عمان - سرى الضمور

طلب طلبة الثانوية العامة «التوجيهي» السماح لهم بالكشف عن الدفاتر الامتحانية الخاصة للمتقدمين للامتحانات لشتوية الماضية، نظرا لوجود ظنون حول طبيعة التصحيح والتي بدت مستغربة لدى البعض عند الاعلان عن النتائج بشكلها النهائي.

ودعا الطلبة الوزارة تقديم حلول نموذجية لإجابات الامتحانات ترفق للمدارس بشقيها (الحكومي والخاص) ليتمكن الطلبة من معرفة طريقة الحل الفضلى للامتحان الوزاري وتجاوز اي عثرات في طريقة الحل مستقبلا.

في الوقت الذي شددت فيه وزارة التربية والتعليم بانه لا يوجد قانون يبيح للطالب الطعن بنتائج الامتحان كونها تمر على لجان فحص ومراجعة وتدقيق شاملة للدفاتر الامتحانية.

«الرأي» تابعت القضية واستقبلت ملاحظات أولياء أمور العديد من الطلبة إذا قال ولي امر الطالبة بالفرع العلمي في مدرسة بشرى جعفر الخوالدة أنه تفاجأ من نتيجة الامتحان التي حصلت عليها كونها من الطالبات المتفوقات حيث قدمت امتحانها المدرسي بتفوق وثقة وحصلت على معدل 90 % في الامتحان المدرسي، الا انها خذلت بنتيجتها النهائية عند الاعلان عن نتائج الثانوية العامة حيث حملت خمس مواد من اصل سبع وكانت علامة المواد الناجحة تقارب درجة النجاح لا اكثر الامر الذي اثار استغرابها ودعاها الى اكتشاف الاسباب التي دعت الى ذلك.

وقال الخوالدة انه توجه الى مقر الوزارة للكشف عن الدفاتر الامتحانية لها ولم يجد اي اجابة من قبل اي مسؤول داخلها، بالرغم من انه على علم أن القانون في السابق كان يسمح للطلبة بالتحقق من دفاترهم الامتحانية مقابل 20 دينارا لكل مادة متفاجئا انه تم ايقاف العمل به دون الاعلان عن ذلك.

وطالب الخوالدة ضرورة وضع الاجابات النموذجية للطلبة المتقدمين ليتسنى لهم معرفة طريقة الاجابة بشكل دقيق ويساعد الطالب على دراسة المواد بطريقة تلائم نوعية الاسئلة.

واكد الخوالدة أن الفشل في امتحان الثانوية العامة بهذه الطريقة يحبط الطلبة ويضعهم في» مكانة منبوذة مجتعميا» ولا يساعدهم على اكمال مسيرتهم الدراسية للفصل المقبل، اذ لابد من فسح المجال امام الطلبة من الاطلاع على هذه الدفاتر للمقارنة ما بين توقعاتهم واجاباتهم الفعلية، وإعادة دفاتر الإمتحانات إلى المدارس للإطلاع عليها.

واشاد الخوالدة بجهود الوزارة وثقة اولياء الامور بنتائج الامتحانات، الا ان عملية الكشف عن الدفاتر تساهم بوضع الطالب امام المحك ليتعرف على اخطائه وطريقة ادائه للامتحان.

وطالب الخوالدة إيجاد حل جذري لهذه المشكلة ليتمكن من تصويب الطلبة لأوضاعهم، خصوصا وان امتحان الثانوية العامة يعد من اهم المراحل الدراسية.

من جهته قال رئيس لجنة التربية النيابية في مجلس النواب الحالي الدكتور مصلح الطراونة إن الوزارة اعلنت مسبقا بان بنود قانونها لا تسمح للطلبة بالمراجعة او الطعن بالدفاتر الامتحانية.

واضاف الطراونة ان اللجنة ناقشت هذه القضية مع وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز فيما يخص الاجابات النموذجية والاطلاع على الدفاتر الامتحانية، الا ان الوزارة متمسكة بمصداقية ما قدمته من نتائج، مبينا ان عمل اللجان المشرفة على مراجعة وتدقيق امتحانات الثانوية العامة قد تخضع للصواب والخطأ كونه عملا بشريا.

واكد الطراونة ان اللجنة سلمت الوزارة نماذج مختلفة من الاجابات لتتحقق منها الوزارة للعمل على استرجاع الدفاتر الامتحانية وكشوفات الطلبة الالكترونية، والتي يتأمل مطالبوها بان يتم اعادة تصحيحها والاطلاع عليها.

وبين الطراونة انه حصل على معلومات من قبل طلبة الثانوية العامة الذين اربكتهم نتائج الامتحان وشككتهم سواء اكانت علاماتهم الامتحانية مرتفعة او منخفضة حيث لا تمت بصلة ابدا الى توقعاتهم الشخصية وطريقة حلولهم للامتحان وفي مختلف المباحث الدراسية.

واشار الناطق الاعلامي باسم وزارة التربية والتعليم وليد الجلاد الى قانون التربية والتعليم رقم (3) لسنة 1994 وتعديلاته في الفصل الثامن- أحكام عامة، ضمن المادة (30) التي( تعتبر قرارات الوزارة المتعلقة بإجراءات الامتحان العام ونتائجه قطعية ولا تخضع للطعن أمام أي مرجع قضائي أو إداري).

واكد الجلاد انه لا يجوز لاي شخص الطعن بقرارات اللجنة المكلفة بالاشراف على تصحيح الامتحانات من الطعن او الكشف عن اي دفتر امتحاني نظرا لشفافية الاجراءات.

وبين الجلاد ان عملية تصحيح الدفاتر تمر بـ (29) خطوة من التدقيق والمراجعة وتأخذ الوقت الكافي قبيل الانتهاء من الدفتر الامتحاني الواحد، الامر الذي لا يشكك ابدا بآلية التصحيح ويدلل على المصداقية والشفافية في نتيجة الامتحان.

وبين ان القانون السابق كان يبيح للطالب اعادة جمع العلامات لا اعادة التصحيح، وبناء عليه فانه لا يوجد قانون واضح وصريح لاعادة تصحيح الدفاتر الامتحانية.

وكان العشرات من الطلبة وأولياء أمورهم اعتصموا أمام إدارة الإمتحانات للاحتجاج على نتائج الثانوية العامة مطالبين بقبول اعتراضاتهم وإعادة دفاتر الامتحانات للمدارس للإطلاع عليها.

ودعا معلمون ومعلمات الوزارة إلى إعادة أوراق الإمتحانات إلى المدارس مع الإجابات النموذجية لإتاحة المجال للطلبة للإطلاع عليها، واثنوا على شفافية الوزير الرزاز ورؤيته الإصلاحية خصوصاً فيما يتعلق بإمتحان الثانوية العامة، داعين إلى تغيير آلية التعامل مع الإمتحان وإعادة الأوراق للمدارس.