محمود الشلبي

وإذا اقتربتُ من الحقيقة...

سوف أستفتي دمي...

وأطيرُ مِثْلَ سحابةٍ بين السّحابِ.

وأحِنُّ للغيمِ المُسافرِ في كياني

كلّما هبّتْ رياحُ مودّتي....

وَخبا سَرابي!

وإذا ابتعدتُ عن الحقيقةِ،

سوف أغفو في فَراغي مُبْهَماً...

وأعُود للحبرِ الذيَ رسَمَ الفؤادَ،

على غِلافِ العِشْقِ...

مُلْتفتاً إلى الوعْيِ العسيرِ،

وما تَكَاثر في كتابي.

نِصْفَانِ هذا القلبُ!

فَلْتدعي الغناءَ لنايِ حَقْلي...

وادْخُلي إيقَاع أُغنيتي...

ولا تَرْمي حُضوَركِ للغيابِ!

وَأنَّا أُعِدُّ قصيدتي...

سأنالُ عن تعبي...

مكافأَةَ اشتقاقِكِ من رحيقِ الشِّعْرِ...

أرشفُ ما تفيضُ به القوافي من هوى

لا شيءَ يَحْمِلُني إليك...

سوى حنيني والنَّّوى،

وغزالةِ الحُلمِ..

التي نادَتْكِ باسمك..

في مَحطّاتِ الإيابِ..