ابواب - القاهرة - زياد عساف

« حلم العودة « ظل الهاجس الذي يراوده بالرجوع الى بيته الاول في مدينة السويس منذ ان غادرها مع اهله في سنوات طفولته الاولى بعد ان حل الدمار بهذه المدينة إثر حرب 1967 ، ولأن احلام الطفولة ليس لها حدود وجد نفسه يخط رسالة الى الرئيس جمال عبد الناصر يطلب منه بندقية ليساهم بالدفاع عن بلده ، لم تتحقق هذه الامنية نظرا لوفاة الرئيس قبل ان يصله الرد ، الا ان القدر لم يخيب رجاءه في تحقيق هذا الحلم فيما بعد بما هو اقوى من السلاح ، كان ذلك بالقلم وبما انجزه من روايات واعمال ادبية ودرامية عديدة ثم بصوته الجميل والمؤثر الذي حباه الله به من خلال تقديمه للعديد من البرامج الثقافية والسياسية والمنوعات عبر أثير اذاعة صوت العرب والتي حالفني الحظ ان التقي به عبر اروقة هذه الاذاعة وفي ستوديو 24 لأجري معه هذا الحوار بغية الاطلاع على تجربة الاديب و الاعلامي صلاح معاطي لما تحويه من اثراء على الجانبين الانساني والابداعي اللذين عززهما بالتحصيل العلمي المتواصل و تخرج من كلية التجارة بداية الامر ثم حصوله مؤخرا على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة القاهرة .

«مدرسة الأورمان ..»

البيت والمدرسة هما الدافع الاساسي لتوجه صلاح معاطي نحو الادب ، فوالده كان قارئا نهما وله اهتمامات ادبية و من الطبيعي ان يزرع في ابنائه هذه الهواية وبرز من الاسرة في هذا المجال ايضاً اشقائه الكاتب يوسف معاطي والصحفي محمد معاطي المقيم في امريكا ،عن دور المدرسة في تنمية الذائقة الادبية لديه استعدت معه ذكرياته في المرحلة الاعدادية بمدرسة الأورمان عندما حصل على الجائزة الاولى في القصة القصيرة في المسابقة التي اعدتها المدرسة .

لقاءه بالاديب نجيب محفوظ كان له حكاية كما يرويها محدثي وذلك عندما بعث برسالة لصاحب الثلاثية يطلب لقاءه وجاء الرد بالموافقة ودعاه للتواجد ضمن اللقاء الاسبوعي الذي يضم اشهر الادباء و المثقفين كل يوم جمعه في كازينو قصر النيل ،في بداية اللقاء سأله محفوظ عن سبب عدم التحاقه في كلية الاداب بعد ان عرف منه انه خريج كلية التجارة فرع محاسبة واعجب صاحب جائزة نوبل برده وذلك بأن السبيل الوحيد بالنسبة له للتعمق في علم الاقتصاد يتمثل بدراسة هذا التخصص في الجامعة ،اما الادب فالبدائل كثيرة ويمكن تعويض ذلك بالقراءة و المطالعة ، ويعقب صلاح معاطي بانه لم يستفد من لقاءه المباشر مع نجيب محفوظ كما يأمل ،بل على العكس استفاد اكثر من خلال قراءته لرواياته ، حظي بعد ذلك بلقاء الاديب يحيى حقي بعد ان وجه له رسالة ايضا يعبر بها عن رغبته بالإلتقاء به ،وجاء الرد بالموافقة باسرع مما يتوقع ودعاه لزيارته بمنزله في مصر الجديدة موصياً اياه بنفس الوقت ان يحضر معه واحدة من قصصه .

