نيويورك - بترا

قال المفوض السامي لحقوق الإنسان، سمو الأمير زيد بن رعد، إن الحرب المستعرة في سوريا منذ سبع سنوات حولت البلاد إلى غرفة تعذيب.

وأشار الامير خلال كلمة القاها اليوم الثلاثاء، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف إلى "احتمال كبير" بأن يكون عشرات الآلاف من الأشخاص ما زالوا محتجزين داخل البلد الذي مزقته الحرب، موضحا أن شرارة الصراع السوري كانت احتجاز وتعذيب أطفال رسموا رسومات "غرافيتي" مناهضة للحكومة على جدران مدرسة في درعا.

وقال ان وانه بعد مرور سبع سنوات "انتشرت نفس تلك الانتهاكات في كل مكان في سوريا"، مضيفا "اليوم، تحوَّل البلد بمعنًى آخر إلى غرفة تعذيب، قُل إلى مكان للرعب الوحشي وعدم الإنصاف المطلق". وقال، قتل الصراع السوري مئات الآلاف من الأشخاص وشرد الملايين وهو وضع يمثل "أسوأ كارثة من صنع الإنسان شهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية".

وأضاف ان استخدام الفيتو المتكرر في مجلس الأمن الدولي أضعف الأمل بوضع حد للمجزرة، على الرغم من اختطاف وبيع النساء والفتيات الإيزيديات وممارسات الاسترقاق الجنسي من قبل تنظيم داعش، و"النداءات اليائسة" من سكان حلب الذين عانوا من القصف الجوي فيما استعادت القوات الحكومية السيطرة أواخر العام الماضي.

وأكد سمو الامير زيد ضرورة ضمان المساءلة عن جرائم الذي يبقى أساسيا، مشيرا إلى أن مكتبه يعمل "بأسرع طريقة ممكنة" لإنشاء آلية دولية لمحاكمة المسؤولين، وذلك وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 71/248 الصادر في كانون الأول الماضي.