المفرق - توفيق أبوسماقة

أكد الباحث الدكتورعبدالقادر محمود الحصان،أن منطقة حيان المشرف الأثرية (8 كم جنوب غربي محافظة المفرق) يحتوي على مدينة أثارية متكاملة تحتاج الى المزيد من الدراسات و التنقيبات لتكون حاضرة على الخارطة السياحية المحلية و الدولية.

وقال الحصان،إن مدينة حيان المشرف الأثرية لا زالت تبحث عمن تبيح له أسرارها المتراكمة عبر التاريخ التي تعود جذور الاستيطان فيها للعصور البرونزية المبكرة وتمتد حتى العصورالتقليدية الهلنسيتية،النبطية،الرومانية،البيزنطية والعربية الاسلامية سواء منها الأموية ،العباسية،الأيوبية المملوكية.

وأوضح أنها تمتاز بمبانيها المتعددة الطبقات ذات الثلاث طبقات ومنازلها على الطريق الشامي الحوراني وأن أي ساحة تحيط بها الغرف وبئر يتوسطها،لافتا الى وجود ثماني كنائس تعود لعصور متعددة مختلفة ومسجد أيوبي مملوكي بالإضافة إلى مئات المنازل المتكاملة بأقواسها الجميلة وبركها المتعددة ايضا.

وأشار الحصان الى الأعمال المنجزة في منطقة حيان والتي تتركز بموقعين حسب خطة العمل فيها لهذا الموسم وذلك لتنشيط السياحة الدينية المسيحية والاسلامية على السواء والتوصل الى حقائق تاريخية هامة حول انتشار المسيحية العربية في المنطقة مبكرا منذ القرن الاول والثاني الميلاديين واستكمال الدراسات العلمية الاكاديمية الموثقة لحفظها ضمن الذاكرة الوطنية.

ولفت الى أن العمل تركز في وسط الموقع من أجل معرفة ماهية المباني الكبيرة الموجودة في وسطه والتي كانت تتكون من رجم حجارة غير معروف المعالم لأن المنطقة بأكملها دمرت بزلزال عام 749م على الاغلب،مبينا أنه تم التركيز لمدة شهرين على الكنيسة الوسطى التي كشفت جزئيا عام 1995م وتركت عرضة للتدمير والتخريب دون دراسة أو صيانة مما حدا للعمل فيها لاستكمال الكشف عن مكنوناتها وأسرارها وترميم كافة أجزاءها.

وعن المخطط المعماري لكنيسة الراهب عبيدة (593م) في حيّان المشرف،أوضح الحصان أن هذه الكنيسة تمتاز بنظام البازيلكية المستطيل المكون من صحن وجناحين وهيكل يحوي الحنية نصف دائرية والمذبح وحاجز قدس الأقداس وكذلك غرفتين تحيطان بالهيكل من الجهتين الشمالية والجنوبية وكذلك غرفة مستطيلة في الجهة الشمالية الغربية الأمامية مخصصة للمعمودية (للتعميد) وفيها جرن حجري كبير للتعميد وشريط كتابي هام يشير إلى تأريخ الكنيسة وللكنيسة من جهة الغرب (نارثكس) الأمامي بوابتان الاولى التي تفتح على الصحن الرئيسي الرئيسة ينزل إليها بثلاث درجات واليمنى التي تفتح على الجناح الجنوبي ينزل إليها بدرجتين،مشيرا الى أن طول الكنيسة كاملة من الغرب إلى الشرق يبلغ (27.24)م وعرضها من الشمال نحو الجنوب (12.8)م ويتوسط الصحن بئر للمياه على ما يبدو انه أقدم من الكنيسة ويعود للعصر الروماني المتأخر.