خيال علمي

ويروي معاطي كيف بدأ يقرأ له قصة « ما قبل العاصفة « واخذ حقي يبدي له بعض الملاحظات والتعديلات البسيطة على هذه القصة معبرا عن اعجابه بأسلوبه وأكد ذلك بأن وجه رسالة للاديب فاروق جويدة لكي ينشرها وعلى مسؤوليته الخاصة في صحيفة الاهرام و كان جويدة وقتها مسؤولا عن صفحة الادب في هذه الصحيفة ، و عن عن اهم ماتعلمه صلاح معاطي من صاحب رواية « قنديل ام هاشم « ، يذكر كيف تأثر بتوجيهاته ونصائحه وأولها تحديد مفهوم الادب و كيف تكتب الرواية والقصة ، وكانت اهم نصائحه بان وجههه لقراءة دواوين الشعر كي يتسنى له كتابة القصة بشكل جيد ، من خلال تكرار هذه اللقاءات لاحظ يحيى حقي وبعد قراءته قصة « العمر خمس دقائق « ل صلاح معاطي ،ان الاخير يميل للخيال العلمي وعرَّفه بدوره على الاديب « نهاد شريف « رائد ادب الخيال العلمي وكان يعمل حينها بالمجلس الاعلى للثقافة مما اتاح له إنجاز العديد من روايات ادب الخيال العلمي فيما بعد مثل « انقذوا هذا الكوكب « 1985 ، « بنت الحاوي « 1997 ، « بدرية الخلطة السحرية « 2002، محجوب بالمقلوب « 2005 ، « عيون انشتاين « 2006 ، « الكوكب الجنة « 2008 ، « بردين « 2008 ، «صائد الاقمار» 2016 بالإضافة ل « رجل زاده الخيال « 2010وهو سيرة غير تقليدية عن الاديب نهاد شريف عميد كتَّاب الخيال العلمي العرب بالإضافة ل « الخيال العلمي بين العلم والخرافة « 2014 .

«وصية صاحب القنديل»

لم تنته حكاية صلاح معاطي مع الاديب يحيى حقي عند هذا الحد وتابع حديثه معقبا على سؤالي كيف انتقل من ادب الخيال العلمي لكتابة الرواية والقصة القصيرة بعد ذلك ،وكيف انه في احد الايام واثناء زيارته له في منزله وقبل وفاته بعام قال له حقي بأنه يريد ان يكتب وصيته واختصرها بان طلب مني مقابلة «15» شخصية ادبية وفنية مرتبطه به هو شخصياً وقال لي: « حاول ان تلتقي بهم شخصياً او تقرأ لهم على ان يكون ذلك بعد وفاتي «، ومن هذه الشخصيات عبد الحكيم قاسم و محمد درويش و سامي فريد و عطية ابوالنجا والفنان التشكيلي مصطفى ماهر وغيرهم ولم يتوقف وفاءه لأستاذة عند هذا الحد وانجز كتاب « ثمرة حب خائبة « وهو دراسة عن الاديب يحيى حقي بالاشتراك مع ابنته الاستاذه نهى حقي .

عن اهمية هذه التجربة يروي الاديب صلاح معاطي كيف انه طاف مصر كلها ليتعرف على هؤلاء الاشخاص ليحقق بعد ذلك وصية استاذه الاديب بإنجازه لكتاب « وصية صاحب القنديل « ،من هنا بدأت تلح عليه فكرة الخروج من اطار كتاباته المتعلقة بالخيال العلمي لينجز وعلى فترات متلاحقة العديد من القصص والروايات ومنها « قراطيس «مجموعة قصصية 2003 ، « ذراع اوريون « مجموعة قصصية 2014 ، « رواش صاحب الجراج « 2014 ، « الخلايا الغاضبة « مجموعة قصصية اصدار هيئة الكتاب في سورية 2015 ، « بدار عاشق الديار « رواية تاريخية دار الهلال 2007 ،رواية « هوى النرجس « 2008 ، « رواية « مس العشاق « 2009 ، رواية « شفرة ادم « دار الطلائع 2010 ، عفاريت ترانزيت 2010 ، رواية « بونجا « 2014 ، « نزف البنفسج « 2014 ، « نجمة الحظ « رواية للاطفال دار المعارف 2015 .

« ترجمة ..»

في الاوساط الثقافية العربية كثيرا مايختلف المثقفين ما بين مؤيد او معارض ومشكك ل فكرة ترجمة رواية او قصة عربية للغات اجنبية ،الاديب صلاح معاطي حظي بترجمة بعض اعماله الروائية و القصصية الى لغات اجنبية مثل الانجليزية والفرنسية والقازاقية والتركية ومن اعماله الادبية التي تم ترجمتها مجموعة « العمر خمس دقائق « و رواية « الكوكب الجنة « و رواية « خزانة شمائل « ورواية «شيفرة ادم» ومجموعة « عيون اينشتين « ، وعن موقفه من موضوع ترجمة الاعمال الادبية العربية وماذا اضافت للأدب العربي حسب رأيه يجيب بأن الترجمة للغات اجنبية ساهمت بتعريف الغرب بأدابنا وتقديمها بشكل جيد ، وساعد هذا على حصول عدد من كتابنا على جوائز عالمية وعلى رأسهم نجيب محفوظ الذي فاز بجائزة نوبل ، وبالنسبة له وعلى الصعيد الشخصي فان الباحثة القازاقية « كونديزاي اوباكيروفا « قد حصلت على رسالة الماجستير والدكتوراة عن الأبحاث التي قدمتها حول مجموعة من رواياته .

