عمان - د. فتحي الأغوات

الطريق الصحراوي أو كما يسميه البعض بـ»طريق الموت» ما يزال الهاجس المقلق للعديد من عابريه فحجم الخسائر وما تخلفه الحوادث على الطريق من زهق لأرواح وما تتسسب به من إصابات أمر لم يعد السكوت عنه مقبولاً.

ولم يكن الحادث المأساوي الذي وقع عصر الخميس الماضي وراح ضحيته 8 وفيات و19 إصابة هو الفاجعة الأخيرة في مسلسل حوادث هذا الطريق بل تبعه عدد من الحوادث المؤسفة لتكون شاهداً حيّاً على واقع مؤلم يعانيه عابرو الطريق.

أما عن الأسباب التي تقف وراء هذه الحوادث، فهي كثيرة لكن أهمها على الإطلاق: رداءة الطريق وعدم وجود طريق خاصة بالشاحنات الكبيرة المتسبب الأكبر في حوادث الطريق الصحراوي.

شباب تحدثوا لـ»الرأي» عن قصص ومشاهدات مؤلمة لحوادث الطريق الصحراوي، مطالبين بإعطائها الأولوية القصوى لإعادة تأهيلها كونها الطريق الحيوي الرئيسي الذي يصل جنوب المملكة بشمالها وتشهد حركة سير نشطة على مدار الساعة.

وتحت العنوان وصف مهند الخوالدة حالة الطريق بالسيئة نظرا لكثرة الحفر والمطبات والتشققات الإسفلتية على طول الطريق.

وأضاف: في ظل هذه الظروف السيئة للطريق فان خطورة السير تُعد في كثير من الأوقات بالنسبة لي مغامرة حيث يفتقر الطريق الصحراوي إلى أدنى معايير السلامة العامة الامر الذي أدى بالكثير من السائقين إلى عدم القدرة على السيطرة على مركباتهم والتسبب في حوادث مميتة.

وناشد الخوالدة وزارة الأشغال العامة والجهات المعنية بضرورة إيجاد حل جذري يشمل إعادة تأهيل الطريق بشكل كامل، مشيرا إلى أن الحلول الآنية من عملية صيانة و»ترقيع» للحفر والتشققات غير مجدية لتفادي مخاطر الطريق التي باتت مصدر قلق ورعب وخاصة لسكان محافظات الجنوب.

الجامعي محمد الضمور قال إن حجم الحوادث على الطريق في ازدياد، لافتا إلى خطورة الطريق على الطلبة من أبناء الجنوب الذين يذهبون بشكل شبه يومي إلى العاصمة، مشيرا إلى حودث مؤلمة على الطريق الصحراوي أودت بحياة طلبة جامعيين كان احد أسبابها سوء الطريق والتي تؤدي بالسائق إلى الارتباك هروبا من الحفر والتشققات وعدم سيطرته على المركبة وما ينتج ذلك من حوادث مميتة.

وأشار الضمور إلى أن عدم جود الإنارة الكاملة للطريق الصحراوي يشكل خطر أيضا على سالكي الطريق ليلا إضافة إلى ما تسببه الشاحنات الكبيرة من مشاكل وخاصة السرعة الجنونية وعدم التقيد بالمسرب الخاص بها، مطالبا بتشديد الرقابة على الشاحنات وإيجاد طريق بديل خاص بها.

معتز الطراونة قال أننا جميعا معرضون للحوادث على هذا الطريق وما نشاهده يوميا من حوادث يتطلب تحركاً جاداً من الجهات المعنية لمعالجة هذا الأمر الذي بات يشكل خطرا وتهديدا لسلامة مستخدميه، لافتا إلى عدم التزام الكثير من الشاحنات بقوانين المرور هذا فضلا عن الحمولات الزائدة والتي تتسبب بأضرار كبيرة على طبقة الإسفلت.

رائد المعاني قال إن تكرار الحوادث الدامية على «الصحراوي يعود إلى رداءة الطريق ومخالفة الكثير من الشاحنات والمركبات الكبيرة لتعليمات السلامة العامة.

وأضاف «كان أولى بالحكومات العمل بشكل سريع وجاد على معالجة أوضاع الطريق الصحراوي على اعتباره طريقاً حيوياً واقتصادياً مهماً وتفادي الكثير الحوادث، مطالباً الجهات المعنية بالمباشرة في تأهيل الطريق.