بيروت - الأناضول

شارك المئات من المعلمين والعاملين بقطاع التعليم العام والخاص في لبنان، اليوم الأربعاء، في وقفة وسط العاصمة بيروت، للمطالبة بإقرار ترفيع رتبهم الوظيفية وزيادة رواتبهم الثابتة منذ سنوات، ضمن الموازنة العامة للدولة للعام الجاري.

وتزامنت الوقفة، التي نظمتها هيئة التنسيق النقابية (تضم نقابتي المعلمين بالقطاع العام والخاص)، مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء اللبناني في السراي الكبير ببيروت، والذي يواصل بحث موازنة الدولة، ولم يصدر عنه أي قرار حتى اليوم تجاه مطالب نقابتي التعليم، بحسب مراسل الأناضول.

ورفع المشاركون في الوقفة لافتات تدعو الحكومة اللبنانية إلى إقرار سلسلة الرتب (الدرجات الوظيفية) والرواتب الخاصة بموظفي قطاع التعليم الخاص والعام.

وقال نقيب معلمي القطاع الخاص في لبنان، نعمة محفوض، إن "وقفة المعلمين اليوم تأتي للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب مع موازنة العام الحالي التي تواصل الحكومة اللبنانية دراستها".

وأضاف محفوض للأناضول: "نحن ننتظر إقرار سلسلة الرتب والرواتب منذ العام 2012".

وأوضح: "قبل خمس سنوات ونتيجة الضغط الذي مارسناه، تم إرسال سلسلة الرتب والرواتب (من الحكومة) إلى مجلس النواب، الذي عيّن لجانا لدراستها ثم دخلت البلاد في مرحلة الفراغ الدستوري دون أن يتم اعتمادها بشكل نهائي".

وتابع نقيب المعلمين: "مع عودة المؤسسات الدستورية ووجود رئيس للجمهورية (ميشال عون) أُبلغنا أن الموازنة لهذا العام ستتضمن سلسلة الرتب والرواتب، لكن بعض الوزراء اقترحوا ترحيلها إلى العام 2018، ونحن نستغرب ذلك ولن نقبل به ونصر على إقرارها".

وحذر محفوض من أن الإصرار على حذف السلسة من موازنة السنة الحالية، يهدد انتظام التعليم خلال العام الدراسي الجاري.

وتعليقا على مطالب المعلمين، قال مدير مديرية الأبحاث في بنك لبنان والمهجر، والخبير الاقتصادي مروان مخايل، إنه "في حال أرادت الدولة إقرار سلسلة الرتب والرواتب، فعليها أن تتخذ إجراءات ضريبية جديدة لأنه من غير الممكن إقرارها دون مصدر تمويل يغطي تكلفتها، فلا يوجد فائض في خزينة الدولة".

وأضاف مخايل: "إذا أقرت الحكومة الرتب والرواتب دون إيرادات ستكون مجبرة على أن تستدين المزيد من الأموال، وبالتالي ستخفض المؤسسات المالية العالمية تصنيف لبنان، فترتفع فائدة الدين وتزيد تكلفته وسيرتفع العجز بالموازنة".

ولم يتسن الحصول على تعقيب من الحكومة حول مطالب المعلمين.

يشار إلى أنه لم يتم إقرار موازنة للحكومة اللبنانية منذ العام 2005، لأسباب من بينها الفراغ الرئاسي الذي عاشته منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 أيار/مايو 2014، بسبب فشل البرلمان في انتخاب رئيسا جديدا نتيحة الخلافات بين التيارات السياسية في البلاد.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، انتهى هذا الفراغ بفوز ميشيل عون برئاسة لبنان.