« اطفال حكموا العالم .. «

قدم الأديب صلاح معاطي من تأليفه العديد من الاعمال الدرامية للتلفزيون والاذاعة وبسؤالي له عن اشكالية العلاقة بين المؤلف والمخرج ولأي درجة استطاع مخرجوا هذه الاعمال ايصال خياله كمؤلف وهو الموضوع الذي يعاني منه العديد من المؤلفين، كان رده بانه لم يعاني من هذه الاشكالية كغيره باعتباره كاتب السيناريو لكل اعماله أيضاً، ومن اعماله الدرامية المرئية التي تنوعت مابين سهرة وسباعية ومسلسل ، سهرة «الحب فوق السطوح» و مسلسل «السلمانية» و مسلسل «خليها على الله» و المسلسل التاريخي « خزانة شمائل « و سباعية « احلام كومبارس « و مسلسل « الدوبليرة « ومسلسل «صورة واسطورة « .

وكتب أيضاً السيناريو والحوار لمسلسل « اطفال حكموا العالم « قصة زوجته الدكتورة « عطيات ابو العينين « المتخصصة ايضا في مجال الإعلام و الادب ، وهي تتعرض للاطفال الذين تولوا الحكم في سن صغيرة من انتاج صوت القاهرة بالاضافة للعديد من الاعمال الاذاعية الدرامية مثل « العبور عبر العصور « و « الثائر العربي « و « بنت الحاوي « و « شمندل « و « الرجل الذي قال لأ « و « محجوب بالمقلوب « و « سفروت يزور المدينة « و « سفروت يجوب الفضاء « ، وقام باعداد برنامج « عالم الخيال العلمي « للتلفزيون المصري .

كان لابد من وقفة للحديث عن احدى رواياته التي كان من المفروض ان يجسدها الفنان الراحل نور الشريف في مسلسل تلفزيوني ،عن هذا المشروع يتحدث صلاح معاطي كيف انه ارسل لنور الشريف احدى رواياته وفوجيء بالأخير بعد ايام قليلة يتصل به تلفونيا معرباً عن استعداده بان يقوم بتمثيل هذا العمل بالتلفزيون ، الا ان نور الشريف ولظروفه الصحية واضطراره للسفر للعلاج وان هذه الرحلة قد تطول ،عاد الشريف واعتذر عن المشاركة بهذا المسلسل معربا عن استعداده بنفس الوقت لان يرشح له ممثلاً اخر ،الا ان صلاح معاطي اجابه « : يا استاذ انا اتفقت مع فنان اسمه نور الشريف وليس احد غيره اما مسألة العلاج فهذه الامور لاشأن لنا بها وانشاء الله ستعود سالما معافى « ، مع ان هذا المشروع لم يتحقق الا ان التواصل الانساني ظل بينهما من خلال اتصالات هاتفية و رسائل من قبل الاستاذ معاطي مطمئناً على صحته من فترة لأخرى ، الى ان شاء القدر وتوفى نور الشريف بعد ذلك بفترة بسيطة .

« عائلة السيد رقم واحد «

انجز الكاتب صلاح معاطي مجموعة من المؤلفات المسرحية وحاز على جائزة محمد تيمور للابداع المسرحي عن مسرحية «عائلة السيد رقم واحد» 1993 ، وكان من المحكمين سميحة ايوب وكرم مطاوع اللذان اشادا بهذه المسرحية واعتبراها من نوعية الاعمال التي تتخذ من المستقبل مجالا لها اعتمادا على الكوميديا والخيال العلمي ،وبصفته كاتب مسرحي ايضاً بادرت بسؤاله هل حالة التراجع في المسرح العربي عموما سببها خلل في اذواق الجمهور ام ان ذلك يعود لتقصير المؤسسات والاشخاص المعنيون بهذا الفن ، في هذا يعزو صلاح معاطي السبب ب طغيان الكتابات الادبية الأخرى كالرواية والقصة القصيرة والشعر على المسرح ، فبعد ان كان يصدر في مصر اكثر من سلسلة في المسرح ،لم يعد غير سلسلة المسرح العالمي التي تصدرها وزارة الثقافة في الكويت وفي مصر سلسلة واحدة هي نصوص مسرحية تصدرها هيئة قصور الثقافة المصرية وبالتالي تراجعت الكتابة المسرحية فتراجع المسرح العربي ،لأن الأعمال المنفذة على المسرح لم يعد شرطا ان تكون مكتوبة وبالتالي تقصير المؤسسات ساهم بتراجع هذا الفن و انعكس ذلك سلبيا على ذائقة الجمهور المتابع للعروض المسرحية .

