عمان - سناء الشوبكي

دعا مختصون إلى أهمية تمكين الشباب سياسيا واقتصاديا ومعرفيا، حتى تكون مساهمتهم كبيرة في الأمن المجتمعي.

وشددوا في أحاديث لـ الرأي على ان لا وجود للتنمية بمعزل عن قدرات الشباب فالتنمية الشاملة والامن الانساني متلازمان من خلال مساهمة الشباب في استكمال المقومات الاساسية للمجتمع وتحقيق الامن والمساواة والامان.

وفي الإطار لم يغفل أستاذ علم الاجتماع في جامعة مؤتة الدكتور مراد المواجدة أهمية دور الشباب في المجال الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، مؤكداً أنه وفي «حال تمكين الشباب يصبح المجتمع آمناً من التطرف والارهاب وهذا يؤدي الى امن مجتمعي عام».

ونوه إلى العديد من النظريات والدراسات التي فسرت قضايا الامن من نواحي الشباب، والتي اثبتت ان الشباب هم اساس الامن المجتمعي، ومن تلك النظريات المفسرة نظرية (الوصم الاجتماعي) التي من خلالها يجب ان لا يوصم شبابنا بانهم متطرفون وغير آمنين فذلك يؤدي فعليا الى عدم وجود امن مجتمعي».

استاذ الشريعة في الجامعة الاردنية الدكتور محمد القضاة قال «تعد توجيهات علماء الشريعة الاسلامية للشباب صمام الامان الذي يحميهم من الانحراف والتطرف، خصوصاً اذا تم توضيح طريقة الاسلام في توضيح المعاني السامية، التي هدف من ورائها التربية الصحيحة والنظرة الصائبة في الوقوف على حقائق الدين الاسلامي».

واضاف «الاسلام لشموله لجميع مناحي الحياة استطاع ان يستوعب كل ما يحيطه، وبخاصة الشباب، الذين هم المادة الرئيسية لبناء الامة والمحافظة على القيم الاسلامية ومثلها وعقيدتها».

واشار إلى ان دور علماء الشريعة هو فتح قنوات الحوار الايجابي مع الشباب، والاستماع لارائهم حتى يتم التعرف على ما تحويه عقولهم ويتم الاجابة عن كل استفسار يصدر منهم بروح واثقة من التغيير الامثل لما تنطوي عليه هذه النفوس البريئة.

ولم يبتعد الشباب كثيراً عن آراء سابقيهم، إذ اكد اسامة الضلاعين من هيئة شباب كلنا الاردن انه يعتبر الامن والسلم الاجتماعي المحور الاساسي لبناء المجتمع وعامل اساسي وحاسم في حماية منجزاته والسبيل الى الازدهار والتقدم لانه يوفر البيئة المناسبة وظروف الامن للعمل والبناء ويبعث الطمانينة في النفوس، كما أنه يشكل حافزا للإبداع والانطلاق نحو آفاق المستقبل.

وأضاف «يتحقق الامن بالانسجام الاجتماعي والتوافق والايمان بمقومات الامة والوطن التي تعمل على توحيد النسيج الاجتماعي والثقافي والسياسي في اطار من العدل والمساواة بين مختلف الشرائح الاجتماعية.

واكد اهمية دور الشباب في تحقيق متطلبات الأمن الانساني من خلال ادراك تلك الابعاد والعمل على تحقيقها عبر توزيع الادوار والواجبات على تلك الابعاد المختلفة بالنوع والتي تؤدي الى التكامل المجتمعي وبالتالي تحقيق الامن الانساني والمجتمعي والوطني الذي يعتبر الاساس في احداث التنمية المجتمعية.