د.حربي طعمه المصري

جَـــــــــلالُ الآلِ مــــولانــــــــــــا يَبيــــــــــنُ

وتــــــاجُ المُلكِ شَرَّفَــــــهُ الجَبيـــــــــــنُ

وهَيبَــــــةُ هــــــاشــــِمٍ فيكُـــــــم تَجَلَّــــــــت

عَبــــــادِلَــــــةٌ عَباءَتُهــــــا الحُسيــــــــــنُ

وصَقــــــــــرٌ مِــــن قُرَيــــشٍ أَنتَ فينــــا

بِأَجنِحَــــــةٍ خَوافِقُهــــــا اللُّجَيــــــــــــنُ

فَسُبحـانَ الــــــــذي ســــــــوّاكَ بَــــدراً

ونــــــوراً يَهتـــدي فيــــــهِ الرَّزيــــــــــــنُ

فَمِن أَيِّ البُحورِ أَصيــــــغُ مَدحـــــي

ونَبــــــعُ الفَخــــــرِ مَـــولانــــا مَعيــــــنُ

وكُــــــــلُّ الشِّعــــــــــــرِ فيكُم عِقــــــــــدُ دُرٍّ

يُشَعشــِعُ فــــــي قَوافيــــــهِ الثَّميــــــنُ

وفي مَجدِ العُروشِ تَكونُ شَمساً

وكُــــــلُّ مَمــــــالِكِ الدُّنيــــــا تَديــــــــــنُ

نُحِبُّــــكَ سَيّــــِدي يــــا سَبــــطَ طُهــــرٍ

ويَشهــــــَدُ فــــــي مَحَبَّتِنــــــا القَريــــــنُ

فَعِشقُكَ سَيِّدي فَــــرضٌ ونُســــــــكٌ

وحُبُّــــــكَ فــــــي كِتــــــــــابِ اللهِ دِيــــــــــــنُ

فَيــــا مــــَولايَ تَفديــــكَ الخَوافــــي

وحــــــَقُّ أَبِيــــــكَ شُــــــريانــــــي رَهيــــــنُ

فَــلا ماجَــــت بِــــــــــــلادٌ أَنــــتَ فيهــــا

ومــــــا جَنَحــــــَت وساعِدُكُــــــم سَفيــــنُ

وما رَكَعــــــــَت بِــــــــلادٌ أَنــــــــتَ فيهــــــــا

وجــــــَذرُكَ فــــــي رَواسيهــــــا رَصيــــنُ

وما لانَــــــــت قَنــــــــاةُ الحــــــــَقِّ فيكــــــــُم

ومــــــا ارتَــــــدَّت وهِمَّتكــــــُم يَقيــــــــــــنُ

شِمالُــــــــكَ تَبــــــــذُرُ الخَيــــــــراتِ فينــــــــا

وغَيــــــمُ الجــــــودِ تُرسِلُهــــــا اليَمينُ

فَيــــــــــــــــا رِدءاً لَنــــــــا مَــــــــن كُــــــــلِّ شَــــــــرٍّ

غِضَنفــــــَرُ فــــــي عَباءَتِكُــــــم عَريــــــنُ

بــــــــِلادٌ شــــــــَاءَ رَبُّ العــــــــَرشِ تَبقــــــــى

وتَنبُعُ مِن جَفافِ الصَّخــــــرِ عَيــــــنُ

جَمــــــاجِمُنــــــا سَنابــــــِلُ في عُلاهــــــــا

وأَعظُمــــــُنــــــا لِخَــــــبــــــزَتِــــــهــــــــــــــــــا طَحيــــــــــــــــــــــــنُ

ونَبقى مــــــا بَقيــــــتَ العُمــــــــرَ فينــــــــا

ومـــــا جُعنــــــا وبيــــــدَرُكــــــُم سَميــــــنُ

ونَبقَــــــــى نَغرِسُ الزَّيتونَ لَحنــــــــاً

لِيَشدو الحُبَّ فــــي التّــــــلَّاتِ تِيــــــنُ

إِذا أَنَّت قِبــــــــابُ القُدسِ حُزنــــــــاً

وجَــــــــــــدُّكَ فــــــــــــــــــي مَــــــــــــآذِنِهــــــــــــا حَــــــزيــــــــــــنُ

