القاهرة - الأناضول

شيَّع آلاف المصريين، مساء اليوم الأربعاء، جثمان الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية، الشيخ الكفيف عمر عبد الرحمن (79 عاما)، إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه بمحافظة الدقهلية شمالي مصر.

ووصل مطار القاهرة الدولي، في وقت سابق اليوم، جثمان عبد الرحمن، الذي توفي السبت الماضي، في أحد السجون الأمريكية، وذلك لدفنه في مسقط رأسه، بناءً على وصيته.

ومن بين المشيعين أسرة وأقارب لعبد الرحمن وقيادات وأنصار للحركات الإسلامية من محافظات مصرية عدة، وسط تواجد أمني ملحوظ.

وأمَّ صلاة الجنازة على الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية، الشيخ حافظ سلامة، الملقب بـ"شيخ المجاهدين".

ورفع المشيعون لافتات مكتوب على بعضها: "إلى جنة الخُلد يا شهيد"، "وداعاً شيخنا الجليل"، "أهلاً ومرحباً بك في بلدك".

وقال عمار عمر عبد الرحمن، نجل الراحل، إن "العزاء في والدي قاصر على تشييع جثمانه، ومن لم يتمكن من العزاء، فمنزل العائلة مفتوح في قرية الجمالية بمحافظة الدقهلية أو في حي العمرانية بمحافظة الجيزة (غرب العاصمة القاهرة)".

وأضاف نجل عبد الرحمن للأناضول أن "السلطات الأمنية لم تمانع في أن تنصب الأسرة سرادق عزاء لوالدي.. وقد يسرت علينا الإجراءات منذ إعلان وفاته السبت الماضي وحتى دفنه مساء اليوم".

ووجه عمار الشكر إلى الحكومة المصرية لـ"تعاونها مع الأسرة بسرعة دفن الشيخ وتذليل العقبات"، وإلى الإدارة الأمريكية على "سرعة إرسال جسد الشيخ إلى مصر".

وتوفي عبد الرحمن بعد صراع طويل مع المرض منذ احتجازه في السجون الأمريكية في تسعينيات القرن الماضي.

وكان عبد الرحمن يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في الولايات المتحدة الأمريكية؛ إثر إدانته عام 1995 بالتورط في تفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 1993، الذي أسقط 6 قتلى وأكثر من ألف جريح، إضافة إلى التخطيط لشن اعتداءات أخرى، بينها مهاجمة مقر الأمم المتحدة. وهي اتهامات كان ينفيها عبد الرحمن هو ودفاعه بشدة.