ولايزال ملاذاً لأحرار العرب وملجاً لكل الذين ظلمتهم الظروف في بلادهم، مضيفاً أن الأردن يعد المكان الذي يوفر السبل الوطنية لنجاح هذه القمة، فضلاً عن سياسته الوسطية التي جسرت بين الاطراف المتنافرة، ومكنته من لعب أدوار مهمة في المنطقة والعالم.

وأشار الموسى إلى ان جلالة الملك عبدالله الثاني استطاع بقيادته الحكيمة ان يضع الأردن على قائمة اللاعبين الرئيسين بالدفاع عن المصالح العربية في مختلف المحافل الدولية، مؤكدا ان الاستقرار الذي يتمتع به الاردن يعد عاملا اضافيا ومهما في توفير المناخ الملائم لهذه القمة.

من جانبه قال الوزير الأسبق مفلح الرحيمي، «إن لقاء جلالة الملك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب كأول زعيم عربي يؤكد قوة الصوت الاردني المؤثر في العالم».

وأشار إلى ان الاردن يتمتع بوسطية واعتدال ضمن وسط اقليمي ودولي ملتهب، ما يجعله المكان الأنسب لعقد القمة العربية المقبلة، معبراً عن أمله ان تحقق القمة نجاحات عربية بقيادة الملك عبدالله الثاني.

بدوره قال الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية الدكتور سلطان أبو عرابي العدوان، «إن الأردن يمتلك الكثير من العوامل التي تجعل منه المكان الأنسب لعقد القمة، وذلك لما يحمله من دلالات تصب جميعها في خدمة العمل العربي على مدار تأسيس الدولة الأردنية، منوهاً الى بدايات جمع لم الشمل العربي النابعة من افكار الثورة العربية الكبرى ومشروعها الوحدوي الذي تبناه الهاشميون في الوحدة والتحرر».

وأضاف ان القيادة الهاشمية سجلت مواقف عز قومية ووطنية وكانت سباقة في محاولاتها العديدة للّم الشمل العربي في احلك الظروف، وأن المملكة بقيادتها واجهزتها المختلفة تشكل عوامل مناسبة وملائمة لالتقاء الاشقاء العرب على أرضها أرض الحشد والرباط.

من جهتها قالت العين الدكتورة سوسن المجالي، «إننا بالأردن نؤمن بان خير الأمور أوسطها، ونتخذ من الوسطية والاعتدال منهجا في الدولة الأردنية ومؤسساتها بشكل عام».

وأوضحت أن نهج الوسطية مكن المملكة من الوقوف تجاه العواصف التي عصفت في الكثير من الاقطار والبلاد العربية والاجنبية ومنها الازمة الاقتصادية العالمية.

وأكدت المجالي ان للأردن دورا رياديا وسباقا في دعوة قادة الدول العربية لتوحيد الصف والجهود التي تصب في مصلحة الامة العربية والاسلامية بشكل عام، لافتة إلى «أننا في الأردن نتفق جميعا تحت راية حب الوطن والامة والاستعداد لبذل كل غال ونفيس من اجل الامة العربية بالرغم من شح امكاناتنا وقدراتنا».

وفي ذات السياق قال النائب السابق الدكتور هايل الدعجة، «إن الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك اسهمت بوضع الأردن على خارطة السياسة العالمية، ولا سيما مواقف جلالته وطروحاته المتزنة والمعتدلة في التعاطي مع القضايا العربية والإقليمية والدولية».

وبين ان مكانة جلالة الملك ودوره المحوري في المنطقة جعلت منه خير سفير للأمة العربية في ضوء اهتمامه بالقضايا الحيوية والاستراتيجية كالقضية الفلسطينية والأزمة السورية وملف اللاجئين، ومحاربة الارهاب وإبراز صورة الإسلام الحقيقية.

وأشار الدعجة إلى ان استضافة الأردن للقمة العربية تعكس المكانة والثقة التي يوليها الأشقاء العرب له، والنظر إليه كحل توافقي تجمع عليه جميع الأقطار العربية في ظل علاقاته الأخوية والمميزة التي تربطه بها.

وأوضح ان ما يميز الدور الأردني العروبي علاقاته ووقوفه على مسافة واحدة من جميع الأشقاء بطريقة جعلت منه قاسما مشتركا ومقبولا عند الجميع، الأمر الذي وظفه الأردن في تعزيز وحدة الصف العربي والحرص على الأمن القومي العربي.

إلى ذلك، قال العين الدكتور رضا الخوالدة، «إن الأردن بفضل قيادته الهاشمية حقق حضورا على الصعيدين العربي والدولي، وأصبح إنموذجاً يحتذى بالأمن والأمان والاستقرار والوسطية والاعتدال، حيثُ حققت المملكة بعهد جلالته نهضة سياسية واقتصادية وتنموية واجتماعية شاملة ومتميزة».

وأشار إلى ان الاحترام والتقدير الذي يحظى به جلالة الملك عبدالله الثاني على مختلف المستويات الإقليمية والدولية، والدور المحوري الذي يلعبه الاردن بقيادته على مختلف المستويات جعل منه وجهة لقادة العالم.

وأكد أن الأردن بحكمة قيادته يسعى الى التوصل لحلول سياسية فيما يخص التحديات التي تشهدها المنطقة سواء في سوريا او العراق واليمن وليبيا ويدعو الى تغليب لغة الحوار بما يضمن امن هذه الدول واستقرارها ووحدتها الترابية.

وقال الخوالدة «إن مواقف الاردن ثابتة وواضحة من مختلف القضايا، حيثُ فتح ذراعيه على الدوام لاستقبال الاشقاء العرب الباحثين عن اللجوء والامن والامان على الرغم من محدودية موارده وإمكانياته».

من جانبه قال وزير الدولة السابق طه الهباهبة، إنه من المعروف لدى القاصي والداني ان الاردن لم يغب يوما من الايام عن اي مؤتمر عربي رغم كل الظروف التي مرت بها الامة، مؤكدا ان حضور الاردن يعني جدية في القرارات وضمانة في التطبيق، حيثُ ثبت لدى كل المراقبين ان المؤتمرات التي عقدت في الاردن كانت اكثرها تناولا للقضايا العربية بجرأة واقتدار.

وأضاف ان القمة العربية التي تستضيفها المملكة تأتي كناقوس خطر بانه ان الاوان لمعالجة كل التشوهات التي اصابت جسم العمل العربي المشترك، ولاسيما ان جلالة الملك عبدالله الثاني عرف بقدرته وجهوده الكبيرة في مناصرة قضايا الامة.

وأعرب الهباهبة عن امله ان تشكل القمة المقبلة سفينة لإنقاذ الامة وقضاياها، داعيا الله ان يأخذ بيد جلالته في شمل لم الامة ومتابعته لأهداف الثورة العربية الكبرى التي فجرها اجداده الهاشميون.