حَشَدْتَ الإِنسَ مَع مِليارِ لَيــــــــثٍ

وسَيــــــــــــفٍ لا يَكــــــــــــِلُّ ولا يَليــــــــــــنُ

فَيا أَمَلَ العُروبَةِ يا ضُحاهــــــــــــــا

وكَــــــم أَدمــــــى بِحُلكَتِهــــا العَنيــــــنُ

تُناديــــــــكَ الثَكالــــــــى واليَتامــــــــَى

وأَجــــــراسٌ يُفَــــــــــــارِقُهــــــا الرّنيــــــنُ

تُنادِيــــــــكَ الفَيافــــــــي مُقفِــــــــراتٍ

وأَشجــــــارٌ يُغـــــــــادِرُهــــــا الغُصيــــــنُ

يُنادِيــــــــكَ التُّــــــــرابُ ومُذ سَبــــــــاهُ

ولَــــــوّثَ فــــــي طَهــــــارَتِــــــهِ اللَعيـــــنُ

وأَبكــــــــى فــــــــي مَآذِنِهــــــــا هــــــــِلالاً

وعَربَــــــدَ فــــــي مَنابِرِهــــــا المُهِيـــنُ

تُنادِيــــــــكَ الطُّفولــــــــَةُ والبَرايــــــــا

تُنادِيــــــكَ الحِجــــــارَةُ والسَّجيــــــنُ

تُنادِيكَ البِحــــــــارُ وقــــــــَد غَزَتهــــــــا

خِيــــــامُ البَــــــرِّ يَدفَعُهــــــا الأنيــــــنُ

وتَدعوكَ الرِّمالُ وقَد تَداعى

بِهــــــا لِلثّــــــورَةِ الكُبــــــرى حَنيــــــنُ

فَسِرْ يا خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا

فَكــــــَم نـــادى علــــــى الأُمِّ الجَنيـــنُ

وأَوقِــــــــفْ سَيّـــــِدي فينــــــا دَمــاراً

أَمــــــا واللهِ قــــــَد حــــــارَ الفَطيــــــنُ

وأَدرِك ما تَبَقــــــــَّى مــــــــِن نَخيــــــلٍ

تَقَطَّــــــعَ فــــــي جَرائِــــــدِهِ الوتيــــنُ

وجَمَّعْ ما تَبَقَّــــــــى مــــــــِن عُراهـــــا

فَحَبلُكَ سَيِّــــــدي فيهِــــــم مَتيــــــنُ

وكَفكِف لِلفُــــــــراتِ دُمـــــوعَ حُــــــزنٍ

وشَـــوقِ فــــــي مَواجِعِــــــهِ سَجيــــــنُ

فَلا بَرَدى بِآيِ المَجــــــــدِ تَتلــــــــو

ولا بَلقِيــــــسُ يُخضِعُها الهَجيــــــنُ

فَكُلُّ مَنــــــــازَلِ الأَوطــــــــانِ نَــــــــزفٌ

وأَسفــــــــــــارٌ يُهَجِّئُهــــــا الرَّطــــــيــــــنُ

يَئِنُّ المَغرِبُ العَرَبِيُّ وجْــــــــــــــداً

ويَبكِي تَــــــوأَمَ الشَّــــــرقِ البُطَيــــــنُ

فِإِن كَبَّرتَ تَتبَعُــــــكَ البَرايــــــــــــــا

وأَنَّــــــــــــى كُنــــــتَ تَلقــــــانــــــا نَديــــــنُ

أَما مَــــــدَّت لِنُصــــــرَتِكُــــــــم سَمــــــــاءٌ

وخَــــــرَّت مــــــِن مَهابَتِكُــــــم حُنَيــــــنُ؟

أَمِيــــــنٌ فــــــي مَحَبَّتِكُــــــــــــــم وأَنــــــــــــــّي

بِمــــــا بــــــاحَ الفــــــؤادُ لَكُــــــم أميــــــنُ