« جوائز..»

حصل الدكتور صلاح معاطي على العديد من الجوائز في حقل الادب ومنها جائزة الكتاب الاول بالمجلس الاعلى للثقافة عن المجموعة القصصية « انقذوا هذا الكوكب « عام 1985 ، جائزة الثقافة الجماهيرية عن القصة القصيرة « العمر خمس دقائق « 1991 ، الجائزة الاولى في الرواية بنادي القصة ، الجائزة الاولى بجمعية الادباء عن مجموعة « بدرية بالخلطة السرية « 2004 ، جائزة مسابقة كتاب اليوم الادبية عن قصة « محجوب بالمقلوب « 2006 بالإضافة لجوائز اخرى عديدة ، واثناء الحديث عن هذا الموضوع ،كان لابد من سؤاله عن ظاهرة الجوائز التي تمنح هذه الايام ويصاحب اغلبها النقد او التشكيك ، ورأيه ان اغلب هذه الجوائز تمنح بشكل مزاجي وعشوائي وللأسف في السابق كان من يقيِّم هذه الجوائز ادباء لهم قيمة في الحركة الادبية ويشهد لهم بالموضوعية والنزاهة .

«المذيع الشامل ..»

عن بداية عمله في الاذاعة يؤكد معاطي بأن الصدفة هي ايضاً التي قادته لذلك بعد ان قرأ اعلانا يفيد بأن «اذاعة القناة « في الاسماعيلية تطلب مذيعين وتقدم للجنة الاختبار وتم قبوله كمذيع ،من هنا بدأ يعي مفهوم الاعلام المحلي واهميته ثم التحق باذاعة القاهرة الكبرى ليسافر بعد ذلك للامارات للعمل باذاعة ام القيوين ، بعد عودته لمصر جمعه لقاء بالإعلامي حمدي الكنيسي ،وبعد ان علم الكنيسي بأنه المؤلف صلاح معاطي اقترح عليه العمل باذاعة صوت العرب لانه وكرئيس لشبكة صوت العرب يرغب بان يطعم الاذاعة بالكفاءات الادبية ومن هنا التحق صلاح معاطي بالعمل كمذيع في صوت العرب عام 1995 وكانت نقلة نوعية أخرى بالنسبة له قربته من القضايا العربية ، ليبدأ على اثرها في تقديم نشرات الاخبار ثم اجراء لقاءات مع كبار السياسين والأدباء في مصر والوطن العربي امثال بطرس غالي ، عصمت عبد المجيد ، اسامة الباز ، نبيل شعث ، غازي القصيبي ، تمام سلام و مروان كنفاني ،الطيب صالح ، محمد الفيتوري ، محمود درويش و سميح القاسم .

«سر النجاح ..»

