دبي - احمد النسور

اختتم امس ملتقى «أيام روش» السنوي الرابع الذي يهدف الى تسليط الضوء على أحدث تقنيات تشخيص المشكلات الصحّية الحرجة بمشاركة أكثر من 300 خبير متخصّص بالشؤون الصحية من بينهم (25) من الاردن.

ويهدف الملتقى الذي نظمته شركة «روش دياجنوستيكس الشرق الاوسط» الذي استمر (3) ايام الى

تبادل الخبرات ومناقشة التحدّيات والحلول التشخيصية الحديثة مع التركيز على فحوصات الأمصال، وأمراض القلب والأوعية الدموية وصحّة المرأة وطرح تقنيات حديثة تساعد الأطباء على تشخيص الأزمات القلبية بصورة أسرع وتوفير نتائج أفضل عن حالة المرضى للمساعة في شفائهم بوقت قياسي.

وناقش الملتقى الذي التأم في دبي عدداً من المواضيع، مثل: وسائل تسريع الحصول على النتائج المخبرية وتطويرها، والكشف العاجل عن الأزمات القلبية الوشيكة، وسرطان عنق الرحم، وغيرها من المواضيع الطبية الهامّة الأخرى.

وتعتبر الامراض القلبية مسؤولة عن وفاة 44% من الاردنيين فيما امراض السرطان عن 35% واخطاء تشخيص المرض عن 3% محليا.

وافتتح الملتقى برعاية كل من الدكتورة رشا القاسمي مدير قطاع الصحة والمختبرات المركزية في بلدية الشارقة وهارالد وولف، المدير العام لشركة «روش دياجنوستيكس الشرق الاوسط».

وقال هارالد وولف يأتي تنظيم الملتقى «أيام روش» في إطار التزامها بتوفير التعليم الطبي المتواصل، وتسليط الضوء على الخبرات الطبية في المنطقة، وتبادل المعلومات، ومناقشة التحديات، فضلاً عن إيجاد الحلول في مجال التشخيص المخبري، وخاصة في مجال أمراض القلب، ومشكلات المرأة الصحّية مثل سرطان عنق الرحم، وأتمتة المختبرات.

واضاف تمكّنا عبر ملتقى «أيام روش‘من عرض المزايا التي توفّرها أتمتة المختبرات وتزويدها بأحدث التقنيات في هذا القطاع، وفتحنا المجال للتعاون عبر الحدود من خلال اجتماع ألمع العقول في المنطقة لمناقشة التحدّيات والحلول المتاحة. والآن، نشهد مرحلة متسارعة تواصل فيها التقنية تقديم فوائد أكبر؛ حيث تقود ’روش دياجنوستيكس ‘الأبحاث والاختبارات في مجال التشخيص المخبري، لتوفير أوسع مجموعة من الحلول التي تسهم في تطوير نتائج الفحوصات وتسريعها إلى حدّ كبير، مع مراعاة تامّة للجودة والكفاءة».

وركّز الملتقى في دورته لهذا العام على أتمتة المختبرات، وتعزيز الكفاءة في إجراءاتها لتوفير بيانات تشخيصية للأطباء بصورة أسرع، مع الحدّ من الأخطاء وتلوّث العينات؛ حيث أشار الدكتور عميد عبد النور، الرئيس التنفيذي لمختبرات «بيولاب» /الأردن إلى أن الأتمتة حققت نتائج أفضل فيما يتعلق بسلامة المرضى عند تطبيقها في المختبرات، فضلاً عن تحسين القدرة والكفاءة الإنتاجية.

وكشفت نقاشات الملتقى ان الابتكارات اسهمت في التشخيص المخبري أيضاً بجعل اختبارات الأزمات القلبية الوشيكة أكثر سرعة وكفاءة، ومع نتائج أكثر دقة. وتشير الإحصاءات إلى أن حالات الوفاة نتيجة للأمراض القلبية بحلول عام 2030 ستصل الى (24 ) مليون شخص ولذا، يعتبر الكشف المبكّر الدقيق، والتدخل العلاجي المناسب أمراً حاسماً باستخدام المقاييس ذات الحساسية العالية لانقاذ حياة المصاب وأصبح الأطباء اليوم قادرين على كشف الإصابات المبكرة لعضلة القلب بصورة أفضل والمساعدة في تحديد احتمال الإصابة بالأمراض القلبية (...) كما أن التشخيص الآمن والسريع يمكن إنجازه خلال ساعة واحدة، وهو أسرع من الوقت المعتاد الذي يتراوح بين 3–6 ساعات سابقا.

وفيما يتعلق بصحّة المرأة كشف المؤتمرون ان سرطان عنق الرحم يبقى تحدياً في المنطقة نظراً لنقص التوعية السليمة بين النساء. وحتى السنوات الأخيرة، كان هناك نقص في اختبارات وفحوصات تشخيصية محدّدة، في حين أنه يمكن الوقاية من سرطان عنق الرحم إلى حدّ كبير حيث يتم تشخيص ما يقارب 500 ألف حالة سنوياً على مستوى العالم(...) ومع توفّر أدوات التشخيص المخبري المتقدّمة، يمكن الأطباء من تحسين القدرة على اكتشاف سرطان عنق الرحم بصورة مبكرة لمنع تطوّر بنسبة 100%.

ويؤكد مركز الحسين للسرطان ان مسحة عنق الرحم قد تنقذ الحياة حيث أن سرطان عنق الرحم كامل للشفاء بنسبة 100% إذا ما تم كشفه مبكراً. لذا فإن إجراء مسحة عنق الرحم بشكل دوري يعد أحد أهم الأشياء التي على المرأة القيام بها للحفاظ على صحتها.

كما تعتبر مسحة عنق الرحم فعالة في الكشف عن خلايا قبل-السرطانية في عنق الرحم، حتى تتمكن النساء في هذه الحالة من الحصول على علاج قبل أن تسنح الفرصة لهذه الخلايا أن تتطور وتصبح سرطانية وتنصح النساء بالبدء بإجراء مسحة عنق الرحم بعد ثلاث سنوات من الزواج وفق المركز.