كتب :حسين دعسة

..هي زهرة « الودع « ، او ما نسميه في بعض الأرياف والقرى «عيصلان»، وهي عصبة مزهرة.مدوية.مذهلة تعرف علميا بالاسم

Colchicum ritchii وغالبا ما نراها في سفوح جبال البترا- او كما يثرينا الفنان المهندس عمار خماس عن مناطق «البقعة الشماسة».

و كما في الصورة :الأزهار هنا تلتزم بخطة هذه النبتة في ضمان التكاثر. في موسم من ايام معدودات، ترسل النبتة عدة ازهار في تزامن بينهم لبضعةايام، الخطة تتمثل بان الزهرة التي تحصل على اللقاح، من نحلة او حشرة طيارة، تذبل و تنحني بأسرع ما يمكن، الاستراتيجية هي ان اي زهرة ضمنت حبوب اللقاح ؛تعمل فورا على الانسحاب من المشهد لدفع النحلة للذهاب الى الزهرات التي لم يصلها بعد!.

المصور الذي التقط الحالة الحيوية لدى هذه الزهرة «خماش» قال:

النبات كائن ذكي، يفكر، لكن لانه ثابت في موقعه في الارض، فهو لا يحتاج التعامل مع الخارج عن طريق ردات فعل سريعة كالحيوان.، و لهذا السبب لا يستثمر في دماغ و جهاز عصبي مكلف، و لا في اعين تبصر لإعطاء البدء في رده فعل سريعة. النبات يفكر لكن بدون دماغ، و هذا يضمن له فرص نجاة أقوى.

..وهي نبات له بصلة سامة قاتلة رغم جماله تحتوي مادة الكولشسين وهو الدواء الوحيد المتوفر لمرض حمى البحر المتوسط والنقرس ومرض بهجت لكن تركيزه عال في البصلة مما يؤدي للوفاة عند أخذ كمية منه..

..مع النبتة وجوار البترا وتلك الاحوال الجميلة قبيل الربيع ها هي تضحيات «الودع» تغيير الصور التي نعشقها.