دائما ما كان يدفعنا الفضول كمستمعين في الوطن العربي لمعرفة سر نجاح اذاعة صوت العرب وعلى مدار عقود طويلة وعن مدى كفاءة المذيعين الذين تخرجوا منها قياساً بأغلب مذيعي هذه الايام الذين يفتقدون لأدنى هذه المقومات ،واجمل ما في الحديث مع الاعلامي والاديب صلاح معاطي اننا نكتشف من خلال مسيرته كإعلامي سر نجاح هذه الاذاعة ،ويعلل ذلك ان النهج الذي تتبعه صوت العرب ومنذ بداية تأسيسها يعتمد على فكرة اعداد «المذيع الشامل « ، و لا يتم اعتماد المذيع الا بعد ان يجتاز اختبارا من قبل لجان تضم كبار المذيعين و الإعلاميين أمثال صبري سلامة وحلمي البلك وعبد العال هنيدي و احمد سعيد و محمد الشناوي وفهمي عمر و امين بسيوني و فاروق شوشة وهالة الحديدي ، و على المتقدم الإلتحاق بأكثر من عشرين دورة اذاعية ،منها دورات في الاخبار والاسرة والتحقيق الاذاعي ودورة في الاخراج الإذاعي ، والملفت للانتباه ان المذيع يتخصص أيضاً بدورة لفهم الية وطبيعة الاجهزة والتقنيات التي يتعامل معها ،ولعل من اهم اسياب نجاح مذيعي صوت العرب أيضاً ان المذيع على الأغلب كان يخضع لدورة اعداد البرامج وكان هذا جواب على سؤالي ل محدثي عندما سألته عن سبب مبعث الصدق والاحساس الذي كنا نلمسه في اداء المذيع ،ليجيبني على ذلك ان المذيع عندما يكون هو المعد للبرنامج فهو يعبر بنفس الوقت عن احساسه الشخصي ولا يتحدث على لسان معد اخر للبرنامج وهنا يكمن صدق الأداء .

والجدير بالذكر ان صلاح معاطي يحمل الان لقب « كبير مذيعين « وهو لقب ناله عن كل جداره،ومن اهم البرامج الاذاعية التي قدمها « في الليل لما خلي « وفي حلقة من هذا البرنامج أجرى لقاء مع موسيقار الاجيال محمد عبد الوهاب قبل وفاته بفترة وجيزة ،وقدم ايضا العديد من البرامج امثل ادباء ولكن ، زيارة للمستقبل ، هذا هو عالمي ، فرسان الفكر ، من مجمع الخالدين ، قصة عربية ، احداث صنعت ادبا ، بالعامي الفصيح ، صاحبة الجلالة المرأة ، نجاحات حواء ، من الخيال العلمي ، مرسال ، أسرتنا والصهبجية .

«أسير الهواء..»

يجسد الاستاذ صلاح معاطي ظاهرة الأديب المذيع التي بدأنا نفتقدها الان وعن العلاقة بين الأدب و الإذاعة وأيهما أثَّر في الاّخر يقول : « الادب خدم الاذاعة وانا بدأت علاقتي مع الأدب من فترة الدراسة الاعدادية وحاستي الادبية انعكست على عملي كمذيع ومنها قراءاتي ولقاءاتي مع يحيى حقي بالتحديد ، وعن سبب اختفاء هذه الظاهرة يعقب الدكتور صلاح معاطي :«نحن جيل تربى على ابداع زكي نجيب محمود و نجيب محفوظ وحنا مينا ومحمد ابوطويلة من الجزائر ، على عكس هذه الايام حيث اغلب المذيعين ليس لديهم خلفية ادبية ولغوية او حتى صوتية بينما في وقتنا كان على المتقدم ان يلقي قصيدة امام اللجنة للتأكد من ذائقته الشعرية و الأدبية ، و هذا ما جعلني اهتم في الثقافة أكثر ودونت هذه التجربة في كتابي الاخير «اسير الهواء في صحبة هؤلاء» أتحدث من خلاله عن تجربتي مع رموز الادب والثقافة الذين التقيت بهم ومنهم نجيب محفوظ ، يحيى حقي ، نهاد شريف ، صالح مرسي ، يحيى القاري ، محفوظ عبد الرحمن و فاروق خورشيد».

في هذااللقاء كان لابد من السؤال عن مصير اذاعة صوت العرب التي تأسست بهدف تحقيق حلم الوحدة العربية في الوقت الذي نشهد به الان محاولات لتقسيم البلد العربي الواحد، على ذلك يجيب صلاح معاطي ان دور اذاعة صوت العرب اهم الان من اي وقت مضى وذلك في ظل وجود داعش والنصرة فنحن احوج للترابط العربي لانه الوحيد القادر على صد هذه الهجمة .

اما عن الخبر الذي يتمنى ان يعلنه الاعلامي والاديب الدكتور صلاح معاطي على الملأ للأمة العربية ومن خلال شبكة اذاعة صوت العرب ،بإحساس صادق بدى على محياه يقول « تحرير كل المناطق العربية المحتلة بدءا من فلسطين واعلان منظمة الاتحاد العربي ليكون اتحادا سياسيا وثقافيا و اقتصاديا للإرتقاء بالمصالح العربية بحيث ان المواطن في الصومال يعيش بنفس مستوى المواطن في دبي .. !» .